رام الله - مفوضية الإعلام: جدد نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول التأكيد على رفض القيادة لما يسمى أميركيا وإسرائيليا بـ "صفقة القرن"، دعا إلى إعادة تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مخططات التصفية للقضية الفلسطينية . كما شدد على أن القيادة ستدفع مخصصات الشهداء والجرحى والأسرى مهما كانت النتائج، وستشد الأحزمة على البطون لكنها لن تفرط بالثوابت التي لم يفرط بها من قبل الرئيس الشهيد " أبو عمار" .
جاء ذلك خلال لقاء مفتوح مع مختلف ممثلي وسائل الإعلام، عقد في قاعة أبراج الزهراء في مدينة البيرة ظهر اليوم السبت بحضور نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر والإعلامي محمود أبو الهيجاء .
وقال العالول إن القيادة الفلسطينية هي الوحيدة التي قالت لأميركا "لا" في منطقة الشرق الأوسط في حين كانت بعض الأنظمة العربية تريدنا " ورقة توت" للتغطية على موافقتها على ما يسمى بـ"صفقة العصر" مشددا على ان القيادة استمدت القوة في موقفها من العمق الجماهيري المستعد للتضحية من أجل الحفاظ على ثوابته ومقدساته .
وأضاف العالول الذي قدم في بداية اللقاء شرحا وتوصيفا شاملين للوضع السياسي الراهن والهجمة التي تتعرض لها القيادة :" بعض الأنظمة العربية اختلفت أولوياتها بعد أن نجحت الولايات المتحدة واسرائيل في تكريس تصنيف ايران على أنها العدو المباشر لهذه الانظمة وانها تهدد وجودها والخطر الاكبر على الأمن في منطقة الشرق الاوسط في حين استثمرت اسرائيل ذلك بزيادة الهجمة على الشعب الفلسطيني وقيادته والمشروع الوطني في الوقت الذي ازاحت فيه إدارة ترامب ما تعتبره عقبات أمام إنهاء الصراع الفلسطيني -الاسرائيلي وفي مقدمة ذلك قضيتا اللاجئين والقدس ".
وتابع :" اسرائيل ترتكب حاليا مذابح حقيقية بحق الانسان الفلسطيني وارضه ومقدراته فيما الرواية الإعلامية الاحتلالية جاهزة لتحويل الضحية إلى جلاد بينما العالم يتقبل هذه الرواية في ضوء غياب الرواية الإعلامية الموحدة في الجانب الفلسطيني مما يجعلنا غائبين عن المشهد".
وأشار نائب رئيس حركة "فتح" الى ان القيادة لن تقبل بأي حال من الاحوال بما يسمى "صفقة العصر"التي تهدف إلى تصفية القضية وليس انهاء الصراع بما يضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة " ولذلك وجدت نفسها امام خيار وحيد وصعب وهو ان تقول - لا- للقوة الاولى التي تحكم العالم ".
ودعا العالول الى أوسع اصطفاف فلسطيني لمواجهة التحديات الكبيرة الماثلة امام شعبنا وقيادته على جميع المستويات وقال :" هناك كم هائل وكبير من الضغوط للقبول بالحلول السياسية المطروحة علينا وفي حال قلنا نعم فان الأموال ستغدق علينا من كل الجهات ولكن كما قالها الرئيس ابو عمار ونحن نرددها من بعده - يا وحدنا - ونحن قبلنا بالتحدي ولن نساوم على ثوابتنا مهما كلفنا ذلك من اثمان ".
وطالب القيادي الكبير في حركة "فتح" بتحييد ما وصفه بالتناقضات الثانوية الداخلية في هذه المرحلة والالتفات الى صياغة برنامج شامل يعزز الصمود الفلسطيني على جميع المستويات على ان يشارك فيه الكل الوطني ليتسنى لنا المواجهة بجبهة موحدة لصد المخاطر التي تعصف بوجود الانسان الفلسطيني على ارضه.
وأعاد العالول التأكيد مرة أخرى على ما قاله الرئيس "أبو مازن" مؤخرا بأن الولايات المتحدة الاميركية لم تعد راعيا مؤهلا لإنهاء الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ، موضحا أن كل محاولات واشنطن لاحداث اختراق في الصف الوطني عبر الاتصال مع منظمات أهلية او بلديات أو غيرها في الآونة الاخيرة لم تفلح وباءت كلها بالفشل لان الموقف الفلسطني موحد فيما يتعلق برفض صفقة العصر ".
وبشأن المصالحة الفلسطينية قال العالول :" اذا كانت المصالحة غير متاحة في الوقت الراهن فعلينا ان نوقف التلاوم والتراشق الاعلامي وكل ما من شأنه توتير وتشتيت الجبهة الداخلية عن تناقضها الاساس مع الاحتلال وداعمها وحليفها المركزي أميركا."















