غزة-خاص الرواسي-يعد القطايف من أشهر الحلويّات العربيّة الشعبيّة التقليديّة في شهر رمضان المبارك، فهي تعتبر من طقوس هذا الشهر الفضيل، ويتمّ تناولها بعد وجبة الإفطار ، وكذلك على السحور وهي من الحلويّات المحبّبة والمميّزة، وهي عبارة عن فطيرة مكوّنة من عجينة سائلة، يتمّ تناولها محشوّة بالمكسّرات، أو القشطة، أو الجبنة أو اللبن الزبادي مع جوزالهند ويتمّ تحميرها أو قليها ويمكن تناولها نيئة، فهي في جميع حالاتها لذيذة وشهية.
لم يُعرف الأصل بعد في تحضير القطايف فبعض الروايات تقول أنّها تعود للعصر العباسيّ ومنهم من يقول الأمويّ والدمشقيّ، ويقال أنّ أول من تناول القطايف هو الخليفة الأمويّ سليمان بن عبد الملك سنة (98هجري) في رمضان.
محمد قطيفان 27 عاما من مدينة غزة بائع القطايف على قارعة الطريق في شارع الجلاء بمدينة غزة يقول:" ان حياتنا في العائلة مرتبطة في الحلويات وصناعتها, فنحن نشأنا و تربينا منذ نعومة أظافرنا وسط محيطها, فهي مهنة الآباء والأجداد التي نعتز بها وهي تكسبنا قوت يومنا" وأضاف:" ان مهنة صنع القطايف لا يتخللها صعوبة قط, ولكن عجينتها سهلة للغاية ويمكن لأي شخص القيام بها, ولهذا نرى الكثير من المواطنين يصنعونها في شهر رمضان ويبيعونها في منازلهم أو في الطرقات, ولكنها في الأساس هي من الحلويات والأجدر بمحال الحلويات صناعتها".
لا يكاد يخلو شارع في مدينة غزة من بائعي القطائف الذين أخذوا مساحة من قارعة الطريق لينصبوا عدتهم استعدادا للبيع، فلم تقتصر تلك المهنة على محلات بيع الحلويات فحسب بل تتخذها العديد من المنازل كمهنة لها في شهر رمضان يشارك فيها جميع أفراد الأسرة.
وعند لقاءنا بالمواطن عبدالله سليم 32عاما من مدينة غزة قال:" ان تناول القطايف بعد الافطار في شهر رمضان (حكاية عشق) فهو لذيذ الطعم ويعتبر من الطقوس التي لا يمكن الاستغناء عنها, فأنا وعلى صعيدي الشخصي يمكنني الاستغناء عن أي صنف من الأصناف الأساسية وهي الشوربة والسلطة ولكن لا أستغني عن القطايف".
وفي الفترة الأخيرة أصبح للقطايف أشكال وألوان مختلفة, فهناك بائعين أرادوا التميز بقطايفهم فأضافوا لها الشوكولاتة حتى أصبح لونها أسمر, وهناك من أضاف لها الفراولة حتى أصبح لونها أحمر, وهناك من أضاف لها اللون البرتقالي والعديد من الأوان الزاهية التي تلعب في أنفس الصائمين وتحرك رغبتهم في تناولها.















