المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

في ليالي رمضان؛ كُنّا .. نلعب!

31 مايو 2017 - 21:47
المتوكل طه
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

ألعبُ بالكُرَةِ القُطْنيّةِ ، في الشارعِ ..
لم تكن السيّاراتُ قد ارتكبتْ أخطاءَ الزِّلزالِ ،
ولم تكن الأضواءُ قد امتلأت
بالأرْصِفةِ الضَائعةِ ،
نرى بالقمرِ المُشْتَعلِ ،على صفحاتِ الليل ، حجارَتَنا ،
ونصيحُ بأعلى ما في النَوْرَسِ مِن شَبَقٍ ،
ويمرُّ رجالٌ ، يقصدُ أكثرُهُم جامِعَ حارَتِنا ،
ويكون بأنْ أخذوا الجَنَباتِ الضيّقةَ طريقاً للهِ ،
ونلهثُ مثلَ النّرجسِ في الجَبلِ الشتويِّ ،
ولا نتعبُ ..
كُنّا مثلَ صغارِ الخَيلِ نُسابِقُ أصواتَ الّلعبةِ ،
نتشاجَرُ ، نصْرخُ ، نعْرَقُ ،
نمسحُ ما رَشحَ من الماءِ على الأكمامِ ..
ونضحكُ ..
كُنّا في حُلمٍ لا يتكرّر ،
وأكادُ أرى بضعةَ فتيانٍ تركوا أصداءَ الملْعَبِ
للنسيان .
***
الأوّلُ ؛ أغراهُ الكَرْمُ الخَمْرِيُّ ،
فَغَمَّسَ أفئدةَ العُشّاقِ
بماءِ العنبِ المَصْهورِ،
وأيقظَ ما في الجَمْرِ من الزَّغَبِ الحَرَّاقِ،
وَغَسَّلَ آنيِةَ الغُرباءِ بِدَمْعِ الشَّوقِ ،
ونادى في الليلِ على الصُوفيِّ
ليشربَ ما أَمْكَنَهُ مِن خَمْرٍ،
ليثوبَ إلى الصَّحْوِ ،
ويأخذَ في جُبَّتِهِ المؤمنَ والكافرَ،
ليروا ما في الكَشْفِ مِن الضّوءِ ..
ويبقى المشْرَبُ والنّدمان .
والثاني ؛ ناداهُ الموقدُ !
كانت ظُلْمَتُه ضاريةً ،
والعتمةُ لا تُنبِئُ بصباحٍ يُشْرِقُ،
فمضى للغابةِ يَجْمَعُ ما يَلقى مِن حَطبٍ،
أخضرَ أو يابِسَ ،
حتى تجتمعَ النجماتُ ،
ويرجعُ هذا الليلُ نهاريّاً ،
ليرى خُطْوتَهُ في الدربِ الشائِكِ ،
ويعيدُ لغُرفَتِهِ مَا أخَذَتْهُ الغِربانُ
من الشُرْفَةِ والحقلِ ،
ويرفعُ صورةَ بلدَتِهِ للحائط ِ،
إذْ هدمَتْهُ الجرّافاتُ ..
وما ظلّ سوى التّينِ الشوكيِّ المنسيِّ
وأشباحِ الغُولِ على الحِيطان .
وأمّا الثالثُ ؛ فلقد غادرَ أبوابَ المدرسةِ ،
فقد كان أبوهُ فقيراً حَدّ الكُفْرِ ،
وقَسْوتُه الجاهِلةُ سِياطاً
تُلْهِبُ أصْداغَ النعناعِ،
وما أدرَكَ أنَّ الجوعَ له سِنُّ الأفعى الحارِيةِ ،
وأنَّ بنفسجةَ القلبِ تموتُ من الفاقَةِ ،
وبأنَّ الأشجارَ ستذوي مِن مِلحِ الجَدْبِ المُتَشَقّقِ ..
لكنَّ الطفلَ فتىً يَكْبُرُ في الوَحْشةِ والحاجَةِ ،
ويرى صَمْتَ أُمومَتِهِ المكسورَ من الذلّةِ والضَّعْفِ ،
وما زال أبوهُ على مقعدِهِ في الزاويةِ الخرساءَ ،
بلا عملٍ ،
يُطْرقُ ويخبِّئُ عينيه وراءَ أكُفَّ الرَّعْشَةِ،
ويسحُّ لهيباً مِن جَمْرٍ مطحونٍ ،
يكوي وَجْهَ الزمنِ المُتَغَضِّنِ ..
والطفلُ فتىً يهجِسُ ،
في ظلِّ السّكّينِ المثلومةِ ، بالهِجْران .
والرابعُ ؛ مَسَّتْهُ الرّعدةُ
مُذْ كانَ مع الحَبَقِ يطيرُ،
فأوَّبَ في الغَيمِ ،
وحاولَ أنْ يصعدَ أكثرَ نحوَ الشمسِ ،
فذابَ الماءُ،
وزَخَّ المطرُ ..
وما عادَ !
تَعلَّقَ بالبَرْقِ فَوَزَّعَهُ في الشُّعَبِ الماسيَّةِ ،
فتناسَخَ وتَشَظَّى ..
ويقالُ بأنَّ الولدَ الصّاعِدَ للرَّعْدِ تماهى
في الضوءِ الزّاخرِ ،
ويعودُ .. إذا ما عادَ البَرْقُ إلى نيسان .
والخامسُ ؛ عصفورٌ يخفقُ بجناحيْهِ
على مَدِّ السُّورِ ،
لتنبتَ أعشابُ الطّيرِ عليه،
وترجعَ زَقْزقةُ القمحِ على الجدرانِ،
ولكنَّ الصيادَ يحبُّ طريدَتَهُ الخَرْقاءَ،
فَصَوَّبَ نحو الطيرِ ،
وأطْلَقَ فولاذَ السّهْمِ ، فأخْفَقَ ..
ورمى ثانيةً مِن قَوْسِ الغَضبِ سِهاماً أُخرى ،
فانتبَهَ العصفورُ ..
وكان السّورُ بعيداً عن عينِ القَنّاصِ ،
وما زال الطيرُ على مدّ السّور يُجَنِّحُ ،
ويرى بين شقوقِ الأحجارِ صِغاراً
تكبرُ بالرِّيشِ،
وتنبضُ في لَحْمِ الصُّوّان .
والسادسُ يَتَزيّا بِلِسانِ الشَّهْدِ،
ويُلْقي ما حَفِظَ مِن الشِعرِ على الوردِ ،
لِينْشرَ أطيابَ الرّيحِ ،
ويكتبُ لغزالتِنا المَكْحُولةِ أجملَ ما اجْتَرَحَ القَيْسَانِ
مِن الغَزَلِ ،
فَنَحْفَظُهُ لِنُدَبِّجَهُ برسائلِنا ،
ويَخطُّ لنا ما نرجوهُ مِن الحَرْفِ الملهوفِ التوَّاقِ ..
فَنَكْتبُهُ عِشْقاً لبناتِ الجيرانِ ،
ونرمي الأوراقَ أمام الغزلانِ ،
فَتَحْمَرُّ وجوهُ الأقمارِ الممشوقةِ ،
ونعودُ إليه ليكتبَ ثانيةً
ما راهَقَنا مِن رغَباتٍ ،
ونوَشْوشُ أحرُفَنا لتقولَ الأسرارَ
لعلّ لقاءً يجمعُ بين اثنينِ ،
لنحفرَ فوقَ الجذْعِ حروفَ الأسماءِ الأولى ..
لكنَّ الشاعرَ لم يَلْق حبيبتَه يوماً ..
بل ظَلَّ خيالاً ما يلقاهُ من الحُسْنِ ،
وما انْصهَرَ البرقوقُ على شفتيهِ ..
وقد ضاعَ الرّمّان .
وأنا السابعُ ؛ لا أدري هل غادرتُ البلدةَ ،
أم بَقِيَتْ كُرَةُ الأحْلامِ أمامي ؟
لكنّي وحدي في ذاكَ الشارعِ ..
لا أعلمُ إنْ كنتُ كبرتُ ،
أمْ ما زِلْتُ صغيراً ..
وأُنادي أبناءَ الحيِّ ..
فلا صوتَ ولا ردَّ ،
فأين الأتْرابُ ، وأين أنا ؟
بل أينَ الحارةُ والفتيان ؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • نوفمبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر