غيب الموت الصحفي / خميس حافظ الترك ( أبو نادر ) شيخ الصحفيين الذي وافته المنية في مجمع فلسطين الطبي برام الله يوم الخميس الموافق 22/6/2017م وذلك خلال رحلة علاج له هناك.
خميس حافظ الترك ( أبو نادر ) صاحب الكلمة والمواقف التي نفتخر بها، رحل عنا بهدوء وبدون ضجيج في شهر الرحمة شهر رمضان المبارك.
خميس حافظ الترك من مواليد بئر السبع عام 1944م، استقرت عائلته في غزة بعد نكبة عام 1948م، حيث تلقى تعليمه الأساسي والإعدادي فيها والثانوي من مدرسة فلسطين الثانوية، غادر القطاع إلى مصر للدراسة وحصل على دبلوم في هندسة الراديو والتلفزيون، ومن ثم عاد إلى قطاع غزة قبل عدوان عام 1967م.
التحق بتنظيم حركة فتح في سبعينيات القرن الماضي ومن ثم مارس هوايته الصحفية (مهنة المتاعب) لحبه الشديد لها، حيث عمل مراسلاً للعديد من الصحف المحلية والعربية منها القدس والفجر والنهار ، وأصبح مراسلاً معتمداً لجريدة القدس في غزة.
كتب في جريدة القدس والبيادر والشعب، حيث منذ نعومة أظفاره بدأ متنقلاً في كل الساحات ممتشقاً قلمه باحثاً عن الخبر، يجوب مدينة غزة بحثاً عن ذلك حتى الأيام الأخيرة من حياته.
خلال الإنتفاضة الأولى المباركة عام 1987م أخذ على عاتقه فضح ممارسات الإحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني حيث كان له بصمة وطنية في إطار المؤسسة الإعلامية الفلسطينية، وعمل مع الوكالة البجيكية والنرويجية، وكان يوجد له مكتب صحفي معتمد في غزة من نقابة الصحفيين.
مع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن عام 1964م كان أبو نادر مثالاً للإعلامي المثابر المرابط الذي لم يتردد في تحمل المسؤولية في أحلك الظروف، وقد عين في وزارة الإسكان قسم الإعلام، وحصل على درجة مدير فيها. أحيل إلى التقاعد عام 2006م.
أبو نادر الترك شيخ الصحفيين كما يطلق عليه، وأحد أبرز أقطاب الإعلاميين في قطاع غزة، حمل هم وقضايا الوطن ردحاً من الزمن، فكان متوشحاً دائماً بالكوفية الفلسطينية السمراء التي عشقها حيث كان يصف نفسه بأنه جندي في حركة فتح، لقد أعطى الكثير ولم يترك مناسبة إلا وكان في المقدمة ولا واجباً وطنياً أو اجتماعياً إلا ورأيناه في الصدارة، كما أثرى المشهد الثقافي بمشاركاته المستمرة ومداخلاته وحرصه على حضور كافة المناسبات الثقافية.
شارك المناضل أبو نادر الترك في كافة الإعتصامات التي كانت تقام أمام الصليب الأحمر بغزة حيث كان دائم الحضور دعماً لإعتصامات أهالي الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، ولم يتوانَ لحظة واحدة عن حضور أي ندوة سياسية، ثقافية، أدبية، أو ورشة عمل ، أو تجمع إلا وكان حاضراً فيه مناقشاً ومبدياً رأيه في ذلك النقاش.
أبو نادر الترك قامة إعلامية مشهود له في الوطن، كان رجل المهام الصعبة، الرجل السليط على الحق، رجل الأفعال، الغيور باستمرار على حركته.
كان وطنياً حتى النخاع لا يوارب ولا يهادن أحد، كان واضحاً وصريحاً في طرح رأيه وفكرته.
أبو نادر الترك عضو المكتب الحركي الإعلامي المركزي لقطاع غزة، والصحفي الجسور الذي ترك بصمة في ساحة النضال والمقاومة، والذي ثابر لإعلاء صوت الحق والمقاومة وحافظ على أواصر الدم والوحدة الوطنية بين الأشقاء.
أبو نادر الترك فارس من فرسان الكلمة وإعلام الصحافة في فلسطين، والذي كانت له علاقة عمل جادة ومثمرة في دائرة الثقافة والتعبئة الفكرية لمرجعية حركة فتح بقطاع غزة، وكان أحد أهم وأبرز كوادر الإعلام الحركي الوطني.
هذا وقد تم إحضار جثمان الراحل الصحفي الكبير / خميس الترك ( أبو نادر ) من رام الله يوم الجمعة الموافق 23/6/2017م وشيع جثمانه الطاهر بعد الصلاة عليه من مسجد بئر السبع قبل أذان المغرب ووري الثرى في مقبرة بيت لاهيا.
حيث شارك في التشييع بحضور رسمي وشعبي وحضر الجنازة كلّ من الأخ/ أحمد حلس – عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والدكتور / زكريا الأغا – عضو اللجنة التنفيذية ل (م.ت.ف) ، والدكتور/ فايز أبو عيطة – نائب أمين سر المجلس الثوري للحركة ، وقيادات حركة فتح الإخوة: إبراهيم أبو النجا، د. عبد الرحمن حمد، د. زياد شعت، والأخ/ دياب اللوح – سفير فلسطين في موريتانيا، وجمع غفير من الزملاء الصحفيين والإعلاميين، وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين وأمين سر المكتب الحركي المركزي للصحفيين وعائلة وأصدقاء الفقيد، حيث استذكر الجميع مناقب ومحاسن الفقيد في نشاطه وتواضعه ووطنيته ويده النظيفة.
هذا وقد نعى الدكتور / زكريا الأغا – عضو اللجنة التنفيذية ل (م.ت.ف) المناضل الوطني الفتحاوي الكبير والصحفي والإعلامي المتميز / خميس الترك ( أبو نادر ) سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جانته.
وقد نعت مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية الصحفي الكبير / خميس حافظ الترك، وتقدمت بأحر التعازي القلبية إلى عموم آل الترك الكرام ولإبنه نادر وعائلته سائلين المولى أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه.
وقد نعت كذلك وزارة الإعلام الفلسطينية الزميل / خميس الترك سائلة المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويلهم أهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
رحم الله المناضل الصحفي الكبير / خميس حافظ الترك ( أبو نادر ) وأسكنه فسيح جناته















