31/07/2017م
ولد/ جمال عبد الرحمن منصور في مخيم بلاطة للاجئين قرب مدينة نابلس بتاريخ 25/02/1962م لأسرة تنحدر من قرية سلمه قضاء يافا والتي هجرت من قريتهم خلال نكبة عام 1948م ونزحت مع آلاف الأسر الفلسطينية المشردة إلى خيام البؤس والفقر في المخيمات الفلسطينية.
أنهى جمال منصور دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس المخيم ومن ثم حصل على الثانوية العامة وبعدها التحق بجامعة النجاح الوطنية في نابلس عام 1982م، وعند التحاقه بالجامعة قاد جمال منصور الكتلة الاسلامية في الجامعة، تخرج من الجامعة بعد أن حصل على شهادة البكالوريوس في المحاسبة والعلوم الإدارية، قبل أن يلتحق مجدداً لإكمال دراسته العليا في نفس الجامعة ويحصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية.
بدأ الشيخ/ جمال منصور مسيرته الجهادية ورحلته الحياتية بإرساء الكثير من دعائم وركائز الحركة الاسلامية والوطنية، فهو مؤسس فرع لجنة الإغاثة الاسلامية في محافظة نابلس، ومديره وهو أحد الصحفيين العاملين في مكتب نابلس للصحافة الذي أغلقته السلطات الاسرائيلية بعد اعتقاله، كذلك أسس الشيخ/ جمال منصور مكتباً للأبحاث والدراسات وكان من أبرز الوجوه الاسلامية وقادة حركة المقاومة الاسلامية حماس، وأحد المبادرين لإطلاق المشاريع التنموية والتطويرية وهو مؤسس المركز الفلسطيني للدراسات والاعلام ومديره حتى استشهاده خلال قصفه من طائرات العدو عام 2001م.
اعتقل الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور ثلاث مرات خلال دراسته الجامعية وذلك لنشاطه في الكتلة الاسلامية ولدوره في العمل الاسلامي حيث تم اعتقاله إدارياً لمدة ستة أشهر عام 1986م أمضاه في سجن النقب الصحراوي وما لبث أن تم الافراج عنه حتى اعتقل إدارياً لمدة عام آخر مجدداً (1988م-1989م) في سجن النقب الصحراوي.
اعيد اعتقاله لمدة ستة أشهر جديدة في سجن النقب الصحراوي مطلع عام 1991م وبعدها تم ابعاده إلى مرج الزهور.
بقى الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور ورفاقه في مرج الزهور ما يقارب العام لا يبرحون الخيام ويحتضنون الحدود، حيث كان ورفاقه المبعدين ينظمون دائماً فعاليات العودة حتى أنعم الله بها عليهم، وبعد عودة الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور ورفاقه إلى أرض الوطن تم اعتقاله عام 1995م وخضع للتحقيق في سجون الاحتلال لما يزيد عن مائة يوم تم الافراج عنه بعدها، بعد أن عجزت سياط الجلاد عن انتزاع حرف واحد من لسانه.
رحله طويلة من العذاب والغربة والسجن كان أهم ما تميز به الشيخ/ جمال منصور، رافضاً الخضوع للجلاد أو الاعتراف في أقبية التعذيب.
تزوج الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور عام 1986م ورزق بخمسة أبناء هم (ابتهال، بيان، بكر، أمان، بدر).
يوم الثلاثاء وبتاريخ 31/07/2001م وعندما كانا يعدان لمؤتمر صحفي مع رفيق دربه الشيخ/ جمال سليم الداموني وبعض الصحفيين في المركز الفلسطيني للدراسات والاعلام وعلى الساعة 1،45 ظهراً، قامت طائرات العدو من نوع أباتشي بقصف المركز بعدة صواريخ ما أدى إلى استشهاد كل من الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور والشيخ/ جمال سليم الداموني والمتواجدين في المركز من صحفيين وآخرين وهم: محمد البيشاوي، عثمان القطناني، عمر منصور، فهيم دوابشة، والطفلان الشقيقان (بلال وأشرف خضير) واللذان كانا يسيران بجانب المركز أثناء عملية القصف.
الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور (أبو بكر) ألم الغربة ووجع القيد، ورائحة الزنزانة، وبسمة الانتصار التي بقى يرقبها بنفس المطمئن الواثق بحتمية إحدى الحسنيين، وكانت الشهادة التي نالها خلال قصف المركز الفلسطيني للدراسات والاعلام لتحقق دعاءه ورجاءه أن يكتب لكل ذرة في جسده من الشهادة نصيب.
الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور (أبو بكر) قائد سياسي بارز في حركة حماس في الضفة الغربية.
رحم الله الشيخ/ جمال عبد الرحمن منصور (أبو بكر) ورفاقه الشهداء وأسكنهم فسيح جناته















