ترامب أفشل مهنة نائبه مايك بينس، فالأول لم يفهم ماذا تعني القدس للعرب والمسلمين واعتقد ان تحالفاته مع بعضهم سوف تعفيه من المسؤولية وتفتح له الطريق لما بعد الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي، وبالتالي فقد ثقة الشعوب والحكام وحاصر نفسه بما وضعه فيه اللوبي الصهيوني في واشنطن أو مجموعة الأكاذيب والتزوير التي أغرقه به نتياهو وحكومته المتطرفة والتي هي بنفس الطريق اصبحت مازومة وهي تعرف أن قنبلة ما سوف تنفجر وقد تفسد كل شيء، فوق هذا الجسر الملتهب والمتىكل سقط بينس في فخ ترامب ونتنياهو، ولم يحظ بأي قبول عربي بل كان الاختلاف سيد الموقف، واستمر الاشتباك السياسي والهجوم الفلسطيني في محاولة لتغيير قواعد اللعبة وايجاد لاعبين جدد يمكنهم بالفعل انقاذ المنطقة مما عبث به ترامب وكشفت عنه زيارة بينس الفاشلة، والمقلاع المطاطي البسيط الذي أصابت به حنين الزعبي كتف بينس، أظهر أنه يمكن لوسائل المقاومة الشعبية وسلاح سيدنا داوود عليه السلام أن يعلن عن ثورة الرفض الفلسطيني المتصاعدة.
وما قام به ترامب ليس حجر صغير بل تفجير متعمد للقانون الدولي، وقد لا يعلم أن أي حجر صغير يمكن أن يكسر الزجاج الأمامي، ويصيب السائق في وجهه وقد يؤدي إلى قتل من في السيارة، فكيف حين يعتبر نفسه قائد هذه السيارة ويريد ان يقتل كل من فيها، لهذا كان قرار الرئيس ابومازن والقيادة الفلسطينية في المجلس المركزي أن ترامب لم يعد شريك وخارج المعادلة السياسية وعليه أن يتوقف عن أفعاله التي سوف تؤجج المشاعر وتذهب بالجميع الى المربع الأخطر، وعلى العالم أن يوقف التهور والانحراف الذي يعتقد ترامب أنه جزء من خطته المزعومة والفاشلة.














