فايز حامد الرنتيسي (أبو حامد ) أحد كوادر حركة فتح الكبار الذي وافته المنية يوم الخميس الموافق 22/6/2017م في القاهرة ليضاف إلى قائمة الفرسان الذين ترجلوا وتركونا بعد رحلة عطاء وعمل، عن عمر يناهز الثانية والثمانين قضى جلها في خدمة القضية والثورة والحركة منذ التحاقه بها وهو في ريعان شبابه، ووري الثرى في القاهرة.
فايز حامد الرنتيسي ولد في بلدة يبنا قضاء الرملة عام 1935م، هاجر مع أسرته إلى قطاع غزة عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، واستقرت العائلة في مخيم خانيونس للاجئين، أكمل دراسته الإعدادية والثانوية من مدرسة خانيونس الثانوية.
عمل في مدارس وكالة الغوث للاجئين أربع سنوات، بعدها تعاقد مع المملكة العربية السعودية عام 1957م، وعمل بها مدرساً لمدة أربع سنوات، وفي عام 1961م انتقل للعمل مدرساً في دولة قطر.
التحق بجامعة بيروت العربية وحصل على بكالوريوس تجارة (قسم محاسبة).
في قطر تعرف على القادة المؤسسين لحركة فتح والتحق بتنظيم حركة فتح عام 1962م، ومارس فيها عدة مهام، كان آخرها عضو في لجنة الرقابة الحركية.
على إثر الاجتياح العراقي لدولة الكويت عام 1990م، قررت حكومة قطر إبعاده ومجموعة أخرى عن أراضيها، ليستقر به المقام في أرض مصر.
له العديد من الكتابات في الشأن الفلسطيني منها مايلي:
- خواطر وأشجان فلسطينية.
- أضواء على مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة.
- قادة حركة فتح على طريق الشهادة.
أبو حامد الرنتيسي أحد أبناء الحركة المخلصين، الذي بذل جهداً متواصلاً من أجل إعطاء فكرة قصيرة ومبسطة للأجيال الحالية والقادمة عن القادة العظام لحركة فتح في كتابه ( قادة حركة فتح على طريق الشهادة ) وذلك لتخليد ذكراهم لدى الأجيال المتعاقبة.
بعد إبعاده عن قطر انضم إلى ساحة فتح العظيمة في القاهرة من خلال مكتب حركة فتح هناك.
عرف عن أبو حامد خصاله الحميدة وتسامحه، كان مثقفاً سياسياً ملماً بالأحداث التي تحصل في المنطقة وكان على دراية واسعة بالمعلومات التي واكبت مسيرة الثورة الفلسطينية بشكل عام وحركة فتح بشكل خاص منذ انطلاقتها.
كان المناضل أبو حامد الرنتيسي قدوة حسنة وذو شخصية طيبة وكان الأب الحنون والحضن الدافئ لأبناء الحركة، كان مناضلاً صلباً في الدفاع عن الحق الفلسطيني .
أبو حامد نموذجاً لقائد تاريخي أخذ من غربته في الشتات الصلابة والتاريخ والصمود والشموخ وعاش بهذه القيم قائداً ومناضلاً متواضعاً دمث الأخلاق ومعطاء بلا حدود.
أبو حامد المناضل الوفي والصادق الصدوق، صاحب الأخلاق الراقية، الجندي المجهول الذي أفنى حياته من أجل وطنه وشعبه.
سيبقى المناضل / فايز حامد الرنتيسي( أبو حامد ) في الذكرة الوطنية الفلسطينية راسخاً وباقياً في قلوب ووجدان كل المناضلين الذين عرفوه وعرفوا تاريخه المجيد الذي يدل على عطائه ووفاؤه ونضاله شاهداً على ذلك.
كان الراحل الكبير / أبو حامد الرنتيسي يتمنى أن تكحل عيناه برؤية قريته يبنا وقد تحررت قبل أن تصعد روحه إلى العلا.
رحم الله المناضل الكبير / فايز حامد الرنتيسي ( أبو حامد ) و أسكنه فسيح جناته















