الحاج/ عليان حسن عيسى جبر من مواليد مدينة دير البلح 23/11/1943م أتم دراسته الابتدائية والاعدادية في مدرسة دير البلح الأميرية عام 1958م من ثم أنهي دراسته الثانوية من مدرسة خالد بن الوليد بالنصيرات.
استدعي لأداء الخدمة العسكرية الالزامية في جيش التحرير الفلسطيني وذلك بعد انشاء منظمة التحرير الفلسطينية، حيث تلقى تدريباته العسكرية في مدينة الإسكندرية والعريش ومن ثم أعيد بعدها ضمن وحدة (المضادات للطائرات) والتي تمركزت في مدينة خان يونس عام 1967م والتي شاركت خلالها الوحدة في حرب حزيران في التصدي للطائرات الإسرائيلية.
بعد احتلال قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي، تم استدعائه للتحقيق معه أسوة بأفراد جيش التحرير الفلسطيني إلى مقر التحقيق لدى الجيش الإسرائيلي، إلاَّ أنه لم يتوجه إليهم وغاب عن منزله عدة أيام، حيث علمت أسرته بمغادرته القطاع إلى الأردن للالتحاق بحركة فتح التي سبقه إليها شقيقه الحاج/ إسماعيل جبر.
تفرغ الحاج/ عليان جبر في الحركة عام 1968م وارسل إلى سوريا معسكر الهامة تحت اشراف القائد الشهيد/ أبو علي اياد.
عاد الحاج/ عليان إلى الأردن وكلف مع أخوة آخرين بمساعدة الأخت/ أم جهاد الوزير في مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى الفلسطينيين، أنتقل بعد ذلك للعمل في الإدارة الناشئة لمالية حركة فتح، وأشتهر باسم الحاج/ عليان جبر بعد تأديته مناسك الحج عام 1969م.
خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م في الأردن بين المقاومة والجيش الأردني ألقي القبض عليه وسجن في السجون الأردنية إلى أن تم الافراج عنه.
غادر الأردن إلى سوريا ثم إلى لبنان عام 1973م، وشهد أحداث الحرب الأهلية في لبنان والمخيمات الفلسطينية وما تلاها من دخول قوات الردع السورية إلى لبنان، حيث كان يعمل في مالية الحركة بلبنان.
أنتسب الحاج/ عليان جبر إلى جامعة بيروت العربية للدراسة في قسم التاريخ بكلية الآداب والتي حصل منها على شهادته الجامعية.
خرج من بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982م وحصار بيروت مدة ثلاثة أشهر على أخر سفينة متوجهة إلى ميناء طرطوس السوري.
رفض الانضمام للمنشقين عام 1983م رغم التهديد له باستمرار، وأستمر مؤيداً للشرعية، كما أستمر في تأدية المهام التي كلف بها في سورية رغم المنع السوري الشديد والمطاردة الأمنية لكوادر حركة فتح التي رفضت الانضمام للمنشقين وأغلاق مكاتب الحركة بدمشق وأبعاد الرئيس/ ياسر عرفات عن الأراضي السورية.
عام 1985م أعتقل من قبل المخابرات السورية وأودع السجون السورية سيئة الصيت والسمعة، فتعرض خلالها للتعذيب الشديد ومنع عنه الدواء، وكل ما يتنافى مع حقوق الانسان، فأصيب الحاج/ عليان بالعديد من الأمراض المزمنة والخطيرة ولم يفرج عنه إلاَّ بعد مضي ثلاثة سنوات بعد أن قررت لجنة من الأطباء أن حالته الصحية أصبحت بالغة الخطورة وذلك أثر نقله إلى المستشفى عدة مرات متتالية.
بعد أن تم الافراج عنه غادر دمشق إلى قبرص ومن ثم إلى تونس حيث تلقى العلاج اللازم.
عين عضواً في المؤتمر الخامس لحركة فتح الذي عقد في تونس عام 1989م.
غادر تونس إلى عمان عام 1990م وأستقر فيها حتى العودة إلى أرض الوطن عام 1994م.
عين عضواً في المجلس المالي لحركة فتح، ورقى إلى رتبة العقيد بتاريخ 1/4/1994م.
عاد إلى أرض الوطن بعد عوة قيادة المنظمة وقواتها من الخارج، وبعد وصوله بأيام قليلة تدهورت صحته بشكل مفاجئ وأصيب بجلطة قلبية نتيجة أمراض السكر والضغط والتي كان يعاني منها خلال سجنه في سوريا.
أنتقل إلى رحمة الله تعالي بتاريخ 28/8/1994م، حيث تم الصلاة علي جثمانه الطاهر، وشيع في موكب مهيب إلى مثواه الأخير في مقبرة دير البلح.
الحاج/ عليان جبر متزوج وله ثلاثة أبناء وأربعة بنات.
كان الحاج/ عليان جبر يعمل بصمت ناكراً ذاته يعمل بكل جدارة واحترام، حيث كان المؤتمن في عمله ويتمتع بثقة عالية من كل رؤسائه، وكان أخاً عزيزاً وصديقاً للجميع.
كان يتمتع بأخلاق حميدة، عفيف اللسان، دمث الخلق، يقدم الخدمة بقدر استطاعته، ملتزماً بانتمائه الوطني والديني.
رحم الله العقيد الحاج/ عليان حسن عيسى جبر وأسكنه فسيح جناته















