الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي
والأمين العام للحركة الوطنية اللبنانية
(1935م-2020م)
الرفيق/ محسن إبراهيم ، فدائي شجاع أحب بلده لبنان وقاتل من أجل فلسطين، كان وطنيا لبنانيا ، فلسطيني الروح والهوى. قاتل من أجل عالم يسوده العدل والحرية والمساواة، قاتل من أجل عالم بلا احتلالات وبلا عنصرية. أحد القادة التاريخيين للحركة الوطنية اللبنانية، وأمين عام منظمة العمل الشيوعي ، وعضو مؤسسة ياسر عرفات.
الرفيق/ محسن إبراهيم ، سياسي لبناني وأحد أهم القادة السياسيين في سبعينيات القرن الماضي، ليس لبنانيا وفلسطينيا فحسب، بل كان مناضلا أممياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وحدوياً حتى النخاع ، بذل جهوداً لا يمكن أن ينسى في الحرص على الثورة الفلسطينية وإطلاق جبهة المقاومة اللبنانية.
المناضل الكبير/ محسن السيد علي إبراهيم من مواليد بلدة أنصار قضاء النبطية عام 1935م ، حاز على الإجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية ، انضم إلى حركة القوميين العرب وأسهم في تشكيل الحركة إسهاما كبيرا وتبنى الخط الماركسي.
مفكر سياسي لبناني قومي ساهم في تأسيس حركة القوميين العرب مع كل من د. جورج حبش ، و د. وديع حداد.
عام 1968م ، أسس منظمة الاشتراكيين اللبنانيين ، وفي عام 1970م إندمج تنظيمه مع لبنان الإشتراكي ليشكل منظمة العمل الشيوعي في لبنان ويصبح أمينا عاما للمنظمة ومن ثم أمينا عاما للحركة الوطنية اللبنانية مع المناضل الشهيد/ كمال جنبلاط.
الرفيق/ محسن إبراهيم لبناني المولد عربي الإنتماء ، فلسطيني القلب والهوى ومن أصحاب المواقف الشجاعة مع الثورة الفلسطينية. كان يشارك في معظم اجتماعات القيادة الفلسطينية في لبنان والمجلس الوطني الفلسطيني، كان صديقا مقربا من الشهيد/ ياسر عرفات، صديقا وفيا لفلسطين ومسكونا بحبها وناضل باستمرار من أجلها.
بعد الغزو الإسرائيلي للبنان صيف عام 1982م ، أطلق جبهة المقاومة اللبنانية مع الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الشهيد/ جورج حاوي.
كان له دور مؤثر في أحداث طرابلس عام 1983م دفاعا عن الشرعية الفلسطينية والقرار الوطني المستقل.
بعد الخروج إلى تونس كان يحضر بعض اجتماعات اللجنة المركزية واجتماعات القيادة للثقة الكبيرة التي يتمتع بها.
الرفيق/ محسن إبراهيم كان مخلصا ووفيا لكل قضايا أمته العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين، كان مسكونا بحب فلسطين وناضل بإستمرار من أجلها وكانت تعتبره القيادة الفلسطينية جزءا منها وكان يحضر اجتماعاتها، لقد كان جسرا بين الحركة الوطنية والقومية العربية، قائدا منظرا وميدانيا متفانيا لأفكاره وقناعاته، لم يبخل لحظة في حياته عن العمل الفلسطيني لأنه كان يعتبرها بوصلة النضال القومي والوطني.
في منتصف الثمانينات من القرن الماضي اتخذ قرارا بتجميد عمله السياسي ، بقي قريبا من م.ت.ف ومع الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات واستمر مع الرئيس/ محمود عباس (أبومازن).
وكان الرئيس محمود عباس قد منح المناضل/ محسن إبراهيم وسام الإستحقاق والتميز الذهبي وذلك خلال زيارته للبنان يوم الخميس الموافق 23/2/2017م في مقر إقامة الرئيس في العاصمة اللبنانية بيروت.
وجاء في قرار منح هذا الوسام للمناضل/ محسن إبراهيم وذلك تقدير لدورة القومي الأصيل في الدفاع عن أمته وقضاياها العادلة ولاسيما قضية شعبنا الفلسطيني وتثمينا عاليا لفكره اللامع والخلاق وشجاعته وإسهاماته على امتداد عقود في قيادة نضال الحركة الوطنية اللبنانية ، حيث ظل وفيا لمبادئه منحازا لوطنه وأمته العربية ولفلسطين وقضيتها المركزية.
مساء الأربعاء الموافق 3/6/2020م غيب الموت الحق المناضل الوطني/ محسن إبراهيم ، الأمين العام لمنظمة العمل الشيوعي في العاصمة اللبنانية بيروت ، رحل أبو خالد وقلبه معلق بفلسطين التي أحوج ما تكون لأمثاله في هذه اللحظات المصيرية التي تتعرض فيها للمؤامرة، رحل عن عمر يناهز (85) عاما بعد مسيرة حافلة بالنضال والعطاء والتضحية، رحل آخر الرعيل الأول لليساريين اللبنانيين.
ناضل من أجل فلسطين وقضيتها وحريتها حتى الرمق الأخير من عمره ، ولن تنساك فلسطين وشعبها وثورتها ولن تنسى أبدا من وقفوا إلى جانبها من أخوتنا اوأصدقائنا في لبنان والعالم أجمع.
غادرنا الرفيق/ محسن إبراهيم في هدوء ودون ضجيج ، كما عاش دائما في هدوء وبعيدا عن الشهرة الإعلامية ، غادرنا الرجل المناضل الهادىء تاركا لنا إرثا نضاليا كبيرا تنهل منه الأجيال القادمة.
وقد انطلقت الجنازة يوم الجمعة الموافق 5/6/2020م من بيروت إلى صيدا ومن ثم الإنطلاق إلى بلدته أنصار قضاء النبطية ، حيث تم مواراته الثرى في مقبرة البلدة، التي أحتضنت جثمانه الطاهر ملفوفا بالعلمين اللبناني والفلسطيني بحضور الجماهير اللبنانية والفلسطينية وشارك السفير الفلسطيني في لبنان في الجنازة ممثلا عن السيد الرئيس/ محمود عباس ورئيس الحزب الإشتراكي التقدمي / وليد جنبلاط.
رحم الله المناضل الوطني/ محسن إبراهيم (أبوخالد) واسكنه فسيح جناته.
هذا ونعى السيد الرئيس/ محمود عباس (أبومازن) القائد العربي اللبناني الفلسطيني الكبير/ محسن إبراهيم الذي وافته المنية الأربعاء والذي كان مدافعا عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي اعتبرها قضيته الأولى وصاحب مواقف مشرفة إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني وثورته الوطنية وحقوقه المشروعة، وتقدم سيادته بإسمه شخصيا وبإسم القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بخالص المواساه والعزاء للشعب اللبناني الشقيق ولعائلة الفقيد الكبير، سائلا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
هذا وقد أمر السيد الرئيس/ محمود عباس بتنكيس الأعلام وإعلان الحداد على وفاة الفقيد اللبناني الصديق الوفي للشعب الفلسطيني محسن إبراهيم.
لروح الراحل السلام والنصر لشعبنا اللبناني والفلسطيني.
ونعى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الأخ/ سليم الزعنون القائد العربي القومي اللبناني الكبير/ محسن إبراهيم الذي جعل من القضية الفلسطينية مرتكزا أساسيا في نضاله الممتد حتى وافته المنية.
لقد كان منحازا دوما لشعبنا الفلسطيني وكان رفيق الدرب الوفي للشهيد/ أبو عمار وأخواته ورفاقه والمدافع الملتزم والشجاع عن القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا والنصير القوى لنضاله في أحلك الظروف وأدق المراحل.
وتقدم الزعنون لذوي الراحل الكبير وللشعبين اللبناني والفلسطيني ولرفاقه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة.
وقد نعى الأمناء العامون للتنظيمات الفلسطينية المناضل القومي الكبير/ محسن إبراهيم الذي كان مدافعا صلبا عن فلسطين وقضيتها العادلة ، حيث كانت فلسطين مسكونة في قلبه ووجدانه في كل المراحل.














