المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتويةفتـــح "مقاومة الجدار" ترصد تواطؤا رسميا من الاحتلال في تثبيت الوقائع الاستعمارية بالضفة الغربيةفتـــح 100 منظمة دولية: وقف إطلاق النار في غزة "حبر على ورق"فتـــح مركزية “فتح” تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطنيفتـــح الرئيس في افتتاح الدورة الأولى للمجلس الثوري: مسؤوليتنا الأولى حماية شعبنا والحفاظ على وحدة أرضه ومؤسساته وإفشال التهجير والضمفتـــح الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية وزراعية قرب عرانة شمال شرق جنينفتـــح 48 ألف طالب يلتحقون بـ90 مدرسة للأونروا في الضفةفتـــح الجامعة العربية ترحب بقرار المملكة المتحدة حظر التجارة في سلع المستوطناتفتـــح نقابة الصحفيين: 84 انتهاكًا بحق الصحفيين خلال آبفتـــح نادي الأسير: تصعيد خطير في التعذيب والعزل والحرمان من العلاج بحق الأسرى وسط استعراض سياسي داخل السجونفتـــح الخارجية ترحب بإعلان أوروبا وكندا حظر تجارة منتجات المستوطناتفتـــح الرئاسة ترحب بإعلان بريطانيا حظر استيراد منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المستعمرينفتـــح فتح تبحث سبل تعزيز الإصلاح والسلم الأهلي في قطاع غزةفتـــح الشيخ يشدد على ضرورة تعزيز صمود المخيمات خلال استقباله رؤساء اللجان الشعبية في الضفةفتـــح لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين الابتدائي حتى التاسع من أيلولفتـــح ارتفاع حصيلة العدوان على قطاع غزة إلى 73,658 شهيدا و174,622 مصابافتـــح القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجيةفتـــح الجامعة العربية: لا بديل عن دور "الأونروا"فتـــح الصحة اللبنانية": 4362 شهيدا و12378 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذارفتـــح شهيدان أحدهما طفلة جراء قصف الاحتلال مركبة في حي النصر غرب غزةفتـــح

النبي الأخيـــر .

04 مايو 2017 - 14:04
محمد يوسف الوحيدي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

تطور الإنسان يمر بمراحل ، تقتضي ملائمات و مواءمات حسية و نفسية، و عضوية ، و ذهنية . فالقدرة على التحصيل المعرفي مرتبطة بالبيئة و التطور الطبيعي للأشياء حولها ، و الحاجة للتعايش تحفز العقل على التطوير و الإبتكار للوسائل ، و إبتكار الوسائل يحتاج إلى عقل متطور و رؤية أوسع ، فالإرتباط وثيق و يشبه المتواليات الجبرية . عقلية البشر في نشأتها كانت أكثر إنشغالاً بالسطح و الظاهر ، وكانت بحاجة إلى تربية مسلكية للتعامل مع الحقائق الواضحة لتُطور لغةً وتبني مجتمعاً ، و تتعارف و تتناسل و من ثم تستخدم الطبيعة حولها ، وكان همها تنظيم التواجد ، دون الغوص في فلسفة الوجود . فبعث الله تعالى رسلاً لتنظيم الحياة و تقنين السلوك الإنساني و لترسيخ المبادئ و الأصول في علاقة الإنسان بالكون أولاً ومن ثم رسلاً للتعريف و لتنظيم علاقة المخلوق بالخالق .. بهذا بدأت مرحلة رسل التوحيد ، و المنهج ، الذي تطلب إثبات خارق لظاهر الأشياء التي تعود عليها الإنسان ، و إستوعبها و تأقلم معها عقله ، و إكتفى لزمن بإدارة الحياة السطحية ، و بدأ مرحلة التطور الفكري لما تحت السطحيات ، و التفكير في العمق ، و في المكنون ، فإقتضى تصديق الرسل الذين جاءوا يبشرون و يحاولون إقناع الإنسان بأن هناك شئ وراء المحسوس ، خالق للأشياء ، و إله ، تطلب خضوع هؤلاء الأنبياء و المرسلين لتحفيز العقول للتفكير في صدقيتهم و صدقية ما يحملون ، كان لابد من أن يحمل هؤلاء الرسل ما يكسر طبيعة الأشياء الظاهرة ، و يخرق العادة ، بما يسمى بالمعجزة و المعجزة هي كل ما يعجز العقل عن تفكيك رموزه وطلاسمه و كينونته و طبيعته و لكن يشهد بواسطة الحواس نتائج المعجزة . ولما كان عقل الإنسان في مراحله التطورية الأولى كان يرى في ما أتى به الرسل إعجازاً ، و لكن كثير مما أتى به رسل العصور السحيقة ، ربما لا يعتبر في العصر الحالي إعجازاً ، وربما لو عرض رجل من العصر الحالي جهاز هاتف ذكي ، أو تلفزيون أو طائرة أو واجه وحده بسلاح أتوماتيكي ،بندقية سريعة الطلقات ، أو بضعة قنابل يدوية ، جيشاً من ألف مقاتل مدججين بكل الأسلحة ، لقضى عليهم في ساعة . و حقق إنتصاراً إستوجب بعده التقديس و العبادة ..!! و لكن عقلية الإنسان الحالية ، ترفض الخوارق غير المبررة أو المعقولة ، و تحللها و تفكر فيها ، فالإنسان تطور بالطبيعة ، و بحكم إملاء البيئة الكونية حوله ، فلم يعد يحتمل إعجازاً يقهر عقله ، بل أكثر من هذا بدأ عقله يشطح في تفسيرات و تحليلات و تفسيرات عن ماهية النبوة ذاتها ، فذهب كثير من مفكري وفلاسفة البشرية العظام إلى أن النبوة ما هي إلا قدرة خاصة عند البعض ، و يمكن تطويرها عند آخرين ، و هي قدرة على التخيل و الإستكشاف المبني على معلومة أو علم ببوادر و إرهاصات حدث ، و البناء عليه ، و هي قوة خيــال كما ذهب في تعريفها أحمد خان في الهند و غيره وهنا وقعوا في الخطأ المنطقي الغريب بالخلط بين الوحي ، و الإستيحاء ، فتعريفهم للنبوة هو عملياً تعريف لعملية إستيحاء ، بأن يستوحي شخص من شئ أو حدث معين فكرة أو رؤية أو نظرية و يطورها و يقدمها للعالم ، وفق حسابات معينة قد تكون صحيحة و نتائجها سليمة ، بينما الوحي ، عملية إصطفاء وهبي ، و ليس كسبي وهي وحي و ليست إستيحاء كما يفسرها المفكر عدنان إبراهيم فتح الله عليه ، لذلك كانت الرسالة الأخيرة بآياتها العظام تنزل في كثير من بداية الصياغة بكلمة ( قل ) دلالة على أن الوحي عكس الإستيحاء ، فالوحي إجباري ، لا حول و لا قوة للمُوحى إليه في صده أو رده ، بينما الإستيــحاء جهد شخصي للذي يُعمل فكره و يحاول أن يتفكر و يستلهم و يستوحي ، وهذا ما يفعله المفكرون ، و العلماء ، لذلك كانوا هم بحق ورثة الأنبياء ، وليسوا أنبياء .. و الوريث هو من يدير ما ورث من علم ، أو مادة ، أو أي شئ ، إدارة مبنية و مرتكزة على ( شئ ) قائم .. يفسره ، و ينطلق منه ، و يستوحي منه ..و الآيات التي نزلت على النبي محمد عليه الصلاة و السلام ، رسالة تخاطب العقل ، و لم ترفق بأي خوارق و لا معجزات ، سوى ، حجة القرآن الحكيم . الذي خاطب أولي الألباب ، و قوم يتفكرون ، و يطورون القدرة ، بالعقل ، و التفكر ، لإكتشاف رسل ، و رسالات و إشارات، و جنود الله ، التي تثبت وجوده بالعلم و الفكر و لهذا ، و حيث أن الإنســان قد وصل إلى مرحلة من التطور ، النفسي و البشري ، و أصبح مؤهلاً ، فهو لم يعد بحاجة إلى أنبياء ، فالرسالة وصلت ، و العقل نضج ، و عليه أن يتفكر في آخر الرسالات ، ليكتشف بنفسه ، و يرى و يلمس و يشعر ، بكل ما يثبت قدرة الله ، و كلما تقدم الإنسان و فكر في نفسه و في كون الله ، و أكتشف كيانات ، وحقائق و إخترق بالسلطان ، أقطار السماوات و الأرض ، تطور عقله ، و تطورت قدراته على الإستيحاء ، و الفهم ،و زاد إيمانه ، و للدقة زاد إيمان المتفكرين ، و أصحاب النهي ، الألباب ، العقول .. و زاد جحود الرجعيين ، غير المتطورين و المؤهلين لإستيعاب و فهم الشواهد الجديدة ... و يبدوا أن عدد القادرين على تطوير عقولهم على حساب تطوير غرائزهم ، و إعمال فكرهم يتناسب تناسباً عكسياً مع التقدم في الزمن .. فالتفكير أو التنبؤ بحال البشرية بعد ألف ، أو خمسة آلاف أو مليون عام من الآن ، ربما سيكون التقدم العلمي المادي قد وصل إلى مستويات إعجازية و طبقات معرفية أعلى من مستوى تفكيرنا الآن ، و ربما تكون البشرية قد طورت حواسها الغريزية الحسية أيضاً للتمتع بهذا التطور المادي ، و لكن القلة المفكرة بعمق ستزداد إيمانا بما سيقدمه العلم من تفسير و تأكيد على الواجد فيزداد السعي لتقدير الله حق قدره، و الإيمان بالقرآن و رسالة محمد عليه الصلاة و السلام ، بينما ستكتفي الأغلبية بالأخذ بأسباب التمتع بالموجود بأساليب ، غاية في التقدم و النجاح الإداري و التمدن على غرار عاد و ثمود . فبما أن العقل البشري قد وصل لمرحلة من التــطور ، أدخلته في مربع التفكير و الإستيحاء ، إعتكاداً على حقيقة تم إنزالها و فكرة إكتملت بالقرآن و سميت الإسلام ، فلا حاجة لموجه أو مربي أو منظم ، أو بشير أو نذير بعد ذلك ، و سيعتمد الإنسان على عقله ، ليصبح عقله إمامه ، لهذا كان النبي محمد عليه الصلاة و السلام هو النبي الأخيــر .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • نوفمبر
    2026
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر