تطل علينا الذكرى الخامسة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية الخالدة، هذه الثورة التي انطلقت من رحم معاناة شعبنا العظيم في الوطن والشتات، انطلقت لتُثبتَ للعالم أجمع بأن الفلسطيني لن يتنازل عن حقه في أرضه ووطنه المحتل، انطلقت الثورة فحملت في طياتها الكثير الكثير من الذكريات الثورية والفدائية والتي نفتخر بها عبر مراحل التاريخ الوطني الفلسطيني، حيث قادها رجال بذلوا الغالي والنفيس بدمائهم وتضحياتهم الجسام من أجل الكرامة الوطنية، وارساء دعائم الدولة وتحرير الأرض من الاحتلال الغاشم.
فقد شكلت الثورة الفلسطينية وانطلاقة "حركة فتح" رافعة للأمة العربية، وأثبتت بأن قبلة الفعل الثوري هي فلسطين والقدس، فدائيون ومناضلون ومفكرون وثوريون صاغوا كلمة الثورة الخالدة وكلمة الحركة الجماهيرية المستمرة بلهيبٍ ونضالٍ مُتجدديْن فكانت "فتح" وكان بناؤها الثوري الشامخ، فكانت عيلبون الكرامة والعزة والشموخ، ليُعلَن بيان عسكري رقم"1"ميلاد الثورة وميلاد فتح، ليبرز نجم هذه الحركة العملاقة بكلماتٍ وحروفٍ من نور بالقول "اتكالا منَا على (الله) وايماناً منَا بحتمية الانتصار" كلماتٌ ليست كالكلمات, تُدلل على الايمان المطلق بالله ثم الاقتناع اليقيني بالنصر المؤزر.
انطلاقة خالدة مجيدة
قادة عظام من قادوا الثورة الفلسطينية وكذلك فتح بقيادة الشهيد/ ياسر عرفات "أبو عمار" ورفقاء دربه من اللجنة المركزية والمجلس الثوري وكافة المناضلين والفدائيين، لتكون حركة فتح رأس حربة المواجهة ومعها كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بوَحدة الموقف والقرار والعمل الكفاحي المسلح تجاه الاحتلال وقواته الغاشمة، صنعوا المجد والعزة والفخار لقضيتنا أمام العالم أجمع، لتبقى أسماؤهم محفورةَ من نور في سَفر التاريخ المشرق لوطننا فلسطين.
اليوم وفي ذكرى الانطلاقة الخالدة ال(55) نؤكد على ما يلي:
أولاً: نترحم على كافة شهداء شعبنا ممن استشهدوا في مراحل الثورة والنضال مُنذُ البدايات وحتى آخر شهيد داخل قطاع غزة والضفة وأراضينا في الداخل المحتل، وما زال شلال الدم مستمراً لنيْل حقوقنا المشروعة.
ثانياً: الوَحدة الوطنية هي صمام أمان شعبنا في مواجهة المحتل، "فسر قوتنا في وحدتنا".
ثالثا: لندعم كل الخطوات الدبلوماسية التي تقوم بها قيادتنا الحكيمة في المؤسسات الدولية لنيل دولة كاملة العضوية، وكذلك ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق أبناء شعبنا العُزَل في المحاكم الدولية.
رابعاً: مطالبة المجتمع الدولي والعربي والاقليمي دولة الاحتلال بإنهاء الاحتلال الغاشم واعادة حقوقنا المشروعة والتي كفلتها مواثيق الشرعية الدولية وقراراتها المتعلقة بالفلسطينيين في كل مكان.
وأخيراً، مجداً وعزاً وفخراً للشهداء، وحريةً للأسرى، وشفاءاً للجرحى.














