مفوضية الإعلام- غزة: نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ابنتها المناضلة، الشهيدة رزان النجار 21 عاما، التي ارتقت برصاص الإحتلال الاسرائيلي عصر اليوم الجمعة، اثناء تأديتها واجبها الانساني كمسعفة في مخيمات مسيرة العودة، في منطقة خزاعة، شرق خانيونس
وقالت حركة فتح في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة بالمحافظات الجنوبية، أن الشهيدة رزان النجار، ابنة حركة فتح، وإحدى المناضلات المعروفة في إقليم الشرقية، تفانت في عملها الإنساني كمسعفة، في مخيمات مسيرة العودة منذ إنطلاقتها قبل عشرة أسابيع، الى أن ارتقت شهيدة برصاص الاحتلال الاسرائيلي الغاشم، والشهيدة شاهد على جرائم الجيش الاسرائيلي، من خلال عملها الطبي وإسعافها لمئات الحالات في الفترة الأخيرة، وكأن العنجهية الاسرائيلية، قصدت الشهيدة رزان، في هذا اليوم فقتلتها بدم بارد أثناء إسعافها لحالة مصابة في ميدان مسيرة العودة، في منقطة خزاعة، وهذا القصد ليس له غاية لدى الكيان المحتل سوى إغتيال الحقيقة، وطمسها لتمرير رواية مزورة تبرر القتل الممنهج المتبعة من قبل إدارة الحرب الاسرائيلية".
وفتح إذ تنعي شهيدتها المناضلة رزان النجار، تزفها مع شهيدات الحركة الماجدات الى جنات الخلد، شاهدة بريئة على الجريمة الاسرائيلية، وعلى الصمت الدولي الذي أصبح غطاءً لهذا الكيان، وقوة يحتمي بها، لإرتكاب مجازره بحق الانسانية، والتفريط بكل مباديء حقوق الانسان في الحياة، ومساعدة الغير في وقت النزاعات.
والحركة التي خرجت من شقوق العتمة الى تحت الشمس، لتدافع عن شعبها الأعزل، تؤكد اليوم على أن دماء الشهيدة رزان، وصمة عار في جبين اسرائيل ومن يدعمها ومن يقف الى صفها، ومن يسكت عن جرائمها،وأن المجتمع الدولي يراهن على خاسر كبير من خلال وقفه عاجزاً أمام ما يرتكبه الجيش الاسرائيلي بحق الابراياء والعزل في فلسطين، ومطالب أن يدافع عن شعاراته التي يتغنى بها في مجال حقوق الانسان، والسؤال الكبير المفروض عليه اليوم ما هو ذنب رزان المسعفة لكي تقتل برصاص غادر وظالم؟، السؤال الذي تسجن اجابته ضمائر أولئك المتشدقين باسم الانسانية وحماية الابرياء في أوقات النزاعات، إن المجتمع الدولي بأسره على المحك، فصمته لا يعني شيئاً سوى حماية قطاعين الطرق والارهابين وسفاكي دماء الشعوب البريئة.
وطالبت حركة فتح الأمتين العربية والاسلامية بضرورة التدخل العاجل، لدى المجتمع الدولي لتأمين الحماية الكاملة للشعب الفلسطيني من المجرمين الاسرائيلين الذين استسهلوا سفك الدماء البريئة وقتلها خارج القوانين والأعراف الانسانية، والمطلوب من الأمتين تأمين شبكة أمان متكاملة لدعم صمود الشعب الفلسطيني، والدفاع عنه في الهيئات والمؤسسات الدولية، ودعم قيادته لجر مجرمي الحرب الاسرائيليين الى المحاكم الدولية، لمعاقبتهم على جرائمهم البشعة.
وجاء في البيان: " إن استهداف الطواقم الطبية اثناء تأدية واجبها الانساني، وقتل وإصابة العديد من طواقهما، دليل على أن هذه الطواقم، استبسلت في مواجهة التحديات الصعبة التي خلقها الاحتلال بفرض ثقافة العنف والقسوة، والقتل وارتكاب الجريمة، لمواجهة مسيرات سلمية، ورغم قناعة الطواقم الطبية، بإنفلات قوات الاحتلال، واحتمالية استهدافها، إلا أنها واصلت وعن جدارة دورها المركزي والمحوري.
كما طالبت فتح الكل الوطني بضرورة العمل الجاد من أجل إنهاء الإنقسام، والالتفات الى تفاصيل الجريمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والتنازل على المصالح الحزبية الضيقة، والأدوار المشبوهة المخربة للمشروع الوطني، والدخول تحت المظلة الوطنية، لحماية الجدار الأخير في قلعة الشعب الفلسطيني المناضل، ومن صدق الانتماء لدماء الشهداء تمتين الوحدة الوطنية، وتمكين حكومة التوافق الوطني من مهامها في قطاع غزة، كمدخل اساس لتنشيط الفعل الوطني السليم، والدخول في منظومة سياسية موحدة، عنوانها تجديد الشرعيات من خلال صندوق الاقتراع.
وفي نهاية البيان تقدمت حركة فتح بخالص التعازي من عائلة النجار المناضلة و من قيادة حركة فتح وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بإستهشاد الأخت المناضلة رزان النجار، سائلة المولى سبحانه أن يتقبلها من الشهيدات الماجدات، المكرمات والمأجورات خيراً على دورها الانساني النبيل، الذي ما تخلت عنه حتى ارتقاء روحها الطاهرة الى العلياء.















