مركزية "فتح" تبحث تحضيرات الانتخابات العامة والتطورات السياسية والميدانية وقضايا تنظيميةفتـــح «فتح» تنعى القائد الوطني والسفير دياب اللوح «أبو النمر»فتـــح 73,384 شهيدا و174,242 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزةفتـــح تقرير: خطاب الكراهية والتحريض يتصاعد في أوساط المستعمرين الإرهابيين لشرعنة الجرائم بحق الفلسطينيينفتـــح نادي الأسير: تجديد أمرَ منع زيارات الأسرى إجراء يمكّن منظومة السجون من مواصلة جرائمهافتـــح الرئاسة ترحب بإطلاق السعودية التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحةفتـــح "فتح" في الرمال الشمالي تكرم ثلة من وجهائها وأبنائهافتـــح شبيبة فتح وبرلمان الشباب يشاركان في حملة للتبرع بالدمفتـــح "هيئة الأسرى": تردٍ في الأوضاع الصحية والمعيشية لأسرى سجن "النقب"فتـــح أبو ردينة: التصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة سيبقي المنطقة في حالة حرب لا تنتهيفتـــح "الخارجية" تحذر من تصاعد ارهاب المستعمرين المدعوم من حكومة الاحتلال في محافظات الضفةفتـــح اللجنة المركزية لحركة فتح تكلف أبو ماهر حلس مفوضًا للتعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبيةفتـــح "الجدار والاستيطان": 20 شهيدا على يد المستعمرين منذ مطلع العام الجاريفتـــح "التعليم العالي" تعلن عن منح للدراسات العليا في تونسفتـــح "الخارجية" تدين اقتحام آلاف المستعمرين "للأقصى" وتحذر من مخططات الاحتلال الرامية إلى تقويض الوضع التاريخي والقانونيفتـــح البرلمان العربي: قرار بلجيكا وهولندا بحظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية انتصار للقانون الدوليفتـــح اللجنة المركزية تتابع أوضاع شعبنا الصعبة وتتخذ سلسلة إجراءات داخليةفتـــح المجلس الوطني يطالب في برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بمحاسبة الاحتلال وحماية "الأونروا"فتـــح 4319 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنانفتـــح الخارجية: استشهاد الرضيع أحمد زيد على حاجز للاحتلال يكشف الوجه الإجرامي لمنظومة الحواجز العسكريةفتـــح

ماذا بعد؟

19 مايو 2021 - 09:37
د. صبري صيدم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

ستصمت المدافع عاجلاً أم آجلاً، وستعود الطائرات الحربية المخصصة لمقارعة الجيوش إلى قواعدها، وسترجع المدفعية والدبابات إلى مخازنها، وسينتهي المشهد اللحظي الذي نعيشه اليوم في فلسطين، كما انتهت مشاهد ومحطات عدة، وسيعود حكام إسرائيل وجنودها وأمنها وداعموها ومؤازروها وممولوها، إلى استكمال جهدهم في ضمان ديمومة دولة الاحتلال وظلمها وتماديها. وسيستمر المستوطنون الصهاينة في زحفهم نحو جغرافيا فلسطين، على أمل إزاحة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسراً أو طوعاً.

وسيعود بعضهم ليبتكر مقولات جديدة تسير على منوال نظريات تاريخية سكنت عقول المنبطحين والمأزومين على شاكلة: الكبار يموتون والصغار ينسون.

وستعود مؤسسات الحرب في إسرائيل ومصانعها ومراكزها ووحداتها الاستراتيجية والإلكترونية والتجسسية والنفسية، للتخطيط لجولة مقبلة من المواجهة المعنوية والسياسية والعسكرية.

وبصحبة هذا كله ستستمر الماكنات الإعلامية الصهيونية، ومن يؤازرها بالخوف كان، أو بالمصلحة، أو حتى بالتكسب لتبرير هجوم اليوم، وهجوم الغد، والهجمات المقبلة أياً كانت.

الصواريخ ستتطور وتزداد دقتها، وسيكون للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحبية وإنترنت الأشياء، والرجل الآلي، والاستشعار عن بعد وتقنيات الصوت والضوء والمادة، دورها مجتمعة في تطوير الذكاء المرتبط بصنوف السلاح الإسرائيلي، حتى يحقق الجيش الصهيوني أهدافه المحددة والمحددة فقط، دونما تعرضه للانتقاد، أو لومه، أو مواجهته لأزمة علاقات عامة قد تضغطه سياسياً وتزيد من وتيرة الاحتجاج الدولي عليه.

ستتوسع دوائر التطبيع وارتجاف المتساوقين والخائفين أمام «شلومو» وستستمر لوبيات الضغط وأركانها المختلفة في حماية بقاء الاحتلال واستدامته، بينما تنفق خزائن الدول الواقعة تحت ضغط الصهيونية بأشكالها ما فيها لضمان سطوة الاحتلال وقدراته.

أمام هذا كله ستعود إسرائيل كما كانت قبل هبة القدس أو هكذا تعتقد، حتى تمارس دورها اليومي في القمع والتنكيل والتهجير والهدم والترحيل والمصادرة والسرقة والتوسع.

ستعود لإدارة الاحتلال الأطول في التاريخ المعاصر، لتقتل ما تبقى من الجغرافيا، وترحّل من تبقى من الديمغرافيا. وبذلك يستديم تعويلها على أن الفلسطيني، مهجراً ومبعداً ومسجوناً وملاحقاً ومنكوباً ومقتولاً، سينسى أرضه وتاريخه وجغرافيته وبيته وقريته وجميزته ومفاتيح منزله، وضحكات أطفاله في قريته المهجرة، وأحاديث جدته عن العائلة والهجرة والنكبة والترحال.

وسيعود البعض المتسلح بربطة عنقه أو «دشاشته» أو عباءته أو بدلته العسكرية، ليقنعنا بضرورة تبني الواقعية والتعامل بعقلانية، والقبول بالاحتلال تحت مسميات مختلفة، بل ربما القبول بمغريات المال والهجرة والحياة الجديدة في ساحات اللجوء.

وسيأتينا البعض ليقول إن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها: بقتلنا.. بتهجيرنا.. بسرقة أرضنا.. بذبحنا.. بمصادرة أرضنا.. ونهب مياهنا واستغلال مصادرنا.. وقتل أحلامنا.. وترحيل أبنائنا.. واغتيال جغرافيتنا.. وتجاوزها للقانون الدولي.. والشرعية الدولية؟

سنرى من سيحاول إقناعنا بأن ثوب سيداتنا المطرز هو اللباس الشعبي لإسرائيل، وأن أطباقنا وزعترنا و»مرميتنا» ما هي إلى ملك للمحتل وتراث يدعيه، وسيخرج علينا البعض ليتهمنا بأننا معادون للسامية، متناسين أن جذورنا وجيناتنا وجلدتنا من أصول سامية جاءت عبر شعوب تعاقبت. سنرى ونعيش هذا كله، ليبق السؤال الأهم: ماذا بعد؟

الكبار ماتوا ويموتون لكن الشعب الفلسطيني لم ينس، ولم تفلح معه محاولات التهجير والتآمر والشقاق، والتمزيق والتفتيت والترحيل والإبعاد، والتقتيل والاعتقال والطرد والإقصاء، والفصل والسجن والتنكيل.

ولعل تجربة هبة القدس وبعيداً عن الشعارات، أكدت أن الأرض التي قيل إنها بلا شعب، إنما فيها شعبٌ لا يخاف ولا يمل ولا يستكين، ولا ينسى ولا يتراجع، وأن السياسة التي أمل البعض أن يفرق فيها ومن خلالها الشعب الواحد، إنما جمعت المجتمع الفلسطيني أينما كان على الرغبة في الخلاص والحرية والاستقلال.

لا تحاولوا خداع أنفسكم ولا «تصديق» أكاذيب من حولكم، فنحن لسنا دمويين ولا نسفك الدماء ولا نعادي السامية ولا نغتصب حقوق الآخرين.. لم نحتل أحدا، ولم نعتدِ على جغرافيا أحد.. نحن الفلسطينيين.. نعشق الحياة ونتسلح بالأمل، وننتصر للآدمية ونبني المجتمعات ونحفظ التاريخ، ونعشق الجغرافيا ونرفض الاستسلام، ونحترم الدين ونقدر الإنسانية ونحب العلم ونعشق الطموح، ونرفض الذل ونكره الظلم ونسند الحق ونهوى الأرض، ونغبط الإبداع، تماماً كما البشر، لذلك فإن استدامة الظلم وانعدام العدل وهضم الحقوق لن تكون أبداً جواز سفر احتلالكم نحو البقاء والاستمرار لأننا سنعود اليوم وكل يوم .

 

s.saidam@gmail.com

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أغسطس
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر