واشنطن- وكالات- أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الخميس 22 آذار 2018 مستشاره لشؤون الأمن القومي الجنرال إتش.آر.مكماستر وعين مكانه جون بولتون، الذي سبق وأن تولى منصب سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في دورة انتقالية بين آن باترسون وأليهاندرو وولف (آب 2005 و كانون الأول 2006) .
وكتب ترامب في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "انني عينت جون بولتون مستشاري لشؤون الأمن القومي وسيتولى مهامه في التاسع من نيسان المقبل"..
ومعروف عن بولتون أنه كان أحد الذين لفقوا أدلة لاتهام العراق بحيازة أسلحة دمار شامل، وفبركة الأكاذيب التي قادت لشن الحرب الأميركية على العراق واحتلاله قبل 15 عاماً، الحرب التي لا تزال رحاها تحرق البلاد.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" التي يعمل لها محللاً قال بولتون مساء الخميس إنه يرى دوره "كوسيط نزيه" من خلال توفير "مجموعة واسعة من الخيارات" للرئيس ترامب الذي "يحتاج إلى تبادل حر للآراء مع مستشاريه"، إلا أن الكل يعرف آراء بولتون المتطرفة والتي طالب فيها الرئيس ترامب بضرب كوريا الشمالية وإيران وسوريا.
من جهته قال ماكماستر في بريد أالكتروني لطاقمه في البيت الأبيض "بعد 34 عاما من الخدمة لأمتنا، أنا أطلب التقاعد من الجيش الأمريكي اعتبارا من هذا الصيف، وبعد ذلك سأترك الخدمة العامة. خلال مسيرتي المهنية ، كان أعظم شرف لي أن أعمل جنبا إلى جنب مع الموظفين غير العاديين والمدنيين المتفانين" في مجلس الأمن القومي كما جاء في بيان صادر عن البيت الأبيض.
وأضاف "أنا ممتن للرئيس دونالد ترامب على فرصة خدمته وبلدنا كمستشار للأمن القومي. إنني ممتن لصداقة ودعم أعضاء مجلس الأمن القومي الذين عملوا سوية لتزويد الرئيس بأفضل خيارات لحماية وتعزيز مصالحنا الوطنية ".
وأفادت تقارير مساء الخميس أن ترامب ناقش مع بولتون منذ أسابيع كيف يمكنه استبدال ماكماستر، وطلب منه التعهد "بعدم إشعال أي حروب".
وقال بولتون بعد تعيينه في المقابلة على شبكة "فوكس نيوز" إنه سيخضع لفترة انتقالية - والتي ستشمل العمل مع ماكماستر - قبل توليه منصبه في 9 نيسان المقبل.
ويحمل بولتون وجهات نظر بالغة التطرف حول قضايا مثل كوريا الشمالية والعراق وسوريا تجعله اختياراً مثيراً للجدل ان يصبح مستشارا للأمن القومي، خاصة بالنظر إلى أن المحادثات مع كوريا الشمالية قد تكون ممكنة قريبًا.
ودافع بولتون عن وجهة نظره المتطرفة حيث أنه من صقور المحافظين الجدد، وقال في حديثه لشبكة فوكس نيوز إنه كان متحدثًا وكاتبًا غزيراً لعدة سنوات في واشنطن ، ولكنه قال إن تعليقاته السابقة أصبحت "ورائي" ، وما يهم هو "ما يقوله الرئيس".
وكانت صحيفة "القدس" قد كشفت الشهر الماضي أن مكماستر ينظر إلى احتمال العمل كباحث في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد.
واستشاط ترامب غضباً بسبب مطالبة مساعديه وحلفائه في البيت الأبيض الذين طالبوه بعدم تهنئة الرئيس الروسي فلادمير بوتين على فوزه بدورة رئاسية جديدة كا تم تسريبه، وانه حمل مكماستر مسؤولية التسريب.
يشار إلى أنه كان هناك نقاش في البيت الأبيض حول استبدال مكماستر في الخريف الماضي ، لكنه نجا في نهاية المطاف لأن المسؤولين ، بما في ذلك الرئيس نفسه ، كانوا متشككين بمسألة تعيين مستشار أمن قومي ثالث في أقل من عام ، حسبما ذكرت عدة مصادر إعلامية.
واستقال أول مستشار للأمن القومي، مايكل فلين، وسط جدل حول علاقته بالمسؤولين الروس في غضون شهر من توليه المنصب.
ومن المعروف عن بولتون أنه يكن العداء للفلسطينيين والعرب والمسلمين ويعمل على لجان المجموعات العنصرية التي تحرض ضد الاسلام في الولايات المتحدة ويكن محبة مطلقة لسياسة الاستيطان الإسرائيلي ويؤيد الليكود تأييداً مطلقاً.














