(1963 – 2018)
زياد محمد جادالله البحيصي-من مواليد مخيم دير البلح بتاريخ 31/3/1963 من عائلة مناضلة قدمت الكثير من الشهداء هاجرت عائلته من بلدتهم السوافير اثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وشرد من دياره وارضه الي مخيمات البؤس والشقاء واللجؤ حيث استقرت في مخيم دير البلح للاجئين
تلقى زياد البحيصي دراسته الاساسيه والاعداديه في مدارس وكالة غوث للاجئين اكمل دراسته الثانويه العامة من مدرسة المنفلوطي عام 1981 .
انتمي زياد البحيصي الي تنظيم حركة فتح مبكرا وهو طالب منذ نعومة اظفاره اعتقل للمرة الاولي خلال دراسته المرحلة الثانوية وذلك بتهمة مساعدة خلايا الشهيد/ رفيق السالمي والانتماء لحركة فتح حيث تم الافراج عنه بعد خمسة واربعون يوما من سجن غزة المركزي.
بدأ زياد البحيصي بتشكيل اول خلية عسكرية ضمن مجموعة فدائية عام 1981م ، بعد حصوله علي الثانويه العامة توجه الي مصر حيث التحق بجامعة بيروت العربية فرع الإسكندرية، وخلالها تلقي تعليمات بتكليف من قبل قيادة (لجنة غزة) .
الأخ / أبو المنذر بتشكيل مجموعات مسلحة داخل ألاراضي المحتلة حيث نفذت تلك المجموعات العديد من العمليات العسكرية وذلك بعد عودته الي ارض الوطن.
تم اعتقال زياد البحيصي وافراد من مجموعته صباح يوم الخميس الموافق15/1/1983م وذلك اثناء توجهه لاكمال دراسته الجامعية في مصر حيث اعتقل احد افراد المجموعة قبله بيوم ولاحقا تم اعتقال جميع افراد الخلية العسكرية وصدرت بحقهم احكام عسكرية كبيرة، حيث تعرض زياد البحيصي لاقصي أنواع التعذيب الجسدي والنفسي لمدة(75) يوماً في سجن غزة المركزي ، حيث صدر بحق افراد المجموعة احكام عسكرية بسجن مؤبد وصدر بحق زياد البحيصي السجن لمدة (99)عام وتم نسف منزله .
افرج عن زياد البحيصي بصفقة التبادل عام 1985م وفضل البقاء في قطاع غزة بدلا من ابعاده للخارج .
اعتقل زياد للمرة الثانية لمد عشرة أيام لتحقيق بتهمة اتصال بالساحة الخارجية ولم يثبت علية أي شي وافرج عنه لاحقا.
بينما كان زياد البحيصي يستعد لزفافه من ابنة عمه عام 1986م تم اعتقاله بتهمة تهريب ومساعدة خلايا عسكرية تابعة لحركة فتح في المنطقة الوسطى حيث حكم عليه بالسجن لمدة 5سنوات قضاها متنقلا بين عدة سجون (غزة المركزي)نفحة الصحراوي وتم الافراج عنه عام 1991م بعد انتهاء حكوميته وتزوج بعد خروجه من السجن ورزق بأولاده اتباعا .
يذكر ان المخابرات الإسرائيلية كانت تطلق علية اسم(شرحبيل المخرب) داخل السجن وذلك لبطولته وصموده اثناء التحقيقات ومواقفه الرجولية داخل السجن.
اعتقل مرة اخري مجددا عام 1992م بتهمة تشكيل خلايا عسكرية في الانتفاضة الاولي المباركة وحكم علية بالسجن لمدة عامين بالرغم من عدم اعترافه بالتهمة المنسوبة اليه،وتم الافراج عنة في أواخر عام 1993م ابان اتفاقية أوسلو.
عندما حكم القاضي الصهيوني علي زياد البحيصي ب(99) عاما طلب زياد كلمة حيث خرج في وجه القاضي وقال له :-
(حكمت اليوم بالمؤبد ومدي الحياة وانا احكم عليكم بالاعدام).
كان زياد البحيصي متدينا منذ صغره ويحرص علي الصلوات جميعها في المسجد وخاصة صلاة الفجر.
-كان يعرف عنه بالمناضل الاغر لما تربطه علاقاته الجيدة مع جميع الفصائل والأجهزة العسكرية والمجموعات العسكرية وقد ساهم في حل الكثير من النزاعات بين الفصائل والخلايا العسكرية زار زياد البحيصي تونس أواخر عام 1993 وذلك بعد الافراج عنه وتوقيع اتفاق أوسلو حيث قابل الرئيس /ياسر عرفات هناك وتم تفريغه على مرتب قوات الثورة برتبة النقيب .
بعد عودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية وانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عمل زياد البحيصي على مرتب قوات امن الرئاسة ال(17) في غزة حيث عين مسؤلا للاستخبارات العسكرية فيها وبقي على راس عمله حت احالته لتقاعد عام 2017.
احيل الي التقاعد العام بتاريخ 1/7/2017م .
زياد البحيصي كان سريع البديهه يمتاز بالذكاء الخارق والتفكير العميق وكان لسانه علي الحق سليط ودائما مدافعا عن الحق ولو كلفه الحق ترك منصبه مدافعا عن أبناء الجهاز امام قيادته وكان لايترك الصلاة حيث كان دائما يذهب الي المسجد لادائها .
حضر زياد البحيصي الي القاهرة لاكمال علاجه حيث كان مصاباً بمرض عضال في غزة الا ان القدر لم يمهله طويلا فقد توفي في مستشفي فلسطين بالقاهرة وذلك يوم 28/6/2018م ونقل جثمانه الطاهر الي غزة ليوارى في مثواه الأخير يوم 2/7/2018م وذلك بعد الصلاة علية في مسجد بن تيميه في دير البلح حيث شارك في جنازته الالاف من سكان القطاع وشارك فيها الكل الفلسطيني من تنظيمات وفصائل واسري محررين
جديرا بالذكر ان قوات حرس الرئيس استقبل جثمانه فور وصوله لمعبر رفح البري واجريت له مراسم تشييع عسكريه داخل المعبر.
لقد كان اللواء /زياد البحيصي يمثل قيمة وطنية كبيرة لدى الكل الفلسطيني لنضالاته وتدينه واصالته وقربه من الجميع وتسامحه وطيبة اخلاقه ونفسيته المتسامحة.
اللواء/ زياد البحيصي حصل علي ليسانس حقوق من جامعة الازهر بغزة وهو متزوج وله من الأبناء (محمد /محمود /احمد /يوسف ).
زياد البحيصي فارس اصيل من فرسان حركة فتح ومناضل شرس من مناضليها الكبار يشهد له الجميع بطهارته وحسن اخلاقه ونقائه الوطني والثوري واخلاصه لوطنه وقضيته، وثورته شعبه ، كرس جل حياته في النضال الوطني مابين مقارعة السجان ومقاومة المحتل، رحل هذا البطل وترك خلفه ارثا من العمل الوطني والنضالي يفخر به كل من عرفه.
هذا وقد نعت حركة فتح في المحافظات الجنوبية اللواء / زياد البحيصي - مشيدة بمناقب الفقيد الراحل رجلا من خيرة رجال الوطن الذي شارك منذ نعومة اظفاره وهو متمسكا بسلاح الايمان الذي كان مغروسا في قلبه وسلاح الوطن الذي مات وهو مشرعا علي كتفه.
كذلك نعته الهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكرين/ المحافظات الجنوبية حيث كان له دور مميز في الحياة الوطنية والثورية خلال فترة كفاحه النضالي ضد الاحتلال الإسرائيلي من اجل القضية الوطنية الفلسطينية.
رحم الله اللواء /زياد محمد جادالله البحيصي (أبو يحيي) واسكنه الله فسيح جناته














