سان سلفادور - وكالات - يصوت الناخبون في السلفادور اليوم الأحد لاختيار سادس رئيس للبلاد منذ 1992 عندما انتهت الحرب الأهلية التي استمرت 12 عاما في بلدهم.
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة (13:00 ت غ) لهذه الانتخابات التي يتنافس فيها خصوصا مرشحان جديدان على الساحة السياسية، للفوز بولاية رئاسية من خمس سنوات غير قابلة للتجديد، حسب نتائج آخر استطلاعات للرأي نشرت قبل أسبوعين.
وتفيد هذه الاستطلاعات أن المتنافسين الرئيسيين هما رئيس بلدية العاصمة السابق ناييب بوكيلي (37 عاما) الذي ترشح تحت راية الحزب المحافظ "التحالف الكبير من أجل الوحدة"، ورجل الأعمال الثري كارلوس كاييخا (42 عاما) من "التحالف الجمهوري الوطني" الحزب اليميني الذي يشكل الغالبية في البرلمان.
أما مرشح الحزب اليساري الحاكم "جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني" وزير الخارجية السابق هوغو مارتينيز، فقد حل في المرتبة الثالثة بعد عقد من حكم حركة التمرد السابقة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نصف الناخبين المسجلين البالغ عددهم نحو 5,2 ملايين، سيصوتون لبوكيلي من أجل كسر دوامة عنف العصابات المسلحة والبؤس.
ومنع السلفادوريون من بيع أو تناول المشروبات الكحولية منذ مساء الجمعة، بمناسبة الانتخابات.
يفترض أن تنظيم دورة ثانية للاقتراع بين المرشحين اللذين يحصلان على العدد الكبر من الأصوات في العاشر من آذار (مارس) المقبل، إذا لم يحصل أي مرشح على الغالبية المطلقة اليوم الأحد.
وفي حال فوز بوكيلي المشاغب على الساحة السياسية في البلاد، سيكون عليه بناء تحالف مع الحزب اليميني الذي يشكل الغالبية في البرلمان ليتمكن من الحكم حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في 2021 على الأقل.
وسيكون التحدي الأول الذي سيواجهه الرئيس المنتخب عنف العصابات الإجرامية الذي أودى بـ 3340 شخصا في البلاد العام الماضي.
والسلفادور التي يبلغ معدل جرائم القتل فيها 51 لكل مئة ألف نسمة، واحدة من الدول التي تشهد أعلى مستوى من العنف في العالم خارج إطار النزاعات.
وما زال حوالى 54 ألف من عناصر عصابتين ناشطين (17 ألفا في السجون حاليا). وهم يبثون الرعب في بلد يقومون فيه بعمليات ابتزاز وتهريب مخدرات وقتل.
ولجأت الحكومات السابقة اليسارية واليمينية إلى مختلف الوسائل من القمع إلى التفاوض مع العصابات الإجرامية لكنها لم تتمكن من القضاء عليها.
يدفع هذا العنف المزمن والبؤس آلاف السلفادوريين كل سنة إلى الهرب من بلدهم. ويشارك أكثر من ثلاثة آلاف منهم في "القافلة" التي توجهت إلى الولايات المتحدة في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2018 مثيرة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي هذا الاقتصاد المرتبط بالدولار، يعيش نحو 30,3 بالمئة من السكان تحت عتبة الفقر. وقد سجلت السلفادور العام الماضي أكبر نمو في اقتصادها في السنوات الخمس الأخيرة بلغ 2,6 بالمئة، لكنه غير كاف مقارنة مع زيادة عدد السكان.
وقالت زولما بارينتوس (27 عاما) الموظفة في سوبرماركت إن "اللون السياسي" للرئيس المقبل "لا يهم"، مؤكدة أنها تريد "بلدا أفضل للجميع".
وهذا ما يتطلع إليه بوكيلي الأوفر حظا للفوز في الاقتراع.
ويعد رئيس بلدية سان سلفادور السابق (2015-2018) الذي كان قد انتخب تحت راية "جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني"، بتغيير واضح بعد تناوب "التحالف الجمهوري الوطني" وحركة التمرد السابقة على الحكم.
ويلقى بوكيلي الذي يرتدي الجينز دائما، تأييد الشباب خصوصا وهو يعد ناخبيه "بإعادة كتابة تاريخ" السلفادور عبر الكشف عن عدم أهلية خصومه.














