بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
صدق اللَّهُ العظيم
يا جماهير شعبنا المناضل في القدس العاصمة ودرة التاج، في ضفة الأحرار، في غزة هاشم، و في كل شبر على أرض فلسطين، وفي المنافي والشتات.
أيها الأحرار والثوار، يا من انتميتم لفتح الفكرة والسيرة والمسيرة، وخرجتم شباناً وشيباً، رجالاً ونساءً لتثبتوا أن حركة فتح مازالت الحركة الجامعة الموحدة لأبناء شعبها.
وإن خروج جماهير شعبكم في محافظات قطاع غزة إحياءً لذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية رسم الصورة المشرقة لحركتكم فتح الغلابة، ويشكل عنواناً ومشهداً دالاً على جماهيرية الحركة، وحبِّ شعبها وصدْقِ الانتماء لها، وبرهاناً على التفافِ أهلها وتأييدهم لقيادتهم وعلى رأسها قائد المسيرة سيادة الرئيس محمود عباس( أبو مازن).
يا أبناء الوطن الأوفياء:
إن خروج جماهير شعبنا في جميع أماكن تواجده في الوطن وخارجه للاحتفاء بذكرى انطلاقة فتح، أمٌُ الثورة الفلسطينية ووقودُها، لَدليلٌ ساطعٌ على تجديدٍ العهد، والإصرارِ بصمودهم الأسطوري على إفشال جميع المؤامرات والصفقات المشبوهة، وعلى رأسها صفقة العصر، والوفاء لنضالات أبناء الفتح وتضحياتهم، ودماء الشهداء، وآلام الجرحى، وعذابات الأسرى.
كل التحية لكم يا أبناء شعبنا المناضل، وكل الاحترام والتقدير لقيادتنا الحكيمة، والشكر موصول لقوى شعبنا وفصائل العمل الوطني والإسلامي وأحزابه التي لبت نداء الفتح وشاركت في عرسها الجماهيري الكبير.
والتحية للمرأة الفلسطينية المناضلة التي شاركت أخاها الرجل في الميادين كافة، وغرد صوتها إلى جانب صوته في الشوارع والساحات والميادين، والتحية موصولة إلى الأشبال والزهرات والشيوخ والشبيبة، ولفرسان الكلمة والصورة، والكتّاب والفنانين والعمال ورجال الأعمال والمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة والأكاديميين والمهنيين والموظفين، وكل مؤمن بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا،ولكل شرائح مجتمعنا الوفي التي نقشت منذ الصباح الباكر صور زحفها من جميع المحافظات الجنوبية إلى شارع الوحدة ومحيطه الواسع والذي ضاق بهم ليكتبوا مشهد الوفاء الصادق إلى حركتهم العملاقة وقيادتها الشرعية والتحية لقيادة الحركة في الأقاليم الجنوبية وعلى رأسها الأخ القائد أحمد حلس( أبو ماهر) عضو اللجنة المركزية للحركة، ومفوض التعبئة والتنظيم في الأقاليم الجنوبية ولأعضاء المجلس الثوري، وأعضاء الهيئة القيادية العليا، والإخوة في الأقاليم والمناطق التنظيمية والشُعب والخلايا والأجنحة والكوادر الفتحاوية وجميع أبناء الحركة الذين أثبتوا الوفاء لدرب النضال الطويل وسيل التضحيات المباركة.
عاشت ذكرى الانطلاقة ... وعاش شعبنا العظيم، وعاشت فتح الغلٌابة
المجد للشهداء الأبرار
والشفاء للجرحى
والحرية للأسرى
وإنها لثورة حتى النصر ...
حتى النصر ... حتى النصر














