(1964م-2021م)
المناضل/ سعيد رمضان محمد رمضان من مواليد مخيم النصيرات بتاريخ 11/7/1964م. تعود جذور عائلته الى بلدة صميل – الخليل ، انهى دراسته الاساسية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين (الاونروا).
التحق بتنظيم حركة فتح منذ نعومة اظافره ولم يبخل باي شيء ، حيث كان عاشقا لتراب فلسطين فتجده في كل المحطات النضالية الوطنية واول المدافعين والمناصرين لقضيتنا الماجدة.
مع اندلاع شرارة الانتفاضة الاولى المباركة عام 1987م كان للمناضل/ سعيد رمضان دورا بارزا في مقارعة قوات الاحتلال الاسرائيلي بكل ما اوتي من قوة ، فكان احد المناضلين المشاركين في ذلك ، الى ان كثفت قوات الاحتلال الاسرائيلي من عملية المطاردة وتم اعتقاله بتاريخ 22/11/1990م وعرض على المحكمة العسكرية الاسرائيلية التي لم يعترف بها رغم قسوة وسطوة السجان الآسر الذي دفع المحكمة لتأجيل محاكمته اكثر من مرة وقد أصدرت مصلحة السجون قرارات بتضييق الاجراءات عليه داخل السجن ، حيث تعرض لابشع انواع التعذيب وقضى معظم فترة سجنه داخل العزل الانفرادي.
كان للمناضل/ سعيد رمضان اثنان من الابناء وهم ( محمد ، ثائر ). وقد جاء ابنه ثائر على هذه الدنيا ورأى النور فيها ووالده مطاردا من قبل قوات الاحتلال ، والذي اصر على تسميته باسم (ثائر) ايمانا منه بضرورة الثورة على الاحتلال وتقرير المصير وحبا في غرس القيم الوطنية والثورية في نفوس ابنائه حتى تكون هذه المبادىء النضالية جزءا لا يتجزأ من اسمائهم وتلازمهم طوال حياتهم.
تم الافراج عنه من السجن خلال صفقة اتفاق اوسلو.
مع عودة قوات الامن الوطني الفلسطيني وانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م ، التحق المناضل/ سعيد رمضان بجهاز المخابرات العامة كغيره من المناضلين الذين التحقوا بالاجهزة الامنية ؛ خدمة لابناء شعبه ووطنه وسيرا على درب القادة لهذه الثورة.
تدرج في عمله حتى وصل الى رتبة العقيد ، وكان ذو انضباط ومحبوب من الجميع.
مع اندلاع انتفاضة الاقصى عام 2000م شارك في العديد من صد الاجتياحات في المنطقة الوسطى مدافعا عن ابناء شعبه ولم يترك اجتياحا لقوات الاحتلال للمخيمات في الوسطى الا وكان مشاركا في صد ذلك الاجتياح والاعتداء.
اضافة الى عمله في جهاز المخابرات العامة ، فقد سخر كل طاقاته للعمل التنظيمي والاجتماعي.
بعد الانقسام البغيض عام 2007م في غزة كان احد الذين تعرض شخصيا هو وابنائه وافراد عائلته للاعتقال اكثر من مرة نتيجة لمواقفهم السياسة والنضالية ، كان اخرها ان تم اعتقاله بغزة لمجرد مشاركته بمسيرة مطالبا فيها بابسط حقوق اهل غزة ومن ضمنها قضية الكهرباء.
كان سعيد رمضان بجانب حياته النضالية انسانا من نوع اخر ، كان اجتماعيا محبوبا من الجميع ويجامل الناس في كل مناسباتهم ، في احزانهم وافراحهم ويسعى للصلح بين الناس. ولم يوجد اي درب من دروب الخير الا وقد سار به حسب ما استطاع وكان سباقا لعمل الخير والمساعدة.
كان صاحب القلب الطيب وعنوان الانتماء الصادق. يقف بجانب الحق بوطنيته العالية وحبه وغيرته على الوطن وعلى حركة فتح.
في السنوات الاخيرة الماضية ، اصيب سعيد بمرض عضال ولكنه كان رجلا قويا ، صلبا ، مؤمنا بقضاء الله وقدره وراضيا بابتلاء الله، وكان يعالج في مصر وفي غزة.
العقيد/ سعيد رمضان متزوج وله من الابناء ستة وابنتان.
مساء الجمعة الموافق 1/1/2021م فاضت روحه الى بارئها بعد ان رأى افراد اسرته جميعا في مستشفى الهلال الاحمر بمدينة خان يونس حيث كان يعالج. وشيع جثمانه الطاهر في اليوم التالي من امام منزله في جنازة مهيبة من كل ابناء واطياف شعبنا الفلسطيني وابناء مخيم النصيرات ، ووري جسده الثرى في مأواه الاخير.
رحم الله العقيد/ سعيد رمضان محمد رمضان واسكنه فسيح جناته.














