المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

في الذكرى الـ47 لاستشهاد أبو الفحم: السجن ساحة للمواجهة والإضراب عن الطعام مقاومة

12 يونيو 2017 - 00:56
عبد الناصر عوني فروانة
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

إن الثورة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الحركة الثورية العالمية، وجزء أساسي من الحضارة الإنسانية. وتعتبر قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين معلماً أساسياً من معالم القضية الفلسطينية، و جزءا لا يتجزأ من هموم الشعب الفلسطيني، وعنواناً بارزاً في تاريخه النضالي والكفاحي، باعتبار قطاع الأسرى واحدا من أهم قطاعات الحركة الوطنية الفلسطينية.

فالأسرى هم من حملوا  لواء النضال جنباً إلى جنب مع بقية المناضلين، من أبناء الشعب الفلسطيني. وعندما دخلوا السجون، شكَّلوا أحد أهم الروافد السياسية والتنظيمية والثقافية للحركة الوطنية الفلسطينية. وخاضوا معارك شرسة في مواجهة السجان وكل ما يمثله الاحتلال ذودا عن كرامتهم ودفاعا عن وجودهم وهويتهم وبهدف انتزاع حقوقهم الإنسانية وتحسين شروط حياتهم. فكان "الإضراب عن الطعام" أو ما بات يُعرف بـ "معركة الأمعاء الخاوية" وسيلة نضالية وشكلا من أشكال المقاومة المشروعة خلف القضبان، وهكذا غدت السجون ساحة أخرى من ساحات المواجهة، بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وتحولت بفعل نضالات الأسرى وتضحياتهم إلى مؤسسة وطنية مقاومة وجامعات ثورية للحفاظ على إنسانية الإنسان وروح المواجهة وتعزيز انتمائه الوطني.

إن معركة الأمعاء الخاوية، مثلها مثل أي معركة، ليست هدفاً بحد ذاته، بل هي الخيار الأخير، غير المفضل، الذي يلجأ إليه الأسرى رغما عنهم، لنيل حقوقهم، ورغم علم الأسرى بأن الإضرابات عن الطعام قد تؤدي إلى تدهور صحتهم، أو إلى موت بعضهم إلا أنهم واصلوا إضراباتهم على قاعدة أن الحقوق تُنتزع ولا توهب، كخيارات لا بديل عنها، كلما شعروا بفشل الوسائل الأخرى، وذلك دفاعا عن كرامتهم ولانتزاع حقوقهم تحت شعار "نعم لآلام الجوع و لا لآلام الركوع، متسلحين بعزيمة لا تلين وإرادة لن تنكسر.

لقد خاض الأسرى منذ العام 1967عشرات الإضرابات عن الطعام وانتزعوا من خلالها الكثير من حقوقهم، وقدموا تضحيات جسام والعديد من الشهداء، وكان أول إضراب جماعي ومنظم عن الطعام، قد حدث في سجن عسقلان، بتاريخ 5 تموز 1970. وقد استشهد فيه الأسير/عبد القادر أبو الفحم. وقد أحدث هذا الإضراب وهذه الشهادة  تأثيراً كبيراً على واقع الحركة الأسيرة، فيما بعد، وأحدث ضجة كبيرة، وشكّل حافزاً للأسرى وبداية للانطلاقـة الفعلية والنوعية نحو المزيد من الإضرابات الجماعيـة المنظمة عن الطعام.

لقد ساهم استشهاد الأسير "أبو الفحم" - الذي يُعتبر أول شهيد للحركة الوطنية الأسيرة في الإضرابات عن الطعام - في منح الإضراب الزخم والضجيج والنجاح، وأصبح لسقوط الشهيد معنى عميق في وجدان الحركة الأسيرة. ومنذ تلك اللحظة، أصبحت العلاقة التي تربط الأسرى  بمصلحة السجون الإسرائيلية قائمة على الدم والثأر، فتوالت الإضرابات بعد ذلك، في إطار الصراع الدائر رحاه في ساحات السجون كافة وكان آخرها اضراب "الحرية والكرامة" الذي انطلق في السابع عشر من نيسان/ابريل الماضي واستمر لـ 41 يوما متواصلة بمشاركة أكثر من ألف وخمسمئة اسير فلسطيني.

وبالعودة إلى الخامس من آيار/مايو عام1970 حيث كان الانفجار المذهل، حين انفجرت الإرادة الإنسانية الثائرة معلنة ساعة الصفر فكانت انتفاضة الأسرى، وكان أول إضراب جماعي ومنظم للحركة الأسيرة في سجن عسقلان، ونظراً لسوء وضعه الصحي رفض الشهيد "أبو الفحم" إعفاءه، وأصر على المشاركة في الإضراب عن الطعام رغم جراحه وآلامه، فأبى إلا أن يكون في الصفوف الأمامية وفي المقدمة دوماً وفي قلب المواجهة التي أدرك أهميتها وتأثيرها على واقع ومستقبل الحركة الأسيرة وعلاقتها بإدارة السجون.

وفي مساء العاشر من أيار عام 1970م ، تدهور وضعه الصحي وتفاقم سوءاً، فأخرجوه إلى عيادة السجن، ولكن ادارة السجن وبمشاركة الأطباء –كعادتهم- أهملوه ولم يقدموا له الرعاية الطبية اللازمة وتآمروا عليه وأرادوا الانتقام منه ليرتقي شهيداً في اليوم التالي ليكون أول شهيد في معركة الامعاء الخاوية ضد السجان وإجراءاته وليلتحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية السيرة ممن سبقوه وكان الإهمال الطبي أو التعذيب سببا في استشهادهم.

ولد الشهيد الأسير "عبد القادر أبو الفحم" في قرية برير في فلسطين سنة 1929، وهاجر قسرا مع أسرته سنة 1948، وأقام في مخيم جباليا بقطاع غزة وحتى اليوم تقيم عائلته في جباليا البلد– الجرن. ولقد  واصل هذا المناضل تعليمه إلى الصف السابع وتزوج وأنجب ابنة وأسماها فتحية وابنا اسماه حاتم، والتحق بالقوات المصرية سنة 1953م وحصل على عدة دورات عسكرية ورفّع بعدها إلى رتبة عريف ثم الى رتبة رقيب، وحصل على دورة رقباء أوائل سنة 1960 في مصر وكان الأول على الدورة، فرفّع إلى رتبة رقيب أول، وكان مثالاً يحتذى به، وحاز على احترام وثقة كل من عرفه من ضباط مصريين وفلسطينيين.

وعندما بدأ تكوين الجيش الفلسطيني كان الشهيد "أبو الفحم" المسؤول عن مركز تدريب خانيونس وخاض حرب 1956م وحرب 1967، وكان ضمن كتيبة الصاعقة التي قاتلت بشراسة يعرفها الاحتلال ذاته، وكان من المؤسسين لفصيل قوات التحرير الشعبية، وشارك في تدريب المناضلين عسكرياً. كما شارك في عمليات عسكرية عديدة ومميزة نظراً لكفاءاته العسكرية التي كان يُضرب فيها المثل، فجّند العديد من الشبان في صفوف قوات التحرير الشعبية ودربهم على السلاح، وكان قائداً للتشكيلات العسكرية لقوات التحرير في قطاع غزة.

وخلال إحدى عملياته العسكرية سنة 1969م جرح جراحاً بالغة حيث أصيب جسده بعدة رصاصات وكأنهم كانوا يقصدون تصفيته، فاعتقلته سلطات الاحتلال وحكمت عليه بالسجن المؤبد عدة مرات، وكان في سجنه نموذجاً رائعا في العطاء والصمود والأخلاق الحميدة، وكان يمتلك علاقات واسعة أهلته لأن يكون شخصية محورية مؤثرة في تنظيم صفوف الأسرى وقيادة نضالاتهم ضد ادارة السجون.

"أبو الفحم".. أحب شعبه وحمل سلاحه وقاوم المحتل، فاعتقل واستمر في مقاومته ليشكل  نموذجا يُحتذى لمن عرفه ورافقه النضال وقاوم بجانبه المحتل وشاركه آلام السجن ومواجهة السجان. فعاش بطلاً ومات شهيدا وسيبقى رمزا ليس للحركة الوطنية الأسيرة فحسب، أو للثورة الفلسطينية المعاصرة فقط، وانما لكل أبناء شعبنا وأمتنا وأحرار العالم.

" أبو الفحم سطَّر اسطورة وكان لشعبي شعلة ، وروحه في عسقلان وردة "

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • نوفمبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر