تحت شعار "النهوض .. الوفاء .. البناء .. معًا نستعيد الحق ومعًا نحمي الحلم الفلسطيني"، انطلقت فعاليات حركة التحرير الوطني الفلسطيني في كافة المحافظات، وخاصة في قطاع غزة. استندت حركة فتح على تصميم بنود رئيسية اختيرت بعناية فائقة، تحمل مدلولات وطنية عميقة وموجهة.
في سماء الأمل والتحدي، يبرز شعار حركة فتح كرمز خالد لهوية وطنية نابضة بالحياة. إنه ليس مجرد شعار، بل نبض قلب الأمة وتجسيد لتاريخ عريق ونضال مستمر من أجل الحرية والاستقلال. تحمل رموزه ملامح التضحيات والأحلام، ويروي قصة الوطن بكل تفاصيلها. خارطة فلسطين هي روح الأرض ومعانيها العميقة، تمثل تاريخًا طويلًا وحكايات الآباء والأجداد، وتجسد المطالب العادلة بحق العودة وحق تقرير المصير. في كل شبر من هذه الخارطة، تتجسد الهوية والانتماء، وترمز إلى الكفاح من أجل العودة.
وفي أفق التحديات، يطل طائر العنقاء كرمز للأمل والتجدد، يمثل قدرة الشعب الفلسطيني على النهوض مجددًا من بين الرماد. كلما واجه الشعب صعوبات، تشعل روح العنقاء الأمل في قلوبهم، تذكرهم بأن النضال لا يعرف السقوط، وأن الأمل دائمًا قائم، وأنهم يحلقون بأجنحة التفاؤل نحو غدٍ أفضل.
أما العلم الفلسطيني، فيتجلى كرمز للسّيادة والكرامة، يحمل الألوان الأحمر والأسود والأبيض والأخضر، وكل لون يروي جانبًا من جوانب التاريخ. إنه علم يعبر عن مقاومة وتضحية، ويتردد صداه في قلوب الفلسطينيين، حيث يعلو صوت الحق ونداء السلام مع كل خفق له. تحتضنه الكوفية الفلسطينية، التي تشكل رمزية عميقة لنضال هذا الشعب. فهي تجسيد لهوية ممتدة عبر الأجيال، وتحمل بين طياتها أحلام شعب بأسره.
والجدير بالذكر أن علم فلسطين قد تم تبنيه في المؤتمر الفلسطيني في غزة عام 1961، وتم الاعتراف به من قبل جامعة الدول العربية كعلم للشعب الفلسطيني. أكدت منظمة التحرير على ذلك في المؤتمر الفلسطيني في القدس عام 1964. وفي 15 نوفمبر 1988، أصبحت الراية علم الدولة الفلسطينية التي أعلنها الشهيد القائد ياسر عرفات. وليرتفع شامخًا فوق الأمم المتحدة في 29/11/2012، في عهد الرئيس محمود عباس.
تشهد الخيمة، التي تمثل التراث الفلسطيني، على التقاليد والكرامة، وتعكس معاني الصمود والتماسك العائلي. مع كل نسمة تمر عبر أقمشتها، نستشعر حضور الأجداد، مناداتهم لنا بأن الهوية لا تُنسى. اليوم، تعكس الخيمة نتيجة مأساوية لمآسي الحرب على غزة، حيث أصبحت رمزًا لمعاناة الفلسطينيين، تحمل رسالة وصرخة وجع لكل العالم.
تمثل الدولة الفلسطينية، الممتدة في جغرافيا الشعار، الطموح الذي يسكن كل فلسطيني، رغبة في العودة إلى الوطن وبناء دولة ذات سيادة تعيد لهم كرامتهم. وفي الشعار، ترمز قبة الأقصى إلى نبض القضية الفلسطينية، كدلالة على القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتعكس الروح والدين والثقافة. إنها تذكير دائم بمكانة القدس في حياتنا جميعًا.
ويظل اللون الأصفر رمزًا للأمل والتفاؤل، يضيء دروب الشعب الفلسطيني نحو غدٍ أفضل، ويعبر عن الالتزام بالبناء. من خلاله، نستشعر أن المستقبل يمكن أن يكون مشرقًا رغم كل التحديات.
إن شعار الانطلاقة الـ61 يتميز بالبساطة من حيث التصميم، وتدفق المحتويات، ورمزيتها، وتجانس الألوان، والواقعية والسيادية للقضايا التي تناولها. إنه عميق المعاني والرمز، وهكذا تظل "فتح" ديمومة الثورة من أجل الدولة الفلسطينية. وهي حاضنة الكفاح الوطني الذي يتطلع لبناء الوطن والانسان الفلسطيني ووحدة القرار وجغرافيا الوطن. عاشت فتح ودامت ذكرى الانطلاقة. المجد للشهداء يركع، والشفاء التام للمصابين والجرحى والحرية لاسرانا البواسل. وانها لثورة حتى النصر.
د.مازن صافي/ عضو المكتب الحركي المركزي للصيادلة بالمحافظات الجنوبية














