بعد أن أخرجت امريكا نفسها من العملية السياسية ومعادلة السلام الفلسطينية الإسرائيلية، كراعي ووسيط وحيد للعملية منذ اتفاق اوسلو،على يد رئيس إدارتها الأحمق رجل الصفقات، المالية، والسياسية المشبوهه. فسح المجال للدب الروسي بوتين، ليتحرك في الإقليم كما يشاء، ويثبت بثبات اقدامة في المنطقة بعد نجاحه في إغلاق الملف السوري عسكريا وفتحه سياسيا، واقامة قاعدة عسكرية بحرية الأكبر في المنطقة، و يرسخ نفوذة في مصر بمشاريع عسكرية نووية واقتصادية وتنموية في كافة المجالات في الزراعة والصناعة والثقافة، بعد ان وثق علاقاته العسكرية والتجارية مع تركيا ، ورسم علاقات استراتيجية مع لبنان من خلال حزب الله وطهران واتخاذه موقف متوازن من القضية الفلسطينية، من خلال الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، مما سيمكنه من أن يكون وسيط مقبول مستقبلأ في لعب دور مهم في العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد أن ترك الباب مفتوحا لعملية السلام من قبل اسرائيل والرئيس الفلسطيني ابومازن، ضمن استراتيجية وطنية فلسطينية متعددة الخيارات، وتستند إلى المبادرة العربية، من هنا يتقدم بوتين بثقه وبحكمة، لأخذ الراية من ترامب في المنطقة، بعد أن أصبح ترامب منبوذا يلهث خلف المال والأعمال والصفقات المشبوهه، في المنطقة، وسقط سقوطا مدويآ بعد خضوعه لاملاءات اللوبي الصهيوني في الكونجرس الذي لايعرف سوى لغة المصالح، علما بأن بوتين ايضأ يبحث خلف مصالح روسيا، في الاقليم، لكن مع عدم تجاوزة مصالح حلفائه والاخرين كما شاهدنا وقوفه مع الأسد حتى النهاية في حرب داعش والمعارضة السورية المتعددة، الألوان والاطياف، وحقيقة روسيا مشهود لها بالوقوف مع حلفائها وأصدقائها كما فعلت مع السادات في حرب اكتوبر ٧٣، ووقوفها خلف إيران في ملفها النووي، ودعمها العسكري والمعنوي اللامحدود لها، اذآ بدأ الدب الروسي يتمدد في المنطقة على حساب الثور الأمريكي الهائج، الذي بدأ يخسر دورة وسيطرته التاريخية في المنطقة، وبدأت تنكشف عوراته من خلال مخططاته في تفتيت المنطقة ودعمه للارهاب المزعوم في الإقليم، عدا عن دعمها للكيان الصهيوني اللامحدود، وتنكرها لكل قيم العدالة والإنسانية والقوانين والمواثيق والأعراف الدولية وضربها عرض الحائط، لتبقى المنطقة على صفيح ساخن . أما، ما هو المطلوب فلسطينيا، فهو تحقيق الوحدة الفلسطينية الداخلية اولآ، وتمتين المؤسسات الوطنية، ومخاطبة الرأي العام الدولي بلغة وخطاب موحد، ووضع استراتيجية سياسية وطنية موحدة لمقاومة الصلف والتعنت الصهيوني، والتصدي للخطاب الاعلامي الصهيوني المزيف، الذي ستحاول إسرائيل من خلاله اقناع العالم في المرحلة القادمة بأن الصراع ديني، وتستكمل مشروع الابرتهايد أو العزل العنصري الذي تمارسة ضد الشعب الفلسطيني، من هنا نثمن موقف القيادة في الهجوم السياسي والقانوني ضد الإجراءات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية، لدى مؤسسات وهيئات المجتمع الدولي، فلا ضاع حق وراءه مطالب، طال الزمان القصر.














