لم يطمح الرئيس أبو مازن يوما ما لأن يكون رئيسًا للشعب الفلسطيني ولم يسع لهذا المقام على الاطلاق، لكن بعد استشهاد الرئيس أبي عمار قررت حركة فتح ومعها فصائل العمل الوطني ترشيح أبي مازن لهذا المنصب لما له من ثقل وطني وعلاقات دولية مميزة، بالاضافة لانه صاحب التاريخ النضالي الذي لا يستطيع احد حتى المزاودين والموتورين انكاره.
قبل ان يتسلم الاخ ابو مازن زمام الامور لم يطلق اي شعار عاطفي ولم يبيعنا الوهم فمنذ اللحظة الاولى قال: اذا انتخبتم ابا مازن فهذا يعني انكم تختارون المقاومة الشعبية والنضال السياسي والدبلوماسي والقانوني هذا الخيار الذي تبنته حركة حماس، ولكن بعد ان حل الدمار بفلسطين لان اصحاب شعارات الوهم والعواطف لم يدركوا اختيارات ابي مازن منذ اللحظة الاولى ليتبنوا وجهة نظره بعد ان ثبت بالدليل القاطع فشل رؤيتهم السياسية وهذا ما نراه ساطعا في وثيقة حماس الجديدة وخطاب اسماعيل هنية الاخير.
منذ ان استلم ابو مازن الامانة الوطنية الكبرى تكالبت عليه كل المؤامرات ومن كل حدب وصوب وكان الاحتلال وحكومته في كل مرة على رأس المتآمرين عليه، فرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو لا يرى في الرئيس شريكا لصنع السلام، والاعلام الاسرائيلي لم يتوقف عن مهاجمة الرئيس حتى القادة السياسيون والعسكريون هاجموه وسعوا لضرب حصار اقتصادي وسياسي عليه الا انهم لم يفلحوا في اضعافه، لانه في كل مرة يحرجهم امام الراي العام الدولي، ويجب ان لا ننسى ما قاله نتنياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة بان الرئيس ابا مازن يمارس الارهاب الدبلوماسي على كيان الاحتلال.
على المستوى الدولي لم يفلح الاحتلال واعوانه من اضعاف الرئيس ابي مازن صاحب القضية الوطنية العادلة بل على العكس من ذلك استطاع ابو مازن اختراق كل الحواجز الدولية التي وضعها الاحتلال في وجه القضية الفلسطينية ليضع فلسطين على خارطة العالم عندما اعترفت الجمعية العامة للام المتحدة بفلسطين دولة بصفة مراقب في الامم المتحدة، بالاضافة لانضمام فلسطين لعشرات الاتفاقيات الدولية، وهو ما يعني ان فلسطين اصبحت امرا واقعا ومعترفا بها عالميا كدولة خاضعة للاحتلال وهذا كله بفضل سياسات ابي مازن ولم يستطع لا الاحتلال ولا اذنابه وضع حد لانتصارات فلسطين في المحافل الدولية وكله يحسب لنضال شعبنا اولا وعناد اباي مازن ثانيا.
على المستوى الوطني تحاول بعض التيارات التي اثبتت فشلها سياسيا واجتماعيا ووطنيا تشويه صورة الرئيس ابي مازن بشتى الوسائل الشيطانية، ولم يمنعهم انحدار مستواهم الوطني من التلفيق والكذب ونشر الاخبار والدعايات المغرضة للنيل من قوة ابي مازن الشعبية والسياسية والحركية لينشؤوا وسائل اعلام الكترونية يرصدون لها عشرات الملايين من الدولارات من اجل كسر الرئيس وانهاء حكمه لكنهم في كل مرة يثبتون لشعبنا انهم كاذبون وملفقون ومسيلمون وهم مجرد ادوات لاجندات اقليمية واحتلالية ولازال ابو مازن الرقم الصعب وكل يوم تزداد قوته وثقة شعبه به.
بكل الاحوال اخر الافكار الجهنمية التي وصل اليها خصوم ابي مازن بفعل عبقريتهم الفذة هو التحالف الذي اعلن عنه تيار المفصول مع حركة حماس ليتم تسويقه فيما بعد على انه تحالف سياسي قوي وعملاق وقادر على تغيير مجريات الاحداث واضعاف الرئيس ابي مازن، لكنهم على ما يبدو لا يعلمون ان تحالفهم هذا اسقطهم اكثر في عيون ابناء شعبنا، فهذا الشعب العظيم لا ينسى ولا يخفى عليه جرائم المتحالفين وتاريخهم الاسود بالنهب والاختلاس والقتل ولا يخفى على شعبنا ايضا ان المتحالفين ضد ابي مازن لا يسعون الا لمصالحهم ولا يفكرون ابدا بقضيتنا خصوصا وان اعلانهم عن انشاء حكومة في غزة على رأسها الفاسد المطرود من رحمة الشعب الفلسطيني لهو دليل قاطع على ان اطراف التحالف الشيطاني لا يسعون الا لاجنداتهم واجندات الاحتلال التي تسعى لشطب القضية الفلسطينية بعد الانتصارات التي حققها ابا مازن على الصعيد الدولي فمن سيتفيد من اقامة امارة المطرود وحماس في غزة غير الاحتلال وما هو مصير القدس بعد الانفصال الخياني عن برنامج الشعب الفلسطيني الذي يتضمن اقامة دولة فلسطين على اراضي 67 وعاصمتها القدس ، والله لو كنت مكان الاحتلال لصنعت تمثالا للانفصاليين الجدد لانهم يسعون لتحقيق ما يريده نتنياهو وحكومة المستوطنين.
لكن ابا مازن رجل فلسطين القوي وحامل الامانة الكبرى ورغم كل المؤامرات التي تحاك ضد تطلعات الشعب الفلسطيني لازال صامدا وثابتا وماضيا على طريق الحق ولن تثنيه هذه المؤامرات وسيفشل المتآمرين وسينقلب سحرهم عليهم تصديقا لقول الله تعالى (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون) واخيرا نقول لابا مازن باسم كل شرفاء واحرار فلسطين دع القافلة تسير والكلاب تنبح فالتاريخ لن يرحمهم وشعبنا لن يكافئهم فعندما يملأ الحق قلبك يا ابا مازن تندلع النار اذ تتنفس ..وقلبنا دائما معك..















