فايز صالح حسن البهنساوي من مواليد قرية يبنا عام 1945م، هاجر مع أهله إلى قطاع غزة عام 1948م وهو طفل صغير وأستقر بهم المطاف في مدينة رفح (مخيم يبنا)، حيث نشأ وترعرع ودرس المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث والثانوية العامة في مدرسة بئر السبع الثانوية والتي حصل فيها على شهادتها عام 1963م بتفوق.
غادر في نفس العام إلى مصر لدراسة الطب حيث التحق بجامعة أسيوط، خلال دراسته الجامعية التحق باتحاد طلبة فلسطين وكان من الأعضاء النشيطين والمتميزين بالعمل التنظيمي، تخرج من الجامعة عام 1969م حاصلاً على بكالوريوس في الطب والجراحة.
غادر مصر متوجهاً إلى الأردن للالتحاق بصفوف الثورة الفلسطينية حيث عمل في الهلال الأحمر الفلسطيني في الأردن بعدها طلب منه التوجه إلى سوريا وعمل في مستشفى يافا.
عند تشكيل جهاز الخدمات الطبية العسكرية في دمشق عام 1972م، كان أحد الأطباء المؤسسين للجهاز والعاملين فيه، ومن ثم أنتقل إلى جنوب لبنان.
عام 1973م كلف من قبل القيادة بالذهاب إلى أوغندا في البعثة الطبية الفلسطينية وبقى هناك لمدة ثلاث سنوات ومن ثم عاد إلى لبنان.
عام 1979م ثم إيفاده إلى يوغسلافيا لدراسة الدكتوراه حيث تخصص في أمراض النساء والولادة، وفي عام 1985م حصل على شهادة الدكتوراه بتقدير جيد جداً.
حضر إلى تونس والتحق بجهاز الخدمات الطبية هناك ومن ثم غادرها إلى الساحة العراقية حيث عين مسؤولاً للخدمات الطبية في الساحة العراقية.
خلال هذه المسيرة النضالية لم يتوانى يوماً عن أنه سوف يعود إلى أرض الوطن حيث كان حلمه دائماً وسوف يلاقي أحبته وأهله وسيعود ليسترجع ذكريات الطفولة.
بعد توقيع أتفاق أوسلو وعودة قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها الشرعية إلى أرض الوطن عاد الدكتور/ فايز البهنساوي مع القوات العائدة، حيث عين مسؤولاً للخدمات الطبية العسكرية في المنطقة الجنوبية من قطاع غزة، وأستمر في العمل بمنتهي الإخلاص والوفاء والعطاء والتفاني إلى أن تقاعد عام 2005م برتبة لواء طبيب.
بعد تقاعده بعامين وبتاريخ 01/06/2007م أنتقل إلى رحمة الله تعالي عن عمر ناهز الثانية والستون عاماً بعد أن أكمل رسالته النضالية وعطاءه اللامحدود، تاركاً وراءه مسيرة عطرة وبصمة واضحة في تاريخ الخدمات الطبية العسكرية وتم مواراة جثمانه الطاهرة بعد الصلاة عليه في مقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
كان رحمه الله خلوقاً وعفيفاً ومثلاً يحتذي به في التعامل مع الناس.
ستبقي ذكراك حية في قلوبنا وعقولنا وكل المناضلين الذين قدموا التضحيات من أجل حرية هذا الوطن واستقلاله.
لقد رحل الدكتور/ فايز البهنساوي بجسده، ولكنه ما زال بيننا وسوف تبقي روحه بين ثنايا الذاكرة الفلسطينية وتاريخ مسيرته النضالية شاهد على ذلك.
رحم الله اللواء الدكتور/ فايز صالح البهنساوي وأسكنه فسيح جناته















