رام الله _ وكالات _ شدد طاقم شؤون المرأة على ضرورة تكثيف الحملات والجهود لمخاطبة الجهات الدولية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج الفوري عن الأطفال المعتقلين في سجون الاحتلال في ظل تفشي وباء الكورونا للعودة إلى أسرهم للحفاظ على حياتهم.
جاء ذلك في بيان أصدر، اليوم السبت، لمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف يوم غد الأحد.
وأشار الطاقم إلى أهمية ضرورة العمل من خلال الضغط على المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وحقوق الطفل من أجل توفير الحماية الدولية لأطفال فلسطين.
ولفت إلى أهمية قيام المؤسسات الحقوقية برصد وتوثيق الانتهاكات التي تمارس ضد الأطفال الفلسطينيين وذلك لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية ليتم محاسبة مرتكبيها.
وأكد طاقم شؤون المرأة ضرورة التشبيك لتوفير خدمات متعددة للأطفال ضحايا العنف، والأطفال في خطر، من خلال توفير قاعدة بيانات وطنية لرصد الانتهاكات المجتمعية التي يتعرضون لها، الأمر الذي يسهل بناء خطط وطنية لرفع الوعي والتمكين للأطفال.
وطالب الطاقم بتأهيل وإعداد مرشدي حماية الطفولة ومفتشي العمل والمرشدين التربويين، الأمر الذي يسهم في الإبلاغ عن حالات العنف والإساءة، واتخاذ إجراءات الحماية المناسبة.
وقال الطاقم، في بيانه "إن مجيء يوم الطفل الفلسطيني هذا العام يأتي في ظل انتشار فيروس كورونا وخوفنا على أبنائنا وأطفالنا وشعبنا الفلسطيني من هذا الفيروس الذي يهدد حياتنا جميعا، وكذلك في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية من خلال هدم البيوت والإخطار بالهدم، والاستيلاء على حق الأطفال بالتعليم عبر هدم المدارس أو اقتحامها واستهداف الطلبة وملاحقتهم واعتقالهم والتهديد المستمر لهم بإعاقة حياتهم اليومية، الأمر الذي يستوجب محاسبة هذا الاحتلال البغيض على هذه الممارسات وتقديم قادتهم للمحاكمة على الجرائم التي ارتكبوها بحق الأطفال الفلسطينيين. فسلطات الاحتلال انتهكت- وما زالت تنتهك- بشكل ممنهج وصارخ، الحقوق الأساسية للأطفال الفلسطينيين كالحق بالحياة والتعليم والحرية والعيش بأمان وسلام كبقية أطفال العالم. ويأتي هذا اليوم و200 طفل فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظروف قاسية ولا إنسانية تفتقد لشروط الحياة الطبيعية والتغذية الغير ملائمة لاحتياجاتهم كأطفال وتخلو من الظروف الصحية الأمنه بعدم توفر مواد التعقيم اللازمة، فهم معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بفيروس كورونا".
وأوضح الطاقم أنه يتم محاكمة الأطفال المعتقلين في المحاكم العسكرية ويتعرضون للاستجواب والاحتجاز من جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة وأجهزة "الأمن" الإسرائيلية، مبينا أن مجمل هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال الفلسطينيين، ولاتفاقية حقوق الطفل التي وقعتها وصادقت عليها "إسرائيل" منذ عام 1991 الأمر الذي يلزمها بتطبيقها، وكذلك لجميع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وأضاف: إلى جانب الاعتقال تأتي سياسة الحبس المنزلي لعشرات من الأطفال المقدسيين بحيث تشكل عقوبة أقسى للأطفال وأمهاتهم حيث تجبر الأمهات على القيام بدور الجلاد والسجان لأطفالهن، مما يسبب أثاراَ نفسية عميقة على الأطفال وأسرهم، فبدلا من أن تكون الأم عنوانا للأمان والحنان أصبحت مجبرة على القيام بهذا الدور خوفا من دفع الغرامات الباهظة التي تفرض عليهم.
وتابع الطاقم: إن استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال وعلمهم المسبق بأنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت، يشجعهم على المضي في انتهاكاتهم لحقوق أطفال فلسطين هذا الأمر يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة لمحاسبة جميع مرتكبي الجرائم الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال الفلسطينيين أو يسببون لهم الإعاقات الدائمة، في انتهاك مباشر للقانون الدولي.
وتشير إحصاءات الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال في كل عام يتم اعتقال ومحاكمة ما بين 500-700 طفل بين 12-17 عاما في محاكم الاحتلال العسكرية.















