تطل علينا ذكرى النكبة السبعون وما زلنا صامدين في أرضنا، نقف مؤمنين بعدالة قضيتنا المركزية، شامخين كشموخ جبال جرزيم وعيبال، تطل علينا ذكرى النكبة ونحن أمام مفترق طرق بما يسمى "صفقة القرن" لإعادة رسم خارطة الوطن كما يريد أعداؤنا، نقف اليوم لنشاهد بأُم أعيننا تخاذلاً عربياً ودولياً إزاء نقل سفارة الولايات المتحدة للقدس كعاصمةٍ للكيان دون أن يُحركوا ساكنا، نقف اليوم لنرى مُدوداً من الجماهير الهادرة في مسيرات العودة الكبرى، رافضين صفقة القرن جملةً وتفصيلا، مؤمنين بأحقيتهم في وطنهم وأرضهم وقُدسهم الشريف، طال الزمان أم قصر.
نقف اليوم لنقول "لا ثلاثاً" لأي مشروع أو صفقة تنهي أحلام عودتنا وفعلنا النضالي والوطني لاسترداد أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، كيف لنا أن ننسى شهداء الأرض؟!! كيف لنا أن ننسى أسرانا وجرحانا البواسل الأبطال؟!!!!
فإيماناً منا بحتمية الانتصار سنقف بإذن الله وحدةَ واحدة، متشبثين بحقنا الوطني المقدس ووطن الأجداد والآباء، اليوم هو يومٌ حالكٌ أسود مشؤوم في تاريخ شعبنا العظيم، هُجر الأجداد والآباء قسراً وأُبعدوا عن ديارهم، حيث خرجوا كما ولدتهم أمهاتهم دون أي قوت أو معونةٍ أو أموالٍ تذكر، أُخرجوا ولم يستطيعوا أخذ شيء معهم سوى مفتاح الدار وأوراق الطابو التي تثبت ملكيتهم للأرض على أملٍ منهم بالعودة قريباً للديار، وما زالوا يحلمون بالعودة، ويُورِثُون أبنائهم وأحفادهم هذا الحلم آملين من الله تحقيقه قريباً بإذنه تعالى.
تاريخ شعبنا العظيم متتالي النكبات، متتالي الحروب والقهر والألم والعذابات، فبرغم قسوة الظروف وصعوبتها ما زلنا نقف سداً منيعاً أمام كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا وشعبنا في كافة أنحاء المعمورة، وسنقول "لا ثلاثاً" لأي مشروع أو صفقة تنهي أحلام عودتنا.
تأتي علينا ذكرى أليمة على أبناء شعبنا العظيم، الذكرى ال (70) لنكبة فلسطين الكبرى عام 1948م، ذكرى تحمل في طياتها ألماً وقهراً وقتلاً وتدميراً وتهجيراً لآلافٍ من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم التي تجاوزت الخمسمائة(500) مدينة وقرية فلسطينية وقتها على يد عصابات الهاجاناه واشترين والأرجون في محاولةٍ لتدمير وشطب الهويةِ الفلسطينيةِ الوطنية، ومحوْ المعالم التاريخية والجغرافية لهذه الأرض المغتصبة.














