ولد/ زهدي محمد أحمد الكيلاني في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 01/11/1943م، التحق للدراسة في مدارس البلدة حيث أنهى دراسته الأساسية والإعدادية ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة فلسطين الثانوية عام 1962م.
عاصر زهدي الكيلاني العدوان الثلاثي على قطاع غزة ومصر عام 1956م حيث تجرع كأبناء جيله ألم الاحتلال وشارك في المظاهرات الشعبية التي عمت قطاع غزة عام 1955م لأفشال مشروع التوطين في سيناء وهو طالب في المدرسة.
غادر القطاع إلى مصر حيث التحق بجامعة عين شمس بالقاهرة والتي حصل منها على شهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها وذلك عام 1968م.
سافر إلى الأردن وعمل مدرساً في ثانوية دار الحكمة للبنين في عمان.
التحق بتنظيم الحركة في الأردن وشارك مع أخوانه في الدفاع عن وجود الثورة الفلسطينية خلال أحداث أيلول الأسود عام 1970م.
غادر الأردن إلى سوريا ومنها توجه إلى الجزائر حيث عمل هناك مدرساً.
عمل الحاج/ زهدي الكيلاني معلماً في الجزائر وكان أمين سر الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، فرع الجزائر، حيث برز في العمل النقابي حيث كان يشارك كل معلم فلسطيني في الجزائر في افراحه واتراحه ومشاكله، وطالب السلطات الجزائرية بتحسين وضعية المعلمين الفلسطينيين ومستوى معيشتهم وتوفير منح دراسية لأبنائهم بعد تقاعدهم.
وخلال اجتياح اسرائيل للبنان عام 1982م، لبى النداء والتحق بقوات الثورة الفلسطينية للمشاركة في التصدي للعدوان الاسرائيلي.
حصل الحاج/ زهدي الكيلاني على ليسانس في الحقوق من جامعة الجزائر عام 1989م، وسجل بعدها لإكمال دراسته للماجستير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، ولكن سبب العودة إلى أرض الوطن حالت دون تقديم بحث التخرج.
عام 1993م تم انتدابه للعمل كملحق في سفارة دولة فلسطين، حيث كان شرطه الوحيد أن يبقى راتبه يتقاضاه من الحكومة الجزائرية وليس من مال الثورة، حيث كانت حكمته أنا ما بأخذش من مال الثورة، وفعلاً وافقت الحكومة الجزائرية على طلبه.
حضر الحاج/ زهدي الكيلاني كعضو مجلس وطني فلسطيني خلال انعقاد المجلس الوطني في الجزائر لإعلان الاستقلال عام 1988م.
عاد الحاج/ زهدي محمد الكيلاني إلى أرض الوطن بعد عودة قيادة المنظمة عام 1994م وعين في جهاز التوجيه السياسي والمعنوي حيث تولي مسؤولية مدير مدرسة الكادر للتوعية السياسية والثقافية لمنتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
كان الحاج/ زهدي الكيلاني عضواً في مؤتمر حركة فتح الخامس عام 1989م والمؤتمر السادس للحركة عام 2009م.
كان الحاج/ زهدي الكيلاني (أبو محمد) نصير الفقراء والمستضعفين، أحب الشعر والقصة القصيرة التي مارس هوايته فيها، حيث كتب العديد من القصص القصيرة.
كان الحاج/ زهدي الكيلاني يتمتع بالأخلاق العالية والاحترام والتواضع الشديد، وكان يشارك بإصلاح ذات البين، والعمل الدؤوب خدمة وطنه وشعبه.
الحاج/ زهدي الكيلاني رجل معطاء لم يترك أي مناسبة إلاَّ وكان يقوم بتلبيتها، رجل متواضع، نظيف اليد، لا يختلف عليه اثنان.
الحاج/ زهدي الكيلاني متزوج وله ثلاثة من الأبناء وثلاث بنات.
أنتقل العميد الحاج/ زهدي محمد الكيلاني إلى رحمه الله تعالي بتاريخ 20/06/2013م، حيث تم الصلاة عليه جثمانه الطاهر وورى الثرى في مقبرة البلدة وذلك عن عمر ناهز الثانية والسبعون عاماً قضاها في المسيرة التعليمية والحركة الوطنية الفلسطينية.
رحم الله العميد الحاج/ زهدي محمد أحمد الكيلاني وأسكنه فسيح جناته















