يحل اليوم الرابع عشر من يونيو بما يحمله هذا التاريخ من ذكرى أليمة و جرح نازف فى الجسد الفلسطينى مستمر لعشر سنوات متواصلة منذ العام 2007 ، ليصبح مصطلح الانقلاب والانقسام البغيض أحد مفردات الإعلام والسياسة فى الشأن الفلسطينى ، بما ترتب عليه من مآسى طالت الواقع الفلسطينى ، وألقى بظلاله على تفاصيل حياة الشعب الفلسطينى وقضيته الوطنية ، فبعد مرور عشر سنوات ومعاناة أبناء شعبنا فى قطاع غزة من الحصار ومن ممارسات حركة حماس حرى بالفصائل وكافة مكونات الشعب الفلسطينى أن تكون عاملاً فاعلاً للضغط على حركة حماس لكى تستجيب لنداء الوطن بإنهاء الانقسام ، وتغليب المصلحة الوطنية فى وقت تشهد المنطقة فيه متغيرات متسارعة وتوازنات قوى ومصالح فى آن واحد ، فالمصلحة الوطنية تتطلب نبذ الخلافات والعمل بكل صدق وأمانة وطنية لتجسيد الوحدة الوطنية التى هى مصدر قوتنا وسبيلنا إلى تحقيق المشروع الوطنى .
عشر سنوات مرت وعلى الرغم من ممارسات حركة حماس إلا أن حركة فتح متمسكة بإنهاء الانقسام في جميع محطات جلسات المصالحة التي عقدت في بعض العواصم العربية،من منطلق إيمان حركة فتح بالوحدة الوطنية وحرصها على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطينى الذى انطلقت فتح من رحمه ، فهل آن الأوان لحركة حماس أن تستجيب للنداء الوطنى بإنهاء الانقسام ، وإطلاق يد حكومة التوافق لتتمكن من القيام بدورها وتمارس صلاحيتها بشكل كامل و الذهاب إلي انتخابات تشريعية ورئاسية لحماية شعبنا وقضيته .
إن حركة فتح تمثل الوعاء الجامع للأهداف الوطنية التى يسعى شعبنا إلى تحقيقها ، وتسعى دوماً للمحافظة على مكونات الشعب الفلسطينى بكافة أطيافه وبما يتوافق مع المصالح الوطنية العليا ، ومن هذا المنطلق جدد الأخ الرئيس أبو مازن تأكيده أن حركة حماس جزء أصيل من الشعب الفلسطينى رافضاً أن تصنف حماس بأنها حركة إرهابية ، وذلك فى رد واضح على تصريح الرئيس الأمريكى ترامب الذى وصف حماس بالإرهابية ، لأن الأخ الرئيس يدافع عن أبناء شعبه بكل صلابة المواقف وبكل حكمة واقتدار ، وعلى حركة حماس أن تأخذ العبرة مما يجرى فى المنطقة ، فالمصلحة الوطنية تتطلب الاصطفاف خلف القيادة الوطنية ممثلة بالأخ الرئيس أبو مازن رئيس دولة فلسطين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ، لكى توظف كافة إمكاناتنا للمحافظة على الذات الوطنية وإنجاز المشروع الوطنى فى ظل الواقع الدولى والإقليمى المنحاز لكيان الاحتلال ، وفى ظل الضعف والانهيارات الكبرى فى العالم العربى .















