ملك الأردن يؤكد ضرورة منع إسرائيل من استغلال أوضاع المنطقة لفرض واقع جديد في غزة والضفةفتـــح السعودية ترفع جاهزيتها استعدادا لموسم حج 1447 هـ: تأكيد على التصاريح وتكامل الخدماتفتـــح النفط يرتفع بأكثر من 2 % عالميافتـــح صيدم: جنوب إفريقيا شكلت الدرع الحامي للشعب الفلسطينيفتـــح دراسة: أوامر وضع اليد أداة مركزية لفرض ضم وظيفي متدحرج في الضفة الغربيةفتـــح قائمة حركة "فتح" تكتسح انتخابات نقابة المهندسين الزراعيينفتـــح خبراء أمميون يدعون إلى تعليق فوري لاتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيلفتـــح لجنة الانتخابات: 69 هيئة رقابية و113 مؤسسة إعلامية معتمدة للانتخابات المحليةفتـــح رئيس البرلمان العربي: القضية الفلسطينية تحتاج إلى كل صوت داعم وكل موقف مسؤول وكل جهد صادقفتـــح الاحتلال يعتقل أكثر من 50 مواطنا من بيت أمر ويطا والخليلفتـــح الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية: نساء غزة يتحملن العبء الأكبر لحرب إبادة موثّقة دوليافتـــح مفوضية الأسرى: تصاعد خطير في الانتهاكات بحق الأسرىفتـــح 350 طفلاً و86 أسيرة في سجون الاحتلالفتـــح ارتفاع عدد المعتقلين في سجون الاحتلال 83% منذ حرب الإبادة ليتجاوز 9600فتـــح الخارجية: الاسرى أولوية على الاجندة الوطنية والدوليةفتـــح "مؤسسات الأسرى": أكثر من 9600 أسير في سجون الاحتلالفتـــح "أوتشا" يحذر من تزايد مخاطر انتشار الأمراض في مخيمات النزوح بقطاع غزةفتـــح في الذكرى الـ(24) لاعتقاله.. "فتح": الأسير القائد مروان البرغوثي رمز حيّ لشعبنا وجميع أحرار العالمفتـــح "فتح" في يوم الأسير وذكرى استشهاد أبو جهاد واعتقال القائد مروان البرغوثي: شعبنا ماضٍ على درب الحرية رغم التحدياتفتـــح 53 عاما على استشهاد القادة الكمالين والنجارفتـــح

الاحتيال المالي الإلكتروني.. حين تتحوّل التكنولوجيا فخّاً لسرقة الثقة والأموال

21 ديسمبر 2025 - 18:01
العميد لؤي ارزيقات
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:
العميد لؤي ارزيقات
snapchat sharing button
whatsapp sharing button
 
telegram sharing button
 
 

الناطق الإعلامي باسم الشرطة
في عصرٍ أصبحت فيه التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية، برز الاحتيال المالي الإلكتروني كواحدة من أخطر الجرائم المستحدثة، لا لأنه يستهدف المال فحسب، بل لأنه يضرب في عمق الثقة الإنسانية، ويستغل حاجة الناس، وجهلهم، وحسن نواياهم، إنها جريمة صامتة، لا تُسمَع لها طلقات ولا تُرى لها آثار كسر، لكنها تترك خلفها خسائر موجعة، وأثراً نفسياً واقتصادياً بالغ القسوة.
الاحتيال المالي الإلكتروني هو جريمة عابرة للحدود، تتخذ من وسائل التكنولوجيا الحديثة أداةً أساسية لتنفيذها، مستهدفة الحسابات البنكية، والمحافظ الإلكترونية، والبيانات الشخصية للمواطنين، وغالباً ما يكون مرتكبوها أشخاصاً يتمتعون بقدرات معرفية وتقنية عالية، ويمتلكون مهارات إقناع ولغة خطاب مدروسة، تجعل الضحية يسلم مفاتيح أمواله بيديه، دون أن يشعر أنه وقع في شَرَكٍ محكم.
وتتنوع أساليب الاحتيال الإلكتروني، لكنها تلتقي جميعها عند نقطة واحدة: التلاعب بالعقل قبل سرقة المال، ففي بعض الحالات، يكون الاحتيال طوعياً، حين يتلقى الضحية اتصالاً هاتفياً من شخص يدّعي أنه موظف في بنك أو مؤسسة مالية رسمية، مستغلاً الخوف أو الاستعجال، ليطلب معلومات حساسة كأرقام البطاقات أو رموز التحقق، فيقدّمها الضحية بحسن نية، وباستهتار، غير مدرك أنه يوقّع بنفسه على خسارته، وفي حالات أُخرى، يتم الاحتيال عبر روابط إلكترونية تُنشر بواجهات جذابة أو عروض مغرية، وبمجرد الضغط عليها، يُخترق الهاتف أو الحاسوب، وتُسرق البيانات دون علم صاحبها.
كما لم تسلم الإعلانات الوهمية من هذا المشهد المظلم، إذ تنتحل بعض الجهات الاحتيالية صفة مؤسسات مصرفية أو شركات معروفة، وتُروّج لخدمات أو تحديثات مزيفة، هدفها الوحيد استدراج المستخدم وسحب بياناته المالية، ومع الانتشار الواسع للمحافظ الإلكترونية في الآونة الأخيرة، ازدادت المخاطر، خاصة مع الاستخدام غير الواعي، وغياب الاحتياطات الأمنية اللازمة، ما جعل هذه المحافظ هدفاً سهلاً للمحتالين.
وقد سجّلت الشرطة مؤخراً مئات القضايا المرتبطة بالاحتيال المالي الإلكتروني، التي تسببت بسرقة أموال من الحسابات الشخصية للمواطنين، في أرقام تعكس حجم الكارثة، وخطورة الاستهانة بهذا النوع من الجرائم، فالأمر لم يعد حالات فردية معزولة، بل ظاهرة متنامية تهدد الاستقرار المالي للأفراد، وتُقوّض ثقة المجتمع بالأنظمة الرقمية الحديثة.
إن مواجهة الاحتيال المالي الإلكتروني لا تكون فقط بتشديد العقوبات أو ملاحقة الجناة، على أهميتها، بل تبدأ أولاً بنشر الوعي الرقمي، وتعزيز الثقافة الأمنية لدى المستخدمين، وهذا ما كثفته الشرطة في الأسابيع الماضية وضمن الحملة الشرطية للوقاية من الجريمة فالمعرفة هنا ليست ترفاً، بل درع حماية، ويقع على عاتق المؤسسات المصرفية والإعلامية والشرطة مسؤولية كبرى في توعية المواطنين بأساليب الاحتيال، وطرق الحماية، والتحذير من مشاركة أي معلومات شخصية أو مالية تحت أي ظرف، إضافةً إلى العمل الشرطي الاجرائي المتمثل باستقبال الشكاوى ومتابعتها وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة والعمل على تطوير مهارات وقدرات ضباط ومنتسبي دائرة مكافحة الجريمة الإلكترونية.
كما أن الاستخدام الآمن للمحافظ الإلكترونية يتطلب وعياً حقيقياً بأهمية كلمات المرور القوية، وتفعيل أنظمة الحماية الثنائية، وتجنب الروابط المشبوهة، وعدم الانسياق وراء الإعلانات المغرية فالتكنولوجيا، وإن كانت نعمة عظيمة، يمكن أن تتحول إلى نقمة مدمّرة حين تُستخدم بلا وعي أو حذر.
في النهاية، يبقى الاحتيال المالي الإلكتروني جريمة العصر بامتياز، لا تُواجَه بالقوة وحدها، بل بالعقل، واليقظة، والتعاون بين الفرد والمؤسسة ومؤسسات الدولة، وحين نحصّن الوعي، نحمي المال، ونحفظ الثقة، ونمنع المحتال من أن يجد طريقه إلى جيوبنا عبر شاشاتنا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أبريل
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر