خالد عبد الرحيم عبد الدايم، من موالدي بلدة عنبتا/ فضاء طولكرم عام 1945م، أنهى دراسته الأساسية والإعدادية والثانوية، والتحق مبكرا في منتصف ستينيات القرن الماضي بالقوميين العرب.
انتمى إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، واعتقل من قبل السلطات الإسرائيلي عام 1967م بعد مشاركته في تأسيس أولي خلايا العمل المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي ونفذ العديد من العمليات الفدائية البطولية داخل الأرض المحتلة.
انضم الرفيق/ خالد عبد الرحيم إلى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال فترة أسره، وساهم إلى جانب رفيقه القائد الشهيد/ عمر القاسم في بناء الحركة الأسيرة الفلسطينية.
لعب الرفيق/ خالد عبد الرحيم دوراً بارزاً في قيادة النضالات في مواجهة إدارات سجون الاحتلال الإسرائيلي دفاعاً عن الحقوق الإنسانية للأسرى خلف قضبان الزنازين.
استعاد الرفيق/ خالد عبد الرحيم "أبو سامي" حريته إلى جانب دفعة من زملائه الأسرى عام 1979م وتم إبعاده إلى مخيمات لبنان.
تلقى الرفيق/ خالد عبد الرحيم العديد من الدورات العسكرية والحزبية المتقدمة في الدول الاشتراكية سابقاً وفي العراق كذلك.
شغل مهاماً متعددة وترك بصماته في كافة المواقع التي عمل فيها، تدرج حتى شغل موقع القائد العام للقوات المسلحة الثورية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعمل على المحافظة على تلك التجربة ولعب دوراً مميزاً في تطوير قدراتها القتالية.
خطط وأشرف على تنفيذ العديد من العمليات الفدائية في جنوب لبنان، وأشرف على بناء الخلايا المقاتلة لكتائب النجم الأحمر الذراع العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في القدس والضفة وغزة إبان الانتفاضة الأولى المباركة عام 1987م، حيث كان مسؤولاً للجهاز العسكري للجبهة.
شارك في معركة مغدوشة في جنوب لبنان بعد تحرره من الأسر.
انتقل الرفيق/ خالد عبد الرحيم إلى سوريا وتولى العديد من المسؤوليات التنظيمية القيادية ومنها أمانة سر اللجنة المركزية للجبهة.
رحل الرفيق اللواء/ خالد عبد الرحيم عبد الدايم "أبو سامي" فجر يوم الأحد الموافق 2/12/2018م بعد صراع مع المرض، لم يمهله طويلاً عن عمر يناهز الـ 73 عاماً، بعد حياة مليئة بالتضحيات والنضالات والمعاناة في سبيل فلسطين والقضية، رحل بصمت بعد أن غلبه المرض اللعين.
الرفيق/ خالد عبد الرحيم كان نموذجاً للمناضل المتفاني الذي ربط حياته ومصيره بشعبه المناضل وحركته الوطنية وشكل نموذجاً للمناضل يحتذي به رفاق دربه وزملائه.
كان بالفعل قائداً ومعلماً عميق التجربة والصلابة والهيبة والمكان، لم يكن يحب الظهور ولا الصور حيث ابتعد عن الكاميرات واشتغل بصمت وهدوء، وبقي ملتزماً بالمفاهيم الثورية الأولى، كان مكتبه مفتوحاً للجميع بعيداً عن اللقاءات الحزبية والفصائلية.
رحل الرفيق/ أبو سامي بعد مسيرة طويلة، كرس جل عمره من أجل الوطن.
هذا وقد نعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق اللواء/ خالد عبد الرحيم عبد الدايم "أبو سامي" بأحر التعازي وأصدق مشاعر الحزن لفراقه الذي كتب على نفسه ألا يغادر موقعه النضالي إلا شهيداً مجدداً العهد لمواصلة السير إلى الأمام رغم الآلام والتضحيات على طريق النضال من أجل الأهداف السامية التي كرس الشهيد القائد وكل شهداء الجبهة الديمقراطية والثورة الفلسطينية حياتهم من أجل دحر الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا.
رحم الله الرفيق اللواء/ خالد عبد الرحيم عبد الدايم "أبو سامي" وأسكنه فسيح جناته.














