بسم الله الرحـمن الرحـيم
بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لحركة "فتـــح" في المحافظات الجنوبية
"بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج"
يحتفل أبناء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية اليوم بذكرى الإسراء والمعراج في وقت تتعرض فيه مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم لمخاطر جمَة ، حيث يواصل كيان الاحتلال الإسرائيلي تنكره للحقوق الوطنية الفلسطينية في حدها الأدنى ويسعى لفرض واقع على الأرض في محاولاته الرامية لتهويد المدينة المقدسة وطمس الهوية العربية والإسلامية لفلسطين أرضاً وشعباً ومقدسات ، مستغلاً النزاعات وحالة عدم الاستقرار التي يشهدها الواقع الإقليمي والعربي في ظل دعم وانحياز أمريكي للاحتلال ، ليصعد انتهاكاته وإجراءاته من خلال اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى واستهداف المصلين والمرابطين ، وتشديد القيود على المقدسيين ومصادرة أراضيهم وبناء المستوطنات عليها وآخرها قرار سلطات الاحتلال إقامة 212 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، في إطار خطة استيطانية واسعة مزمع تنفيذها في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة متحديةً قرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 .
تأتي ذكرى الإسراء والمعراج في ظروف إقليمية ودولية معقدة ، وسعي متواصل من حكومة الاحتلال لتمرير مخططاتها ضد شعبنا ومقدساته بما يستدعي الشروع فوراً في إنهاء الانقسام وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني ، وتوجيه كافة إمكاناتنا وطاقاتنا لمواجهة الاحتلال وإحباط مخططاته التي تستهدف قضيتنا ومشروعنا الوطني ، وفى هذه المناسبة الدينية تدعو حركة فتح كافة الفصائل للوقوف عند مسؤولياتها وممارسة دورها الوطني بالضغط على حركة حماس للاستجابة لنداء حركة "فتـــــــــح" بإنهاء الانقسام لمواجهة التحديات الماثلة أمامنا .
إذ تهنئ حركة فتح بهذه المناسبة أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات وأمتنا العربية والإسلامية فإنها تتوجه بتحية إكبار وإجلال لشهدائنا ولأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات ولجرحانا الأبطال ، ولأبناء شعبنا الفلسطيني المرابط على أرضه المتمسك بحقوقه، وتثمن عالياً تضحياتهم وصمودهم وتحديهم للمحتل ، وتدعو أبناء أمتنا العربية والإسلامية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى ودعم صمود أهلنا في القدس لإفشال مخططات الاحتلال ، وتؤكد حركة فتح استمرارها في معركة الدفاع عن الأرض والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وتعاهد شعبنا بأن تبقى على عهد الشهداء وفية لوصيتهم ، وستواصل النضال حتى يرفع شبل أو زهرة من أبنائنا علم فلسطين خفاقاً فوق مآذن وكنائس القدس ، فمدينة القدس بمآذنها وشوارعها وأزقتها ستبقى عربية إسلامية وهي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.
تأتي هذه الذكرى في ظل المعركة البطولية التي يخوضها أسرانا البواسل فرسان الحرية والكرامة الوطنية الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام ، ويسجلون ملاحم البطولة بأمعائهم الخاوية وإرادتهم الصلبة في مواجهة الاحتلال وجرائمه من قمع وترهيب وتهديدات إرهابية يطلقها وزراء في حكومة كيان الاحتلال ضد الأسرى والأسيرات.
تؤكد حركة "فتـــــــح" تضامنها مع أسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات ووقوفها خلف القيادة ممثلة بالأخ الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الذى يخوض معركة سياسية ودبلوماسية لانتزاع الحقوق الوطنية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، والإفراج عن أسرانا وأسيراتنا الماجدات، وعودة اللاجئين، لينعم شعبنا بالحرية والاستقلال.
عاشت فلسطين حرة عربية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ... الحرية لأسرانا البواسل ... الشفاء العاجل لجرحانا
وإنها لثورة حتى النصر
الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية
23 /4/2017م















