غزة-الرواسي- قال الرئيس محمود عباس، إن القيادة الفلسطينية لن تسمح بـالبوابات الالكترونية على بوابات المسجد الأقصى المبارك، لأن السيادة على المسجد من حق الفلسطينيين .واضاف: " نحن من يجب أن يراقب، ونحن من يجب أن يقف على أبوابه".
وتابع الرئيس: هذه البوابات ليس من حقهم وضعها على أبواب الأقصى، لأن السيادة على المسجد الأقصى المبارك من حقنا، لذلك عندما اتخذوا هذه القرارات، أخذنا موقفا حاسماً وحازماً، وخاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني، وكل أنواع التنسيق بيننا وبينهم.
وقال" الأمور ستكون صعبة جدا، ونحن لا نغامر بمصير شعبنا، ولا نأخذ قرارات عدمية، وإنما قرارات محسوبة، نأمل أن تودي إلى نتيجة".
واكد الرئيس: نحن الآن نعمل بأقصى جهودنا وفي كل الاتجاهات فيما يتعلق بالوحدة الوطنية وعلاقاتنا الدولية، وعلاقاتنا مع إسرائيل، واليوم هناك اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث الموضوع، وكذلك مجلس الجامعة العربية سيعقد اجتماعاً طارئا، ومنظمة التعاون الإسلامي كذلك.
وأعلن الرئيس محمود عباس تجميد كافة اشكال الاتصالات مع الجانب الاسرائيلي، حتى يتم ازالة البوابات الالكترونية عن مداخل المسجد الاقصى، والتعهد بعدم المس بالوضع التاريخي القائم للمسجد المبارك، و يشمل القرار وقف جميع اشكال الاتصالات مع اسرائيل بما فيها التنسيق الامني، حسب تصريحات توضيحية لنائب رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح محمود العالول.
دعا المفوض العام للعلاقات الدولية في حركة فتح روحي فتوح الأمم المتحدة إلى الالتزام بميثاقها والقانون الدولي لتعزيز مسؤوليتها تجاه مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، في ضوء إجراءات الاحتلال الأخيرة ومحاولاته لفرض سيادته وندد فتوح بالإجراءات المدينة المقدسة التي اتخذها الاحتلال منذ الرابع عشر من تموز / يوليو والتي تمثّلت بإغلاق المسجد الأقصى وحظر الأذان فيه، والاعتداء على المصلّين، وتركيب أجهزة الكشف عن المعادن على مداخل الحرم القدسي.
أكد مدير المسجد الاقصى المبارك، الشيخ عمر الكسواني، على ان موقف الاوقاف الاسلامية والمرجعيات الدينية في القدس المحتلة هو "موقف موحد" برفض قبول وجود البوابات الالكترونية او اي تغيير على ابواب المسجد الاقصى "من وجود كاميرات وغيرها".
وقال الكسواني في تصريحات صحفية، ردا على ما يدور من شائعات تناقلتها المواقع الالكترونية في الساعات الاخيرة: "هذا موقف المرجعيات الاسلامية وجميع مدراء المسجد الاقصى والمدير العام، ولا خلاف بين المدراء والمدير العام وبين الهيئات والمرجيعات الاسلامية وكلنا على قلب راجل".
ويصل جيسيون غرينبلات المبعوث الأميركي لعملية السلام، اليوم الاثنين، إلى تل أبيب قادما من واشنطن لمحاولة التوصل لحل الأزمة القائمة (المسجد الاقصى) ومحاولة التوصل لاتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين والأردنيين.
ونقل موقع صحيفة "هآرتس" العبرية عن مسؤول أميركي كبير قوله، أن غرينبلات سيصل في زيارة لعدة أيام سيعقد خلالها عدة اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مشيرا إلى أنه سيضع جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس الأميركي في تطورات المباحثات التي سيجريها.
وقال المسؤول أن الرئيس ترامب وإدارته يتابعون عن كثب الأحداث الجارية في المنطقة. مشيرا إلى أن هناك التزام أميركي بإيجاد حل للأزمة الحالية منعا لتفجر الأوضاع الأمنية.
وأشار إلى أن كوشنير تحدث يوم الأربعاء الماضي مع نتنياهو خلال تواجده في المجر، كما تحدث مع الرئيس محمود عباس يوم الخميس لمحاولة إيجاد حلول للأزمة.
وقال اكرم عطالله، ان اعلان الرئيس محمود عباس تجميد كافة الاتصالات مع اسرائيل، كان مخططا له قبل الاحداث، بحكم انه لم يحدث اي تقدم على عملية السلام، ولا يوجد تقدم بمسالة وقف الاستيطان، ولا يوجد تحرك جدي من قبل الولايات المتحدة الامريكية تجاه عملية السلام، وتفاقم الوضع مع قيام اسرائيل بخرق الاتفاقيات التاريخية للحرم القدسي الشريف، لذلك لم يجد اي مفر بديلا عن الاقدام على هذه الخطوة".
ويرى عطالله "ان هذه الخطوة قد تؤشر لبدء مرحلة جديدة، اقدم عليها الرئيس لدفع الرئيس الامريكي دونالد ترامب للقيام بخطوات جدية تجاه عملية السلام، وحث الاوروبيون على التحرك بشكل اكبر، اضافة الى انها رسالة للولايات المتحدة الامريكية بعدم نقل السفارة الامريكية الى القدس، اضافة لتغيير نمط التعامل الامريكي مع القضية الفلسطينية بايصال رسالة بان هناك قضايا اهم من قضية الاسرى التي بدأت امريكا بطرحها، وهي قضية الارض والقدس".
ويرى المحلل السياسي، طلال عوكل:" ان خطاب الرئيس وفر غطاء سياسيا للمعتصمين، لكن بقية النقاط التي طرحها في خطابه، لم تكن واضحة، وهي بحاجة لفحص وممارسة عملية على ارض الواقع خاصة فيما يتعلق بتجميد كافة اشكال الاتصال مع اسرائيل".
وبين عوكل :"ان الخطوة لها ابعاد سياسية، وتعتمد على مدى ردة الفعل من المجتمع الدولي وامريكا تجاها، فاذا كانت امريكا جادة بتحقيق صفقة القرن فعليها التدخل السريع لمنع تأزم الموقف، واذا كانت اسرائيل جادة بالبحث عن سلام وعلاقات جيدة مع الفلسطينيين عليها ان تتراجع، وان لم يحصل ذلك فاننا امام ردود فعل اوسع خاصة اذا ما اقدمت القيادة على ربط اغلاق بوابات المسجد الاقصى بأغلاق بوابات المفاوضات، وهذا يعني اننا امام استراتجية وحسابات جديدة".
دعا شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، هيئة كبار العلماء إلى اجتماع طارئ بعد غد الثلاثاء لبحث انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي تجاه المسجد الأقصى المبارك.
ومن المقرر أن "يناقش اجتماع الهيئة تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والمقدسات الإسلامية خلال الأيام الماضية، إضافة إلى محاولات الاحتلال المستمرة لتهويد القدس والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك والمساعي الخبيثة للسيطرة عليه، ودور علماء الأمة في التصدي لهذه الانتهاكات بحق ثالث الحرمين وأولى القبلتين".















