حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

ذكرى رحيل العقيد محمود سعيد سلمان الأخرس (أبو السعيد)‏

29 سبتمبر 2017 - 10:43
لواء ركن/ عرابي كلوب ‏

محمود سعيد سلمان الأخرس من مواليد بلدة وادي جنين قضاء الرملة بتاريخ 31/12/1941م، ‏شردت عائلته بعد نكبة عام 1948م إلى قطاع غزة واستقر بهم المطاف في مدينة مخيم اللاجئين ‏رفح حيث عاش عيشة البؤس والحرمان والتشرد والفقر في الخيام.‏
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ومن ثم حصل على ‏الثانوية العامة من مدرسة بئر السبع الثانوية برفح عام 1960م.‏
بعد احتلال قطاع غزة في حزيران عام 1967م، انخرط محمود الأخرس في العمل الوطني المقاوم ‏ضد الاحتلال وذلك منذ اللحظات الأولى.‏
استشهدت والدته بتاريخ 21/1/1969م على يد الجيش الإسرائيلي.‏
تم اعتقال محمود الأخرس من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1969م بتهمة العمل مع قوات التحرير ‏الشعبية وبقي معتقلاً إلى بعد استشهاد شقيقة زيدان بتاريخ 22/1/1971م، حيث تم إبعاده إلى الأردن ‏ومن هناك توجه إلى سوريا.‏
بعد الأحداث التي عصفت بقوات التحرير الشعبية التحق محمود الأخرس بحركة فتح وعمل في ‏جنوب لبنان مقاتلاً في القطاع الأوسط.‏
بعد اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، انتقل محمود الأخرس للعمل في القطاع الغربي (لجنة غزة ‏الأخ/ أبو المنذر) حيث كلف بالسفر إلى مصر وبقي هناك حتى عام 1988م، قام بتنظيم شباب ‏الجامعات الدراسين في الجامعات المصرية وكذلك قام بتوصيل الرسائل والتعليمات إلى الأخوة في ‏القطاع.‏
عام 1988م اعتقل من قبل السلطات المصرية لنشاطه الوطني في الأرض المحتلة وبقي في السجن ‏ستة أشهر، أُبعِدَ بعدها إلى السودان ومن ثم إلى اليمن وليبيا واستقر به المطاف عام 1990م في ‏تونس حيث عاود العمل ضمن لجنة الداخل التابعة للقطاع الغربي بعد إعادة تشكيلها واستشهاد القائد/ ‏أبو جهاد.‏
عاد/ محمود سعيد الأخرس (أبو السعيد) إلى أرض الوطن عام 1994م بعد عودة قيادة المنظمة ‏وقواتها من الخارج وعمل في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية بقطاع غزة.‏
أحيل العقيد/ محمود سعيد سلمان الأخرس إلى التقاعد عام 2005م.‏
انتقل إلى رحمة الله تعالى في مدينة رفح بتاريخ 29/9/2009م حيث تم الصلاة على جثمانه ‏الطاهر ووري الثرى في مقبرة رفح الشرقية.‏
العقيد/ أبو السعيد الأخرس نشأ في كنف أسرة مناضلة محافظة على العادات والتقاليد، وكان دائماً ‏قدوةً حسنةً للآخرين أمضى جل حياته مناضلاً ملتزماً محافظاً على الثوابت الوطنية، وكان دائماً ‏واثقا رغم الغربة والتشرد والشتات والإبعاد القسري عن الوطن أنه سوف يعود يوماً ما إلى فلسطين ‏التي عشقها وأحبها وحلم بها، حيث كانت عيناه ترنو إلى بلدتهم وادي حنين.‏
لقد حمل الراحل أبو السعيد الأخرس منذ أن كان صغيراً همَّ فلسطين وجرحها النازف في عقله ‏ووجدانه حتى الممات.‏
رحم الله العقيد/ محمود سعيد سلمان الأخرس (أبو السعيد) وأسكنه فسيح جناته.‏

Link: https://mail.fateh.info/post/144658