المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

عوالم الفلسطينيين الداخلية

06 أغسطس 2017 - 18:03
د. أحمد جميل عزم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

في انجلترا، في شقة بالطابق الثالث قبالة "كنغز كوليج"، إحدى كليّات جامعة كيمبردج، مركز للتأمل "meditation"، يقوم على الانسحاب من العالم المادي المحيط، إلى العالم الداخلي للإنسان، إلى الروح. وفي مرّة حاول المدرب أن يقرّب للمشاركين الجالسين على الأرض، ما يعتقد أنّهم يفعلونه، ويعطيهم الطاقة والحافز، فقال: دائماً نكتشف الجديد، تخيل الحديقة، لو حفرت قليلا ستجد دودة الأرض، ولها عوالم نجهلها، وتخيل عوالمك الداخلية، وتربتك الخاصة، وما فيها.

غير بعيد عن هذا المركز، مقهى "نيرو" الذي سمعت من زملاء كيمبردج، أنّه بمثابة المكتب الثاني لياسر سليمان، مدير معهد الدراسات الإسلامية، في الجامعة، الباحث المرموق في علم اجتماع اللغة والهوية. وكما يوضح سليمان، فإن تحرير جزء كبير من كتابه الأخير جرى في المقهى، حيث كان يلتقي من عملوا معه عليه. وعملياً فإنّ الكتاب الصادر بالإنجليزية بعنوان "أن تكون فلسطينياً، انعكاسات شخصية على الهوية الفلسطينية في الشتات"، هو أشبه بما كان مدرب التأمل، يدعو لفعله؛ للانفصال عن الذات المادية من مذكرات ومواقف سياسية، إلى العالم الداخلي، وانعكاسات أن تكون فلسطيناً.

شارك في الكتاب 103 مشاركين، من الفلسطينيين، غالبيتهم أكاديميون ومثقفون وناشطون. 

كان نجاح عملية التجرّد هذه نسبياً، فلا يمكن أن تتجرد من ظروف وتجارب الحياة التي تصنع المشاعر والعوالم الداخلية.

قطع ياسر نحو 1.5 مليون ميل عبر طيران "البريتيش إيرويز" وحده، خلال عشر سنوات، ما يجعله خبيراً بالحدود والمطارات وما يحدث للفلسطيني في أثنائها، بما في ذلك حَمَلة جنسيات أجنبية. ويقول إنّه في مطارات غير عربية عندما ينظر موظف الحدود لمكان الولادة ويجدها القدس، يسأله "هل أنت إسرائيلي؟"، والمفاجأة أنّ ذات الشيء تكرر في مطارات عربية، رغم أنّ الاسم يجب أن يقدم الإجابة لموظف الحدود العربي. ويقدم مشاركون في الكتاب ما أفرزته مطارات العالم؛ القلق أن تُسأل من أين أنت؟ أن يتم الخلط فيمن تكون؟

يقول سليمان إن مادة الكتابات تختلف، ولكنها تنتج حالة عاطفية متشابهة، كأنّه يقول كل الطرق تؤدي إلى الشتات. والشتات  diaspora كلمة خلافية، أزعجت بعض المشاركين، وأرادوا كلمة مثل المنفى، أو dispersal، وتعني الشتات أيضاً، ولكن ربما تعني الوصول درجة التشظي.

تتكرر الحالات العاطفية، لمعنى "فلسطيني"، لأشخاص حققوا نجاحات أكاديمية وشخصية؛ فاستمرار الانتقال، حتى وإنْ كان من نجاح لآخر، فيه ألم الاقتلاع. يختار سليمان في مقدمة الكتاب تعبير أحد المشاركين "أنا حجر فلسطيني يتدحرج بحثاً عن مكان للاستقرار". آخر: "أن أكون فلسطينيا يعني أن أتعلم منذ الطفولة أن تهوي المطرقة عليّ وأنا فوق السنديان، أستيقظ مع التشرد، وأنام مع الحرمان".

اختلطت عوالمهم بالطعام الفلسطيني؛ كنافة ولبنة، ومجدرة، وزعتر، وشجر عطري؛ برتقال وليمون، وكثير من الأمور، لكن ما استوقف سليمان هو "الدبكة"، بما تعنيه من شعور بالجماعة والانتماء، والفخر والقوة، بالصوت والحركة والصورة، خصوصاً مع الثوب المطرز.

يستعيد الشاب مع الدبكة ما أخبره به أهله، وحتى ما نسوه. ياسر ذاته لا ينسى فلسطينه؛ أبوه إبراهيم، يبدو أنّه كان وسيماً، ولد العام 1889، في القدس، أحب فتاة مسيحية من بيت لحم، فغضب أهلها وهددوه وهو المسلم، فلجأ لعائلة مسيحية أخرى في رام الله، أمّنت له إثبات شخصية باسم آخر، وأمنت له عملاً عند يهودي فلسطيني، في طبرية، اعتقد أنه يمكن أن يتزوج ابنته، ولكنه تهرّب، أصبح ثريّاً، وتزوج فتاة أتت لاجئة مع أهلها من دمشق، بعد أن قتل الاحتلال الفرنسي ابنهم الوحيد. وعندما سأل ياسر والده هل رفض زواج الفتاة لأنها يهودية، أجاب مستهجنا، بالتأكيد لا. ولكن لماذا أتزوج الفتاة الأقل جمالاً في طبريا؟ هذه حياة العيش المشترك التي يحلم بها عالم سليمان الداخلي.

يحب ياسر وعائلته اسكتلندا، وخصوصاً إدنبرة، حيث كان ياسر في جامعتها لسنوات طويلة، وهي الجامعة التي قادها وزير خارجية بريطانيا السابق آرثر بلفور لسنوات. ولكن أمّه لم تسامحه يوماً، أن يكون في اسكتلندا. وانفجر غضبها العام 1993 عندما أخذها لزيارة بيت بلفور ذاته، فدعت الله، ودعت أن يرفع ياسر لإرضاء روح والده، علم فلسطين يوماً فوق البيت، في تعبير غامض عن الاستياء مما فعله صاحبه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر