الشهيد/ جمال محمد يوسف عفيفي من مواليد رفح بتاريخ 4/9/1958م تعود جذور أسرته إلى قرية البطاني التي تم تهجيرهم منها بقوةِ السلاح عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني حيث استقرت العائلة في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين.
نشأ جمال وترعرع في أسرةٍ فلسطينيةٍ بسيطةٍ مكونةٍ من أربعِ أخوة وأربع أخواتٍ ووالديه، أنهى دراسته الأساسيةَ والإعداديةَ في مدارس وكالةِ غوثِ اللاجئين والثانويةَ العامَّةَ من مدرسةِ بئرِ السبعِ الثانويةِ برفح، التحق بعدها بمركز التدريب المهني التابع لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين في غزة (الصناعة) تخصص سمكرة ودهان سيارات، حيث تخرج من المركز بدرجة امتياز وعمل مدرساً كغيرهِ من أقرانهِ كان جمال عفيفي محباً للألعاب الرياضية ولاسِيَّما رياضة كمال الأجسام حيث كان عضواً فعالاً في نادي خدمات رفح الرياضِيِّ وحصل على العديد من الجوائز و الميداليات في مختلف المسابقات.
في منتصف السبعينات التحق جمال عفيفي بتنظيم حركة فتح لحرصهِ وإيمانهِ بقضيةِ وطنهِ وشعبه.
تزوج جمال عفيفي عام 1981م وسافر إلى المملكة العربية السعوديةِ وعمل في مركز التدريب المهني التابع لمدينة تبوك لفترةٍ من الزمن تخللها متابعة عملهِ التنظيمي والنضالي حيث كان دائمَ التردد على مكاتب الحركةِ في السعودية.
عام 1994م عاد جمال عفيفي إلى أرض الوطن بعد رحلة عملٍ في الخارج والتحق بجهاز المخابرات العامة في محافظة رفح، حيث كان متميزاً ومحبوباً بين أصدقائه وزملائه في العمل ولاسيما عمله النضاليِّ في مقاومةِ الاحتلال الإسرائيلي.
ومع بدايةِ انتفاضة الأقصى المباركةِ عام 2000م، التحق جمال عفيفي بالجناح العسكري لحركة فتح (كتائب شهداء الأقصى) لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي لاسيما تواجده باستمرار مع المجاهدين في الكثير من نقاط التَّماس مع الاحتلال الإسرائيليِّ ومشاركته في العديد من الاشتباكات المسلحة.
في صباح يوم الإثنين الموافق 16/2/2004م وبينما كان جمال عفيفي أمام منزلهِ في حي تل السلطان بمدينةِ رفح، وكان يقومُ بالتواصلِ معَ جهازهِ لنقلِ المعلوماتِ والأخبار وآخر المستجدات في المنطقةِ تم إطلاق النار عليه من مستوطنةِ عتصمونه إحدى مستوطنات مجمع رفيح يام، ليرتقي شهيداً أمامَ منزلهِ وأمامَ أَعْيُنِ ابنه الأصغر تيسير.
رحم الله الشهيد الملازم أول/ جمال محمد يوسف عفيفي وأسكنه فسيح جناته.














