طالب وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، باجراءات عملية على الأرض لوقف العدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال على جرائمه.
وبحث وزراء خارجية التعاون الإسلامي، في اجتماع طارئ، برئاسة وزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، الاعتداءات الإسرائيلية في أرض فلسطين، وخصوصاً في القدس، وما تقوم به إسرائيل في محيط المسجد الأقصى المبارك.
السعودية تجدد رفضها لإجراءات الاحتلال وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وجدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله، في كلمته بالاجتماع، رفض المملكة التام واستنكارها لاجراءات الاحتلال الاستفزازية التي تستهدف اخلاء المنازل في القدس الشرقية بالقوة وفرض السيادة عليها، وجميع الأعمال العسكرية التي أوقعت ضحايا مدنيين، وجميع الاجراءات التي من شأنها تقويض فرص استئناف عملية السلام، وتنسف كل الجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة.
وقال إن هذا الاجتماع يأتي استشعارا بأهمية الاحداث المتصاعدة في فلسطين بسبب انتهاكات اسرائيل الصارخة لحرمة المقدسات الاسلامية والاعتداء على المدنيين والمصلين، ضاربة بعرض الحائط المواثيق والقوانين الدولية، إضافة لاستيلاء الاحتلال بالقوة على منازل وأراضي المواطنين المقدسيين، والذي يعد شكلا من أشكال التهجير القسري التي تدينه كافة القوانين الدولية، ومنها قرارات مجلس الأمن الدولية وخاصة 2334 والذي يؤكد أن القدس الشرقية أرض فلسطينية لا يجوز المساس بها.
ودعا المجتمع الدولي وكافة الجهات والمنظمات الحقوقية الدولية الى تحمل مسؤولياتها تجاه التصعيد الخطير الذي يخالف الأعراف والقوانين، مشددا على أن الحفاظ على القدس يعتبر مسؤوليتنا جميعا، مطالبًا المجتمع الدولي أيضًا بالتحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية فورًا، وادخال المساعدات وعلاج الجرحى، واحياء المفاوضات المبنية على التمسك بالسلام على أساس حل الدولتين وفقا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.
المالكي يدعو لتشكيل جبهة دولية للتصدي لجرائم الاحتلال بحق شعبنا
دعا وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى تشكيل جبهة دولية للتصدي بقوة للجرائم والتصعيد الإسرائيلي بحق شعبنا الفلسطيني، بما في ذلك التحرك في مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الانسان، والمحاكم الدولية.
وأكد المالكي في كلمته، أمام الاجتماع الطارئ، أهمية تشكيل هذه الجبهة لتحميل الاحتلال المسؤولية، ولمساءلته ومحاسبته، وفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، ومواجهة أي طرف يساند أو يدعم هذه الخطوات العدائية، بما فيها المطالبة بتنفيذ الالتزامات، وقرارات الامم المتحدة، وآخرها قرار مجلس الامن 2334، وحماية الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال وادواته، وسرعة حظر أعمال الشركات العاملة مع المستعمرات.
وقال المالكي: إننا منفتحون في العمل معكم، ومع المجتمع الدولي من أجل دعم صمود أبناء شعبنا، وافشال مؤامرة تقويض حقوقه، وتفعيل القرارات الأممية، وقرارات منظمة التعاون، والتحرك المشترك ومن خلال سفراء المنظمة، إضافة الى ضرورة التحرك السريع من الشقيقة المملكة المغربية لتفعيل لجنة القدس ودعوتها الفورية للانعقاد، لنصرة القدس وحمايتها من هذه الهجمة المسعورة، وهو سبب وجود منظمة التعاون ولجنة القدس.
العثيمين: ما يجري يقوض مساعي تحقيق حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية
من ناحيته، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، إن المنظمة تؤكد وقوفها وتضامنها مع الشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من حزيران/ يونيو، وفق مخرجات مبادرة السلام العربية والقرارات الأممية القائمة على حل الدولتين.
وأضاف: "القضية الفلسطينية على رأس اهتمام المنظمة، حيث يتم تداول الرأي، والمشورة، والإجراءات من أجل مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية العدوانية، خاصة في محيط المسجد الأقصى، التي تمارس انتهاكات بحق المقدسات، وتسعى إلى التهجير القسري للمقدسيين، والذي يمثل ذلك استفزازا لمشاعر المسلمين كافة حول لعالم وانتهاكا صارخا للقانون الدولي".
وأشار العثيمين إلى أن ما يجري من اعتداءات والاستيلاء على الممتلكات، ودعوات لإجلاء أصحاب البيوت هو انكار لحقوقهم المشروعة، ولا يخدم عملية السلام، بل يجهز على المحاولات الساعية لتحقيق لحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
ودعا إلى ضرورة التمسك بالشرعية الدولية والمبادرة العربية والتحرك في كافة الاتجاهات التي تخدم عملية السلام، ووجوب تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته السياسية، والأخلاقية، والإنسانية، والقانونية، تجاه ما يجري من عدوان على الشعب الفلسطيني، والتصعيد الممنهج بحقه.
أوغلو: إسرائيل تتحمل مسؤولة التصعيد ويجب على المجتمع الدولي تفعيل آليات لحماية المدنيين
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن اسرائيل هي المسؤولة عن التصعيد في القدس وغزة والسبب اخلاء منازل الاهالي في الشيخ جراح.
وأضاف في كلمته امام الاجتماع، هناك مسؤولية دولية لحماية الفلسطينيين، ويجب تفعيل آليات لحمايتهم، وان تشمل ارسال قوة حماية دولية من قبلنا، وان نسائل السلطات العسكرية الإسرائيلية عبر محكمة العدل الدولية عن جرائهما بحق الفلسطينيين.
ودعا المشاركون في الاجتماع الى ضرورة اتخاذ مبادرة خاصة من الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي تبرز فيها مساندة الشعب الفلسطيني، لافتا الى انه سيتوجه شخصيا لنيويورك لدعم فلسطين في المنظمات الأممية، داعيا الاعضاء إلى الاستفادة من عضوية بلادهم في المنظمات الاممية لوقف العدوان الإسرائيلي.
وأشار أوغلو الى ان هناك تراجعا في دعم اسرائيل بسبب سياسة الابرتهايد التي تنتهجها، وان علينا ان نظهر كأمة، مؤكدا استعداد تركيا لتحمل المسؤولية.
وزير خارجية غامبيا يطالب بإجراءات على الأرض لوضع حد لعدوان الاحتلال
أعرب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الغامبي مامادو تانغارا، عن شعور بلاده بالأسى، بسبب الأوضاع في فلسطين واستمرار إسرائيل في الاعتداء على أبناء شعبنا الفلسطيني، داعيا إلى الاستعداد لوقف هذا العدوان.
وقال إن ما تشهده الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، إنما يشكل جريمة ضد الإنسانية يجب رفضها من المجتمع الدولي بأكمله، ويتم تقديم الدعم المتسق والمتناغم للشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقهم في الاستقلال والدولة الفلسطينية ذات السيادة وتقرير المصير.
وأكد تانغارا أن المسألة الجوهرية تكمن في الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة في المدينة المقدسة، وهذا يتطلب من منظمة العمل الإسلامي العمل من أجل الضغط على إسرائيل لوقف البناء المستوطنات في القدس، ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى وتدنيس المستوطنين له.
وأضاف ان الشعب الفلسطيني يتعرض لمذبحة استشهد فيها العشرات، وما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية هو مسلسل إجرامي مستمر لم يتوقف يوما بل هو آخذ بالاتساع من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي تقوم بارتكاب الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وبقتل المدنيين العزل، إضافة لعدوان المستوطنين على القدس والضفة الغربية.
وشدد على أن إسرائيل دولة ابارتهايد عنصري، وتعمل على التمييز ضد الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، ونوه إلى أن الحصار البحري والبري والجوي المفروض على قطاع غزة منذ عدة سنوات يشكل كذلك انتهاكا للقانون الدولي ويقوض إمكانيات السلام والأمن في المنطقة.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الغامبي على دعم بلاده الكامل لأبناء الشعب الفلسطيني، مطالبا المجتمع الدولي بإرغام إسرائيل على وقف عدوانها على أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته، والعمل على تحقيق حل الدولتين، وأضاف ان الشعب الفلسطيني له حقوق وطنية يجب أن يتمتع بها وفق نصوص قرارات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدود الأراضي المحتلة عام 1967 والقدس عاصمة لها.
وقال: "من المهم أن نذكر العالم الإسلامي أينما وجدوا بأن ما يحدث الآن في الأراضي الفلسطينية يتطلب من الامة جمعاء توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ويتوجب الدفاع عن قطاع غزة والقدس، وألا يقتصر ذلك على الشعب الفلسطيني وحده، حيث إن المسجد الأقصى هو جزء من العقيدة الإسلامية".
ودعا إلى بذل جهود حقيقية من أجل دعم الفلسطينيين والعمل على حماية القيم الإنسانية، منوها إلى أن ذلك لا يتأتى بالصمت الذي يساوي الخيانة من قبل الأمة الإسلامية في ظل هذه الظروف الصعبة، ولا بد من وجود إجراءات على الأرض من أجل وضع حد لهذا العدوان الإسرائيلي.
الصفدي: الأردن ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لإسناد الأشقاء في فلسطين وحماية الأقصى
من ناحيته، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن "الأردن ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لإسناد الأشقاء في فلسطين وحماية الأقصى، فيما أن إسرائيل باعتداءاتها وعدوانها تدفع المنطقة إلى مزيد من الصراع وتهدد السلام".
وأضاف: "ستظل المملكة الأردنية تقف بكل إمكانياتها إلى جانب الشعب الفلسطيني لرفع الظلم عنهم وتلبية جميع حقوقهم المشروعة في الحياة الحرة الكريمة والدولة المستقلة ذات السيادة على تراب الوطن، وستبقى تعمل على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية".
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية الأولى، والقدس والمسجد الأقصى خط أحمر.
وتابع: "يتحقق الأمن والسلام بانتهاء الاحتلال وتلبية كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإطلاق جهد دولي يجد الأفق السياسي وفق حل الدولتين، الذي ينهي بموجبه الاحتلال الذي هو أولوية يجب أن يتحرك لأجله المجتمع الدولي فورا لتلبيتها".
وزيرة خارجية اندونيسيا: ما يرتكبه الاحتلال غير شرعي وغير قانوني
بدورها، قالت وزيرة خارجية اندونيسيا ريتنو مارسودي إن ما ترتكبه حكومة الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، يعد عملا غير شرعي وغير قانوني، وهو ما يدينه المجتمع الدولي كله.
وشددت مارسودي على ضرورة أن يكون هناك عمل من شأنه أن يجسد الوحدة بين الدول لتقديم الدعم لدولة فلسطين، ومنظمة التعاون الإسلامي لا يمكنها أن تقوم بالحشد الدولي لصالح الشعب الفلسطيني في حال عدم وحدة هذه الدول، إضافة لضرورة وقف إطلاق النار بشكل عاجل وسريع، وأن تستخدم كل دولة من دول المنظمة نفوذها للتأثير على إسرائيل لوقف كافة أشكال العنف حالا، والعمل من أجل تحقيق حل الدولتين، وألا تتوانى في الدعم الفعلي للوصول الى هذا الحل.
وأكدت أن دعم الاستقلال الوطني الفلسطيني لا يمكن أن ينتهي، ويجب أن نستمر في العمل الجاد لتحقيق ذلك، وتحقيق العدالة، مشددة على أن اندونيسيا ستكون إلى جانب الشعب الفلسطيني دائما.
الكويت: إجراءات إسرائيل في القدس لاغية وباطلة ولا تنشئ التزاما أو حقا
قال وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح، إن كافة القرارات والاجراءات التي تتخذها اسرائيل في القدس تعتبر لاغية وباطلة ولا تنشئ التزاما او حقا.
وجدد الصباح إدانة بلاده لجرائم الاحتلال في فلسطين المحتلة، واستنكارها لخرق اسرائيل كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية. وقال: "اخواننا في فلسطين يواجهون واحدة من اعنف الهجمات ضد المدنيين العزل دون اعتبار للمواثيق والاتفاقيات الدولية".
وأضاف نتمسك بالموقفين العربي والاسلامي، وان الحل للصراع يكون بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لحل الدولتين، وعلى اساس مبادرة السلام العربية.
وقال: بعد 52 عاما من احراق المسجد الأقصى، والذي كان سببا في تأسيس منظمة التعاون الإسلامي، تتكرر الممارسات الاسرائيلية، التي تؤكد نية الاحتلال تغيير هوية القدس، وفرض واقع جديد على الأرض.
وأشاد الصباح بجهود النيجر وتونس الاعضاء غير الدائمين في مجلس الامن الدولي، خاصة تونس ممثلة الدول العربية في المجلس على عملها وسعيها من اجل وقف العدوان الإسرائيلي.
أفغانستان: ما تمارسه إسرائيل من عدوان بربري من شأنه أن يشجع العنف في المنطقة
دعا وزير خارجية جمهورية أفغانستان الإسلامية محمد حنيف أتمر، الى ضرورة وقف كافة أشكال العنف والاعتداءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال في وضح النهار بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وقال في كلمته أمام الاجتماع، إن ما يجري من اعتداء على المصلين واستخدام كافة أشكال العنف وتهجير المقدسيين هو عدوان بربري من شأنه أن يشجع العنف على مستوى المنطقة في انتهاك واضح لكافة حقوق الانسان.
وأضاف، على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية وآليات واضحة لوقف التصعيد العسكري الاسرائيلي، وتحقيق الحل السياسي للقضية الفلسطينية، وإخضاع المسؤولين الاسرائيليين للمساءلة.
ودعا أيضًا الدول الاعضاء والأمة الاسلامية إلى أن تكون مستعدة لمساندة ودعم الشعب الفلسطيني ليصل الى السلام، مشيرًا الى أن أفغانستان تدعم الشعب الفلسطيني وحقه في الاستقلال.
الجزائر تدعو مجلس الأمن للوقوف عند مسؤولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني
وجدد ممثل الجزائر في منظمة التعاون الإسلامي، تنديد بلاده بالانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدا ان القضية الفلسطينية قضيتها المركزية، وانها ستواصل دعم الشعب الفلسطيني.
وأضاف ان الاعتداءات السافرة التي ترتكبها اسرائيل بحق الفلسطينيين تمثل انتهاكا للاعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتضع العالم على المحك مع استمرار اسرائيل في جرائمها.
وأكد ضرورة أن يقف مجلس الامن الدولي عند مسؤولياته وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وزير خارجية تونس: نأمل من مجلس الأمن الخروج بقرار يضع حدا للعدوان الإسرائيلي ويحقن الدم الفلسطيني
وقال وزير خارجية تونس عثمان الجرندي، إن إسرائيل ومنذ 73 عاما تمارس الانتهاكات والاعتداءات واستباحة المقدسات والتهجير القسري والفصل العنصري، وهدم المباني والمستشفيات ومصادرة الأراضي والقتل العمد والإعدامات الميدانية، والأسر والتجويع واستهداف الشيوخ والنساء والأطفال الذين صاروا يملأون المعتقلات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الصحفيين والطواقم الطبية والعاملين في مجال الإغاثة الإنسانية، لم يسلموا من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن العالم أجمع شهد بالأمس استهداف مقار وكالات الأنباء العربية والدولية في غزة وتدميرها بالكامل، في محاولة لمنع وصول الصورة والخبر عن حجم الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، وفي الأراضي الفلسطينية، إلى كل العالم.
وأكد الجرندي أن سجل الاحتلال الإسرائيلي حافل بمختلف الانتهاكات للشرعية الدولية والقانون الدولي لحقوق الإنسان وأحكام القانون الدولي الإنساني في غياب تام للمحاسبة، في الوقت الذي ترقى فيه جرائم المحتل إلى جرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
وقال: "73 سنة زاخرة بالقرارات الدولية والمواثيق الأممية ذات الصلة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، التي ضربت سلطات الاحتلال بجميعها عرض الحائط، في تحدٍ سافر وصارخ لجميع القيم والمبادئ الإنسانية المشتركة".
وأضاف "ان العالم يقف اليوم مرة أخرى شاهدا على جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عقد من الزمن، والذي أثبتت جميع التقارير الأممية أنه يعيش معاناة إنسانية غير مسبوقة، حيث لم يعد قابلا للعيش نتيجة للحصار الجائر المفروض عليه".
وشدد الوزير التونسي على "أن التطورات التي نشهدها اليوم، بما في ذلك استباحة المقدسات والترحيل الجماعي والتهجير القسري لأهالي حي الشيخ جراح، والتصعيد العسكري ضد قطاع غزة، ما هي سوى حلقة جديدة في سلسلة الجرائم الإسرائيلية"، منوها إلى أن "التمادي في السياسات الإسرائيلية الرامية لفرض الأمر الواقع وعزل المدن الفلسطينية، تؤكد أن إسرائيل كيان استيطاني واستعماري وعنصري ولم يكن يوما طالب سلام أو مؤمنا به".
وطالب منظمة العمل الإسلامي بتحمل مسؤولياتها التاريخية والأخلاقية والقانونية تجاه فلسطين والشعب الفلسطيني، عبر وضع خطة تحرك ناجعة بالتنسيق مع مختلف أطراف المجتمع الدولي الفاعلة، من أجل الضغط على إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال لوقف العدوان العسكري الهمجي بشكل فوري ضد المدنيين الأبرياء.
وأكد وزير خارجية تونس أن بلاده لم تدخر جهدا في حشد الدعمين الإقليمي والدولي من أجل الشعب الفلسطيني، من خلال تكثيف الاتصالات مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وأشاد في السياق ذاته، بالتفاعل الإيجابي والبناء للدول العربية والإسلامية مع جميع المبادرات التي تقدمت بها تونس، وما أبدته تلك الدول من حرص على تنسيق الجهود وتوحيد المواقف في مختلف المنظمات الإقليمية والأممية، خلال الجلستين الطارئتين اللتين عقدهما مجلس الأمن الدولي في الأيام الماضية بدعوة من تونس.
وأعرب عن أمله في أن يخرج مجلس الأمن خلال الجلسة التي تعقد هذا اليوم بقرار يستجيب إلى درجة مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ويضع حدا للعدوان الإسرائيلي، بما يحقن الدم الفلسطيني ويحول دون مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية.
وشدد على أن تونس ستواصل تحركها الدبلوماسي مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وغيرها من الأطراف الدولية المؤثرة، لحثها على اتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات الإسرائيلية العدوانية وغير القانونية في مدينة القدس، وذلك وفقا لأهداف اللجنة الوزارية العربية التي تم تشكيلها بمقتضى القرار الصادر عن الاجتماع الأخير لمجلس جامعة الدول العربية.
وأعلن أن تونس ارتأت برفقة مجموعة من الدول الشقيقة، التوجه نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل مزيد من الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها ووضعها أمام مسؤولياته الدولية، ونؤكد على جميع الأشقاء الانضمام إلى هذا التوجه ودعمه.
وأضاف ان المجموعة الدولية ملزمة، إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب، التي ما فتئت إسرائيل تتحصن بها على مدى عقود من الزمن، ما جعلها فوق المحاسبة وفوق جميع آليات الشرعية الدولية، فيما جرائمها تستوجب الإحالة لمحكمة الجنايات الدولية.
واختتم وزير الخارجية التونسي كلمته بالتأكيد على أن إحلال السلام الدائم والعادل والشامل في المنطقة، لن يتحقق سوى باستقلال الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف ان تونس ستبقى داعمة لحق الشعب الفلسطيني المشروع في أرضه وقدسه وجميع مقدساته بتنوع أديانه وأعراقه.
ــ















