مركزية "فتح" تبحث تحضيرات الانتخابات العامة والتطورات السياسية والميدانية وقضايا تنظيميةفتـــح «فتح» تنعى القائد الوطني والسفير دياب اللوح «أبو النمر»فتـــح 73,384 شهيدا و174,242 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزةفتـــح تقرير: خطاب الكراهية والتحريض يتصاعد في أوساط المستعمرين الإرهابيين لشرعنة الجرائم بحق الفلسطينيينفتـــح نادي الأسير: تجديد أمرَ منع زيارات الأسرى إجراء يمكّن منظومة السجون من مواصلة جرائمهافتـــح الرئاسة ترحب بإطلاق السعودية التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحةفتـــح "فتح" في الرمال الشمالي تكرم ثلة من وجهائها وأبنائهافتـــح شبيبة فتح وبرلمان الشباب يشاركان في حملة للتبرع بالدمفتـــح "هيئة الأسرى": تردٍ في الأوضاع الصحية والمعيشية لأسرى سجن "النقب"فتـــح أبو ردينة: التصعيد الإسرائيلي في الضفة وغزة سيبقي المنطقة في حالة حرب لا تنتهيفتـــح "الخارجية" تحذر من تصاعد ارهاب المستعمرين المدعوم من حكومة الاحتلال في محافظات الضفةفتـــح اللجنة المركزية لحركة فتح تكلف أبو ماهر حلس مفوضًا للتعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبيةفتـــح "الجدار والاستيطان": 20 شهيدا على يد المستعمرين منذ مطلع العام الجاريفتـــح "التعليم العالي" تعلن عن منح للدراسات العليا في تونسفتـــح "الخارجية" تدين اقتحام آلاف المستعمرين "للأقصى" وتحذر من مخططات الاحتلال الرامية إلى تقويض الوضع التاريخي والقانونيفتـــح البرلمان العربي: قرار بلجيكا وهولندا بحظر استيراد منتجات المستعمرات الإسرائيلية انتصار للقانون الدوليفتـــح اللجنة المركزية تتابع أوضاع شعبنا الصعبة وتتخذ سلسلة إجراءات داخليةفتـــح المجلس الوطني يطالب في برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بمحاسبة الاحتلال وحماية "الأونروا"فتـــح 4319 شهيدا منذ بدء عدوان الاحتلال على لبنانفتـــح الخارجية: استشهاد الرضيع أحمد زيد على حاجز للاحتلال يكشف الوجه الإجرامي لمنظومة الحواجز العسكريةفتـــح

النكبة مزدوجة... والقيامة على خطى الأقصى

01 مارس 2018 - 08:41
عريب الرنتاوي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

يبدو أن العرب، حكومات وشعوب على حد سواء، قد استنفذوا قدرتهم على الرفض والاعتراض على الموقف الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة إلى إسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها ... كل ما يمكن أن يدولوا به أو يقوموا به من احتجاجات، انتهى بعد بضعة أيام وأسابيع من قرار ترامب في السادس من كانون أول/ ديسمبر الفائت، ولم تعد بهم حاجة للعودة من جديد للاعتراض والاحتجاج، مع أن واشنطن كذبت عليهم، والسفارة التي كان من المفترض أن يستغرق نقلها ثلاث سنوات، ستنقل في غضون ثلاثة أشهر، والموعد الذي حدد لافتتاحها استفزازي للغاية، إذ يتزامن مع احتفال إسرائيل بالذكرى السبعين لـ"استقلالها"، وهي ذاتها الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية الكبرى.

حتى البيانات المعتادة في مثل هذه الحالات والمناسبات، بدت شحيحة ونادرة هذه المرة، لكأن ما قيل ثلاثة أشهر، يكفي ويفيض عن الحاجة، فالمهم أن العواصم العربية، سجلت في "المنتديات" وعبر وسائل الإعلام، موقفها "التاريخي"، و"كفى الله المؤمنين القتال"، أو لكأن لسان حالهم يذكرنا ببني تغلب في العصر الجاهلي، الذين ألهاهم عن كل مكرمة، قصيدة قالها عمرو بن كلثوم، والناطقون الإعلاميون العرب، باسم الحكومات أو وزارات الخارجية، يستلهمون دور الشاعر الجاهلي، صاحب المعلقة الشهيرة، وإن بلسان عربي غير مبين.

قرار واشنطن استعجال نقل سفارتها إلى القدس وتقديمه، هو الصفعة الثانية التي توجهها واشنطن لخصومها وأصدقائها من العرب، على حد سواء، والقرار جاء ليقضم ما تبقى من صدقتيها وصدقية هؤلاء، وتوقيته أشد وقاحة، وأوضح دلالة على الاستخفاف بنا حكومات وشعوب، والسخرية من معتقداتنا وعقائدنا، وإدارة الظهر لمصالحنا وتطلعاتنا وأشواقنا، وعدم احترام روابط "الصداقة" و"التحالف" التي تشد عرى حكومات وأنظمة عربية بالدولة الأعظم، لقد كذبوا علينا جميعا، نحن أصدقاء واشنطن وخصومها، من دون أن نحرك ساكناً، ومن دون أن نكلف أنفسنا عناء الذهاب إلى احتجاج سلمي أو استصدار بيان مقتضب.

العرب الرسميون في مواقفهم من القدس، يتوزعون إلى فئات ثلاث، "عاجز" و "لا مبال" و"متواطئ" ... أما العرب "الشعبيون" أو "الأهليون"، فلا حول لهم ولا قوة، في هذه وفي غيرها من القضايا، بما فيها تلك التي تمس حليب أطفالهم وخبز نسائهم وشيوخهم وحبة الدواء والاستشفاء، والملجأ والمأوى والملاذ الآمن، في عصر الاستباحة التامة لشعوبنا ومجتمعاتنا.

عاجزون، ليست لديهم أية أوراق يشهرونها، وإن توفرت لهم، فهم يفضلون تجنب صدارة الصفوف أو "بوز المدفع" في العلاقة مع سيدة العالم، على أمل أن يقوم غيرهم بالمهمة نيابة عنهم .... أيديهم مغلولة إلى أعناقهم، وليدهم من الحسابات والتحسبات، ما يكفي لأن تقابل صيحاتهم الخافتة بالتجاهل، والمرور من فوق تحفظاتهم، وكأن شيئاً لم يكن، أو لكأنها لم تقل ولم تسمع.

لا مبالون، تأخذهم الجغرافيا والمسافات البعيدة إلى ملفات أخرى وأولويات أخرى، ينظرون إلى "أهل مكة" والمكتوين بنار الصراع في فلسطين، فلا يرون لهم حراكاً يذكر، فلماذا يتحركون وهم القابعون في زوايا الوطن العربي وأطرافه، ولماذا يكونون كاثوليك أكثر من البابا نفسه، ولماذا ينافسون دول الطوق، وهم الذي احتسبوا تاريخياً على دول الدعم والإسناد.

متواطئون، يعرفون ما يجري تمام المعرفة، ويوافقون عليه تمام الموافقة، يريدون الخلاص من "عبء" القضية الفلسطينية، لكأنهم طالما رزحوا تحت نيرها الثقيل ... يريدون التفرغ لمواجهات أخرى وحروب أخرى ضد أعداء آخرين ... يتنافسون فيما بينهم على كسب "الوكالة الحصرية" لواشنطن في الإقليم، وهل أفضل من بوابة تصفية القضية الفلسطينية للوصول إلى قلب واشنطن وعقل إسرائيل، وهل أفضل من القدس بوابة تعيد "الأمة الإسرائيلية" إلى "أرض الميعاد" وتخرج الأمة العربية من التاريخ والجغرافيا ... هل أفضل من التطوع لتطويع الشعب الفلسطيني وقيادته، من وسيلة للبرهنة على صفاء النية وحسن الالتزام والتنفيذ ... هل ثمة من أوراق اعتماد أفضل من كل هذه، للحصول على رضى السيدين الأمريكي والإسرائيلي.

في الذكرى السبعين للنكبة، سيُرفع العلم الأمريكي فوق السفارة الأمريكية في القدس، وسنكون أمام "نكبة مزدوجة"، أو "نكبة في النكبة"، لم يحبس أحدٌ أنفاسه، وسنكون بانتظار يومٍ عادي آخر، وإن شهد بعض الاحتجاجات، فسرعان ما ستتلاشى مع إشراقة شمس اليوم التالي، وستعاود العواصم والمحاور العربية، صراعها على الورقة الفلسطينية، هذا يريدها قرباناً لترامب وصفقة العصر، وذاك يريدها غطاء لدور إقليمي جعل من الإخوان المسلمين حصان طروادة له، وثالث يريدها شعاراً يصلح لحشد التأييد والشرعية في إطار ما يسمى محور المقاومة والممانعة.

القدس أيها السادة، بمقدساتها الإسلامية (الأقصى أساساً) والمسيحية (القيامة التي أغلقت أبوابها)، سقطت سهواً من الحسابات العربية، وكل ما يقال بخلاف ذلك، ليس سوى ذر للرماد في العيون، أو محاولات يائسة وبائسة، لا ترقى إلى مستوى "ورقة التوت"، فالعورات أكبر أكثر اتساعاً من أن تسترها ورقة توت، وكل أشجار التوت في العالم، لم تعد أوراقها تكفي لستر عوراتنا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أغسطس
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر