المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

أربعة مشاهد !!

27 يوليو 2017 - 20:08
محمد يوسف الوحيدي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

المشهد الأول :
21-11-1971م. إغتيــال زياد محمد الحسيني ، حالة من الإرباك و الحزن و الصدمة تجتاح الجميع ، بينما أقف أنا حائراً بين الجميع ، محاولاً فهم ما يدور حولي .. و سرعان ما يخرج الجميع إلا الأطفال من بنات و أنا ..
بعد سنوات يحدثني أخي الذي سُمح له دخول المشرحة ليشاهد جثة الشهيد ، بأنه قد رأى بعينه آثار توثيقه بحبال على إمتداد بطنه و صدره و ساعديه ، و أن لحيته كانت قد حلقت للتو .. ثم يريني بعض المتعلقات التي إحتفظت بها العائلة و من ضمنها صورة رسالة ، و طاقية صلاة داكنة اللون ، و صورة عن شهادة طبية شرعية ، للطبيب الذي قرر حالة الوفاة و أسبابها و هو تابع للإحتلال ، حيث يقرر أن الموت كان بسبب طلقة نافذة في الجمجمة دخلت من الجانب الأيمن فوق الأذن اليمنى و خرجت من الجانب الأيسر قريبا من الفك .. و بقراءة الرسالة ،المكتوبة بخط يد غريبة ، تجد أنها تتحدث عن إنتحار .. شخص ينتحر برصاصة 9 ملم يطلقها على رأسه ( وهو مقيد ) .. من الناحية اليمنى ، بيده اليمنى بالطبع ( و هو أساساً أشول – يستخدم اليد اليسرى في الأكل و الشرب و الكتابة و الرمي ) !!! ، يدفن الرجل و تدفن معه مرحلة من الكرامة و العزة ، مرحلة كانت فيها البلد تحكم بالفدائيين ليلا و بالإحتلال نهاراً .. كما قال موشي ديان وزير الحربية السابق في مذكراته "كنت أحكم غزة في النهار والميجر زياد الحسيني في الليل" .. و يهتف الناس بحياة ( العم ) الجديد ، و ينسون أو يتناسون مرحلة كاملة ، بكل تفاصيلها و رجالها ، و يبدأون أول مراحل الواقعية ، و عنوانها " الحي أبقى من الميت" ، فيبلس إيهود باراك ، ملابس مرأة ، و يقود مجموعة مختارة من قوات العمليات الخاصة ، و يغتال محمد يوسف النجار – أبو يوسف – و الكمالين ناصر وعدوان ، و تبدأ مرحلة ثانية من الإعداد لواقع جديد ..
المشهد الثاني :
تم التخلص من علي سلامة ، و بدأت مرحلة ما بعد حرب 73 ، و ما بعد 78 ، و ما بعد 82 ، وبعد إغتيال أبو إياد ، أو أبو الهول و أبو محمد ، و أبو جهاد ، و " مَختَرَة " الإنتفاضة ، و ضخ الأموال وتشييد المؤسسات " لرعايتها ، ووصل المتضامنين الأجانب و حقوق الإنسان لنصرتها " و بعد أن طفت " الشخصيات الوطنية " إلى سطح المشهد .. و بدأت مسيرة سلام الشجعان .
و بتاريخ 8/11/1998 في مدينة غزة ، و على قمة سلالم مركز رشاد الشوا الثقافي ، أقف ، كصحفي يراسل عدداً من الوكالات الأجنبية ، لحوار قصير جداً مع السيدة حنان عشرواي و هي تهم بالدخول لحضور جلسة المجلس الوطني لتغيير أو شطب بنود الميثاق الوطني الفلسطيني .. فأقول لها ( ممازحاً بقصد ) هل سيطالب الفلسطينيون بتغيير علم إسرائيل لما له من معان رمزية بإمتداد سلطان إسرائيل إلى ما بين النهرين الأزرقين ، الفرات و النيل ، كخطوة إيجابية مثل ما نفعل الآن بإلغاء بنود ميثاقنا أو مثل ما فعل السادات بتغيير السلام الوطني المصري من (و الله زمان يا سلاحي ) إلى ( بلادي لك حبي و فؤادي)؟ نظرت إلي بإستخفاف ، و حق لها ، فأنا أتحدث بلغة فيها من الهمجية ربما ، أو علها السذاجة و السطحية ، ما لا يستحق الإجابة منها ، و هي من هي ، و أنا كنت ومازلت أكن لها العميق من الإعزاز و المحبة ، فتمتمت بكلمات لم أتمكن لا أنا و لا جهاز التسجيل في يدي من إلتقاطها ، و ذهبت .. و هنا وضع أحد الزملاء الذين يشاركوني همجيتي و سطحيتي ، يده على كتفي وهمس في أذني : هذا المركز كان إسمه مركز غزة الثقافي ، ومع الواقعية ، تغير إسمه .. ليصبح الأنسب لتغيير الميثاق .. كن مع الواقعيين ..!!
وبعد قليل كان السيد بيل كلينتون يلقي خطابه التاريخي الذي قال فيه : (أشكركم لأنكم رفعتم أيديكم !!.. لقد قمتم بعمل جيد) . و هتف الناس بحياة العهد الجديد ..
المشهد الثالث :
رافعي الأيدي ، و بالملابس الداخلية .. رأيتهم على شاشة التلفزيون ، يهرولون ، من لا يطاله الرصاص ، يعتقل أو يسمح له بالهرب ، و يفر إلى حاجز إيريز ( بيت حانون ) ، ينجو بروحه من بطش المتوضأة أيديهم ، عشاق المقاومة أعداء التفاوض ، وبدأ مسلسل جديد ، وواقع جديد ، أصبح على الناس التعامل بواقعية جديدة .. فأعفوا اللحى ، و غيروا الأمزجة ، و حفروا تحت الأرض ، حيث ضاقت بهم الحياة على سطحها ..
كنت قبل هذا قد قررت أن أفر بنفسي ، من الواقِعَين ، باحثاً عن واقع آخر ، أعيش فيه ، و أشعر بإنسانيتي .. بعيداً عن واقع ردئ ، بدأ يبشر بملامح واقع أكثر رداءة ( في نظري ) .. و في التاكسي ، وجدت السائق الروسي يضع تعليقة مرآة عبارة عن كلمة ( ما شاء الله ) ، فسألته إن كان مسلماً ، فرد مبتسماً بنعم و سألني بدوره عن موطني ، فقلت له أنا من القدس .. و بعد حوار أقرب إلى حوار الطرشان ، بلغات شتى ، فهمت منه أن في روسيا أكثر من 22 مليون مسلم .. يحبون الله و يوحدونه ، و يعشقون الرسول و يجلونه ، و يقيمون الصلاة بقدر الإستطاعة ، و يلتزمون بما وصلهم من بقايا تعاليم ، و فتات معرفة بالدين .. و منهم هذا السائق الذي قال لي فور سماعة رنة إسم القدس : الأقصى ، و إمتلأت عيناه بالدموع .. و هو يسأل هل سيسامحنا الله ، نحن هنا مسلمي روسيا ، على تفريطنا في القدس و الأقصى ؟؟ الحقيقة أنني تأثرت ، و غالبت تأثري ، برسم إبتسامة إستنكارية ، و أجبته بجملة لم يفهمها ، لأني أنا أساساً لا أؤمن بها و لا أفهمها ، قائلاً : يا أخي ، كن براغماتي ، و تعامل مع الواقع ..
نزلت من التاكسي لأدفع ، فرفض السائق الذي يرفض أن يتعامل بواقعية ، متمسكاً بتلابيب ما وصله من أثر ، و مبادئ .. و دخلت غرفة التحرير لأكتب خبراً عن تدافع الناس ، و هتافهم بإنجازات الواقع الجديد في الشرق الأوسط ..
المشهد الرابع :
هتافات مطالبة بعودة الرواتب ، و هتافات بحياة أمير قطر ، و هتافات بحياة الرئيس أردوغان ، و هتافات بحياة الرئيس عباس ، و هتافات بحياة دحلان ، و هتافات ضد مصر ، و هتافات مع مصر ، و هتافات مع المقاومة ، و هتافات ضد شركة الكهرباء ، و هتافات مع النادي الأهلي ، و هتافات تؤيد برشلونة ، و هتافات ضد هتافات مع هتافات .. وما زات أقف بين الجموع المرتبكة ، أحاول أن أفهم و اتعامل مع الواقع الجديد ، الذي تحالف فيه أصحاب الملابس الداخلية و أصحاب الأيادي المتوضأة ، و أتساءل كيف أتعامل مع واقع يريد أن يقنعني أن إبن خالي إنتحر ، برصاصة في يمين رأسه رغم أنه مكبل ، وفوق كل هذا ، هو أشول !!!..

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • نوفمبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر