ليل (فرنسا) - وكالات- أعلنت السلطات الفرنسية، اليوم الاحد، انها تبحث عن شخصين يشتبه بأنهما شاركا في عملية تدنيس ضريح الرئيس الراحل الجنرال شارل ديغول في كولومبي ليه-دو-زيغليز (شرق) امس السبت وتم خلالها تحطيم الصليب المرفوع فوقه.
ويبحث المحققون عن رجل ثلاثيني صعد امس السبت في أقل من دقيقة واحدة على القبر، حيث يرقد الجنرال ديغول منذ وفاته عام 1970 وحطم الصليب المرفوع فوقه.
وقال فريديريك ناهون ،النائب العام لمنطقة شومون، ان المشتبه به غادر المقبرة باتجاه سيارته، حيث كان شخص آخر بانتظاره وتبحث عنه الشرطة ايضا.
ولا يرجح المحققون اي فرضية، لكن المغزى السياسي "ليس مرجحا نظرا لعدم اعلان أي جهة مسؤوليتها" حسب قوله.
وكان ناهون قال لوكالة (فرانس برس)، ان "الضريح الخاضع على مدار الساعة للمراقبة بواسطة كاميرا تعرض للتخريب في تمام الساعة 17:14 على يدي شخص منفرد صعد فوقه وركل بقوة الصليب المرفوع فوقه، ما ادى لسقوطه، ولكن قاعدة الضريح نفسها لم تمس".
وقال رئيس بلدية المنطقة باسكال بابوو لاذاعة (فرانس إنفو)، ان "شخصا مستاء على ما يبدو ارتكب هذه الجنحة الشائنة".
واكد الدرك ان الصليب البالغ طوله حوالي 150 سنتم تحطم.
ووقع الحادث في 27 ايار (مايو) الجاري اي في اليوم الذي اعلنته الجمعية الوطنية عام 2014 يوما وطنيا للمقاومة التي قادها الجنرال الراقد في هذه المقبرة الى جانب زوجته ايفون وابنته آن.
وديغول (1890-1970) هو زعيم فرنسا الحرة خلال الحرب العالمية الثانية ومؤسس الجمهورية الخامسة في 1958 وقد ترأس هذه الجمهورية من 1959 ولغاية 1969.
واثار الاعتداء على ضريح ديغول موجة من إلادانات الشديدة من جانب الطبقة السياسية.
وقد أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن "حزنه" بعد هذا "العمل التخريبي".
من جهته، كتب الرئيس الاسبق نيكولا ساركوزي على (تويتر): "عار على أولئك الذين أهانوا فرنسا وقيمها من خلال تدنيس قبر الجنرال ديغول في يوم المقاومة".
كما نددت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن بـ "تدنيس ضريح الجنرال ديغول" مؤكدة انه "عمل مدان بشدة وحقير تماما".















