ملك الأردن يؤكد ضرورة منع إسرائيل من استغلال أوضاع المنطقة لفرض واقع جديد في غزة والضفةفتـــح السعودية ترفع جاهزيتها استعدادا لموسم حج 1447 هـ: تأكيد على التصاريح وتكامل الخدماتفتـــح النفط يرتفع بأكثر من 2 % عالميافتـــح صيدم: جنوب إفريقيا شكلت الدرع الحامي للشعب الفلسطينيفتـــح دراسة: أوامر وضع اليد أداة مركزية لفرض ضم وظيفي متدحرج في الضفة الغربيةفتـــح قائمة حركة "فتح" تكتسح انتخابات نقابة المهندسين الزراعيينفتـــح خبراء أمميون يدعون إلى تعليق فوري لاتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيلفتـــح لجنة الانتخابات: 69 هيئة رقابية و113 مؤسسة إعلامية معتمدة للانتخابات المحليةفتـــح رئيس البرلمان العربي: القضية الفلسطينية تحتاج إلى كل صوت داعم وكل موقف مسؤول وكل جهد صادقفتـــح الاحتلال يعتقل أكثر من 50 مواطنا من بيت أمر ويطا والخليلفتـــح الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية: نساء غزة يتحملن العبء الأكبر لحرب إبادة موثّقة دوليافتـــح مفوضية الأسرى: تصاعد خطير في الانتهاكات بحق الأسرىفتـــح 350 طفلاً و86 أسيرة في سجون الاحتلالفتـــح ارتفاع عدد المعتقلين في سجون الاحتلال 83% منذ حرب الإبادة ليتجاوز 9600فتـــح الخارجية: الاسرى أولوية على الاجندة الوطنية والدوليةفتـــح "مؤسسات الأسرى": أكثر من 9600 أسير في سجون الاحتلالفتـــح "أوتشا" يحذر من تزايد مخاطر انتشار الأمراض في مخيمات النزوح بقطاع غزةفتـــح في الذكرى الـ(24) لاعتقاله.. "فتح": الأسير القائد مروان البرغوثي رمز حيّ لشعبنا وجميع أحرار العالمفتـــح "فتح" في يوم الأسير وذكرى استشهاد أبو جهاد واعتقال القائد مروان البرغوثي: شعبنا ماضٍ على درب الحرية رغم التحدياتفتـــح 53 عاما على استشهاد القادة الكمالين والنجارفتـــح

حركة فتح: ذاكرة الثورة ومسؤولية الحاضر ورهان المستقبل

28 ديسمبر 2025 - 09:35
د. ربحي دولة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

الكاتب: د. ربحي دولة

في أحلك الظروف التي مرّت بها القضية الفلسطينية، تتجدد ذكرى انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح، لتؤكد من جديد أنها لم تكن يومًا مجرد تنظيم سياسي، بل إطارًا وطنيًا جامعًا حمل همّ الشعب الفلسطيني وصاغ ملامح مشروعه التحرري. فقد انطلقت فتح من وعي شبابي ثائر آمن بالحرية ورفض الاستسلام، واستطاعت أن تحوّل هذا الوعي إلى فعل وطني شامل، جسّد الثورة باعتبارها فعل مقاومة، وبناء وطني، وثقافة جامعة، شارك فيها المناضل والمثقف والمعلم والطبيب، وكل فلسطيني آمن بحقه في وطن حر.

منذ بداياتها، أعادت فتح الاعتبار للهوية الوطنية الفلسطينية، وانتشلت القضية من محاولات التهميش، وأعادت وضعها في صدارة الاهتمام العربي والدولي. وشكلت مرحلة الكفاح المسلح محطة مفصلية في تاريخ النضال الفلسطيني، حيث قادت فتح منظمة التحرير الفلسطينية نحو ترسيخ مكانتها ممثلًا شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني، وانتزعت الاعتراف الدولي بحق شعبنا في النضال من أجل الحرية والاستقلال.

وفي المنافي، ولا سيما في لبنان، كانت فتح في قلب المعاناة الفلسطينية، تدافع عن المخيمات، وتواجه الحصار والمجازر، وتدفع أثمانًا باهظة دفاعًا عن شعبها، من تل الزعتر إلى صبرا وشاتيلا وسواها من محطات الألم. ومع الخروج من بيروت عام 1982، انتقلت الحركة إلى مرحلة سياسية جديدة، تُوّجت بإعلان الاستقلال عام 1988، ثم بعودة القيادة إلى أرض الوطن وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية، بما حملته تلك المرحلة من مسؤوليات جسيمة في ظل الاحتلال والقيود المفروضة عليه.

لقد دفعت حركة فتح ثمن هذه المسؤولية الوطنية، حصارًا واستهدافًا وتنكرًا للاتفاقات، وضغوطًا سياسية واقتصادية متواصلة. ومع ذلك، واصلت دورها في حماية المشروع الوطني، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وقيادة النضال السياسي في مواجهة محاولات الإخضاع والتهجير. وفي الداخل، واجهت الحركة حملات تشويه ممنهجة، استهدفت دورها ومكانتها، إلا أنها بقيت صامدة بفضل تاريخها، وعمقها الشعبي، وقدرتها على التماسك والتجدد.

واليوم، وبعد أكثر من ستة عقود على انطلاقتها، تبرز الحاجة إلى تغيير متوازن داخل حركة فتح، تغيير لا يقوم على الإقصاء أو القطيعة مع التجربة التاريخية، بل على دمج الأجيال واستيعاب الطاقات كافة. فالتحديات الراهنة تتطلب تجديدًا في الأدوات والأساليب، وتحديثًا في الخطاب السياسي، بما ينسجم مع التحولات الوطنية والإقليمية والدولية، دون التفريط بالثوابت التي شكّلت جوهر المشروع الفتحاوي.

إن دمج جيل الشباب في مواقع المسؤولية، وإشراكهم في صنع القرار، يمثل ضرورة وطنية، لا بد أن تتم في إطار تكاملي مع خبرة الأجيال التي راكمت التجربة وخاضت محطات النضال المختلفة. فالقوة الحقيقية لفتح تكمن في قدرتها على الجمع بين حكمة التجربة واندفاع الشباب، وبين الذاكرة الثورية وروح العصر، بما يضمن استمرارية الحركة ودورها القيادي.

في ذكرى انطلاقتها، تتطلع جماهير فتح وأبناء شعبنا إلى مرحلة جديدة من العمل الوطني، عنوانها الوحدة الداخلية، واستيعاب الجميع، وتجديد الدماء دون كسر الأعمدة التي حملت المشروع الوطني لعقود. ففتح، بتاريخها وتضحياتها، كانت ولا تزال ركيزة أساسية في النضال الفلسطيني، وقوتها الحقيقية تكمن في قدرتها على التطور من داخلها، وفاءً للثورة، وحفاظًا على الوطن، واستجابةً لرهانات المستقبل.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أبريل
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر