بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 26/10/2017م
قبل عام غيب القدر أخاً عزيزاً ومناضلاً شريفاً خلوقاً نحتسبه عند الله مع الشهداء والخالدين أنه اللواء المتقاعد/ غازي محمد سامي استيتيه (أبو سامي) المستشار المالي في الإدارة المالية بالمحافظات الشمالية سابقاً والذي انتقل إلى رحمة الله تعالي في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 26/10/2016م.
ولد/ غازي "محمد سامي" شريف صابر أستيتيه في المستشفى الإيطالي بعمان بتاريخ 08/09/1954م، حيث تعود جذور أسرته إلى قرية عتيل (حارة الياسمين) نابلس وقد انتقل والده إلى عمان بسبب العمل، التحق غازي للدراسة في مدارس المملكة الأردنية وعلى أثر احداث أيلول الأسود عام 1970م وما تلاها من أحداث انتقلت العائلة للإقامة في دمشق حيث أن والده هو العقيد/ "محمد سامي" شريف صابر استيتيه (أبو غازي) من قدماء حركة فتح تربي غازي ضمن عائلة مناضلة حيث التحق جميع أخوته بالثورة الفلسطينية.
أكمل غازي دراسته الثانوية في سوريا ومن ثم التحق بحركة فتح بتاريخ 08/09/1972م وعمل في الإدارة المالية بدمشق وقد أجتاز العديد من دورات المحاسبة والإدارة، وكان يتنقل ما بين دمشق وبيروت لصالح العمل حيث كان يقوم بتسليم رواتب المقاتلين في تلك الفترة.
بعد اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م بقي غازي استيتيه في دمشق لصالح العمل حتى عام 1985م حيث قرر مغادرة دمشق وأسرته إلى الأردن والتي غادرها فيما بعد عام 1988م إلى تونس حيث عمل في سفارة دولة فلسطين بالعاصمة التونسية حتى عام 1994م تاريخ عودة قيادة المنظمة إلى أرض الوطن.
عاد غازي استيتيه إلى عمان ومنها إلى غزة ومن ثم إلى الضفة الغربية وعمل في الإدارة المالية بالمحافظات الشمالية حيث عين فيما بعد مستشاراً مالياً.
تقاعد بتاريخ 01/03/2008م، وقرر الانتقال إلى عمان حيث تقيم أسرته هناك وذويه، عاش فيها حتى تاريخ وفاته بتاريخ 26/10/2016م على أثر مضاعفات في القلب جراء عملية القلب المفتوح التي كان قد اجراها في العام 2005م وعلى أثر التجلط الدماغي، حيث كان رحمه الله قد صلى آنذاك صلاة العشاء وجلس ليشاهد التلفاز وفجأة وبكل هدوء أعاد رأسه للخلف ليتوفاه الله دون أن يشعر أحد بذلك.
كان رحمه الله نشيطاً للحركة وواصل للرحم، عابد لله تعالي، خلوق وهادئ، صاحب قرار لاسيما في حل النزاعات بطريقة الصلح والاقتناع بما أمر الله عز وجل.
يُعد غازي استيتيه مرجعية وذاكرة لجهاز الإدارة المالية الذي خدم به، كان محبوباً من كل زملائه في العمل.
لقد كان الفقيد معطاءً صادقاً لفلسطين وللقضية، دائماً مبتسماً رغم قسوة الحياة ووعورة دروبها، وكان المثل في المحبة والعطاء والوفاء.
اللواء/ غازي استيتيه متزوج ورزق بكل من أبناءه (سامي، سامر، أميرة، إبراهيم).
ثم مواراة جثمانه الطاهر بعد الصلاة عليه في مقبرة سحاب أحد ضواحي العاصمة الأردنية عمان.
لقد كان غازي استيتيه من خيرة الشرفاء الخلوقين، مخلص في عمله وفياً لزملائه، مناضل بكل ما تعنيه الكلمة، كيف لا وقد أمضي جل حياته ومنذ ريعان شبابه في خدمة وطنه وحركته الرائدة، كيف لا ووالده رحمه الله عليه عاش وانتقل إلى جوار ربه وهو مناضل كبير، كيف لا وكل أشقاءه مناضلين يخدمون في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، عائلة جميعها مناضلين، جيل بعد جيل، وسوف نبقي نناضل حتى تحقيق كل أهدافنا في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
رحم الله اللواء/ غازي "محمد سامي" أستيتيه (أبو سامي) وأسكنه فسيح جناته















