محمود سعيد سلمان الأخرس من مواليد بلدة وادي جنين قضاء الرملة بتاريخ 31/12/1941م، شردت عائلته بعد نكبة عام 1948م إلى قطاع غزة واستقر بهم المطاف في مدينة مخيم اللاجئين رفح حيث عاش عيشة البؤس والحرمان والتشرد والفقر في الخيام.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة بئر السبع الثانوية برفح عام 1960م.
بعد احتلال قطاع غزة في حزيران عام 1967م، انخرط محمود الأخرس في العمل الوطني المقاوم ضد الاحتلال وذلك منذ اللحظات الأولى.
استشهدت والدته بتاريخ 21/1/1969م على يد الجيش الإسرائيلي.
تم اعتقال محمود الأخرس من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1969م بتهمة العمل مع قوات التحرير الشعبية وبقي معتقلاً إلى بعد استشهاد شقيقة زيدان بتاريخ 22/1/1971م، حيث تم إبعاده إلى الأردن ومن هناك توجه إلى سوريا.
بعد الأحداث التي عصفت بقوات التحرير الشعبية التحق محمود الأخرس بحركة فتح وعمل في جنوب لبنان مقاتلاً في القطاع الأوسط.
بعد اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، انتقل محمود الأخرس للعمل في القطاع الغربي (لجنة غزة الأخ/ أبو المنذر) حيث كلف بالسفر إلى مصر وبقي هناك حتى عام 1988م، قام بتنظيم شباب الجامعات الدراسين في الجامعات المصرية وكذلك قام بتوصيل الرسائل والتعليمات إلى الأخوة في القطاع.
عام 1988م اعتقل من قبل السلطات المصرية لنشاطه الوطني في الأرض المحتلة وبقي في السجن ستة أشهر، أُبعِدَ بعدها إلى السودان ومن ثم إلى اليمن وليبيا واستقر به المطاف عام 1990م في تونس حيث عاود العمل ضمن لجنة الداخل التابعة للقطاع الغربي بعد إعادة تشكيلها واستشهاد القائد/ أبو جهاد.
عاد/ محمود سعيد الأخرس (أبو السعيد) إلى أرض الوطن عام 1994م بعد عودة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج وعمل في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية بقطاع غزة.
أحيل العقيد/ محمود سعيد سلمان الأخرس إلى التقاعد عام 2005م.
انتقل إلى رحمة الله تعالى في مدينة رفح بتاريخ 29/9/2009م حيث تم الصلاة على جثمانه الطاهر ووري الثرى في مقبرة رفح الشرقية.
العقيد/ أبو السعيد الأخرس نشأ في كنف أسرة مناضلة محافظة على العادات والتقاليد، وكان دائماً قدوةً حسنةً للآخرين أمضى جل حياته مناضلاً ملتزماً محافظاً على الثوابت الوطنية، وكان دائماً واثقا رغم الغربة والتشرد والشتات والإبعاد القسري عن الوطن أنه سوف يعود يوماً ما إلى فلسطين التي عشقها وأحبها وحلم بها، حيث كانت عيناه ترنو إلى بلدتهم وادي حنين.
لقد حمل الراحل أبو السعيد الأخرس منذ أن كان صغيراً همَّ فلسطين وجرحها النازف في عقله ووجدانه حتى الممات.
رحم الله العقيد/ محمود سعيد سلمان الأخرس (أبو السعيد) وأسكنه فسيح جناته.















