جنين – وفا- تعالت صيحات والد الأسير رائد محمد السعدي عميد أسرى محافظة جنين في خيمة الاعتصام المركزية المقابلة لمسجد جنين الكبير، التي عبرت عن قلق واضح على حياة ابنه والأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.
عينا هذا الحاج اغرورقت بالدموع بينما كان يمسك بيده صورة ابنه المحروم من زيارته منذ سنوات.
وكان هذا حال والدة الأسير محمد أبو الرب من بلدة قباطية إذ احتضنت بحنان ممزوج بالحزن صورة نجلها داخل الخيمة.
وناشدت جميع أصحاب الضمائر الحية وصناع القرار إلى الوقوف إلى جانب الأسرى المضربين عن الطعام بشكل خاص والمعتقلين في السجون الإسرائيلية عموما.
وعبرت عن أملها في أن يمثل الحراك الجماهيري النشط في مختلف أرجاء الوطن وفي العديد من دول العالم عامل ضغط على سلطات الاحتلال لتغير سياستها بحق الأسرى.
وبدرها، استطاعت والدة الأسير محمد زاهر أبو سخا من سكان جنين تمالك أعصابها والتعبير عن رسالتها الداعمة للأسرى بصوت جهور وقوي دون أن ينهكه إضرابها المستمر عن الطعام دعما للحركة الأسيرة.
ووجهت رسالة عبر وكالة "وفا" إلى جميع أبنا شعبنا لبذل مزيد من الحراك وتنفيذ مسيرات واعتصامات بشكل يومي ودون انقطاع لنصرة أسرانا في قضيتهم العادلة.
كما أكدت والدة الأسير مرسيل عنزاوي من مدينة جنين أنها تعول كثيرا على الضغط الشعبي والجماهيري، والمتمثل بالمسيرات والحشد إلى خيام التضامن مع الأسرى؛ لتوصيل رسالة إلى مصلحة السجون بأن الشعب كله خلف قضية الأسرى، وأن هذا الإضراب يجب أن ينجح ويحقق أهدافه.
ومثلت زوجة الأسير محمد كامل زكارنة من بلدة قباطية مثالا للمرأة الصابرة والمثابرة والمتواجدة باستمرار في خيمة الاعتصام المركزية في جنين.
فقد جلست وهي تحتضن طفليها وصورة زوجها والذي أعيد اعتقاله بالرغم من حصوله على ما يسمى بالعفو من الاحتلال بعد أن كان مطاردا لسنوات إبان الانتفاضة.
وقد عبرت عن أملها بأن تصل صرخات وآهات الأسرى وذويهم إلى أصحاب الضمائر الحية ودعاة الحرية في العالم؛ لكي يمارسوا الضغط الحقيقي على إسرائيل لتوقف جرائمها بحق الحركة الأسيرة.
كما وجهت والدة الأسير أسامة بريكي من جنين، والأسيرة المحررة هنادي أبو قنديل من مخيم جنين رسالة دعم وتأييد للأسرى.
وقالتا: "إن الأسرى ليسوا وحدهم والجميع يناضل من أجل إنجاح إضرابهم عن الطعام، وصولا إلى حريتهم الكاملة والخروج من السجن الإسرائيلي.
كما شهدت خيمة الاعتصام منذ إقامتها قبل 11 يوما تواجدا واضحا لأشقاء الأسير عبد الكريم عويص الذين أكدوا دعمهم التام لمعركة الأمعاء الخاوية، موضحين أهمية الحرص على تنظيم المسيرات والوقفات التضامنية مع الأسرى حتى يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة.
وقد عاهد أمين سر حركة فتح إقليم جنين نور الدين أبو الرب الأسرى بالعمل التام وعلى مدار الساعة لنصرتهم، مؤكدا التفاف شعبنا وقيادته حول الأسرى وقضاياهم العادلة.
كما شدد النائب جمال حويل عضو المجلس التشريعي على مركزية قضية الأسرى، مضيفا: لن يهدأ لنا بال، إلا بخروج جميع أسرانا من سجون الاحتلال، فهم مناضلون من أجل حريتهم وحرية وطنهم، ويجب أن يلاقوا الاحترام والتقدير الذي يستحقونه، وأن يتم التضامن معهم باستمرار، وليس خلال مناسبات محددة فقط.
ولم تقتصر الحشود في خيمة الاعتصام في جنين على أهالي الأسرى بل أمها الشاعر، والأديب، والرسام، والمعلم، والطلبة وممثلو المؤسسة الأمنية، فالجميع كانوا جنبا إلى جنب مجسدين معاني الوحدة والانتماء.
ومن ضمن هؤلاء كان الكاتب والأديب عدنان الصباح، والشاعر حسان نزال، والرسام حسام الغزال، والشاعرة أمل غزال، والذين أكدوا أن الكل يعمل بكل ما أوتي من قوة وما لديه من وسائل وسبل لخدمة إضراب الأسرى.















