غزة – خاص – الرواسي - وسط حضور إعلامي وجماهيري احتشد مساء اليوم المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني في ساحة السرايا وسط قطاع ، غزة لإحياء ذكري الخامس من حزيران منددين باستمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ، مطالبين المجتمع الدولي بإنهاء هذا الاحتلال الغاشم الذي طال أمده لينعم أبناء الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقرار كباقي الشعوب . و
بحضور شخصيات بارزة من كافة فصائل العمل الوطني والإسلامي ، ومؤسسات حقوقية وإنسانية ولفيف من أبناء شعبنا الفلسطيني والإعلاميين وشخصيات قيادية بارزة في المجتمع الفلسطيني ، ووجهاء ومخاتير غزة .
واتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، زكريا الأغا، عنصرية الاحتلال وتطرفه الديني بالعمل على إلغاء الوجود والهوية الفلسطينية
وقال، في كلمته في الذكرى التاسعة والستون للنكبة، من داخل خيمة التضامن مع الأسرى في غزة، إن استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة إرهاب الدولة المنظم والإعدامات الميدانية، وسياسة الاستيطان والتهويد في القدس وإطلاق العنان لعصابات المستوطنين الإرهابية، وغير ذلك من جرائم الإرهاب والعدوان، بأنها إجراءات تهدف إلى تدمير حل الدولتين، منتقدا المجتمع الدولي الذي يتغاضى عنها رغم مرور 69 عاما من التهجير والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني فوق ترابه الوطني وفي مخيمات الشتات، وأن حكومة الاحتلال تصر على إنكار الوجود الوطني للشعب الفلسطيني، ورفض قيام دولته المستقلة، معبرا عن تقديره لأسمى معاني الانتماء والالتزام والتمسك بحقوقنا المشروعة في العودة وإقامة دولتنا المستقلة.
وأشاد الأغا بأبناء شعبنا الصامدين داخل أراضي 1948 المتمسكين بهويتهم التي تحبط مشروع الدولة اليهودية وتحبط 'قانون القومية' الذي يؤسس ويكرس لدولة التمييز العنصري ضد أصحاب الأرض الشرعيين، مشيرا الى أن ترافق القراءة التمهيدية لهذا القانون مع إحياء الذكرى 69 للنكبة يهدف الى منع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، ويعتبر اعتداء صارخا على الشرعية الدولية، وأن هذا القانون يضفي صبغة دينية عنصرية تكشف زيف وادعاء الديمقراطية في دولة الاحتلال، والهادفة لإلغاء الوجود والهوية الفلسطينية.
ووجه تحية اجلال وإكبار للشعب الفلسطيني في الشتات خاصة أولئك الذين تستباح مخيماتهم من قبل قوى التطرف والظلام، مشيرا الى مواصلة العمل على مساعدتهم مع كل الأطراف المعنية لوضع حد لمعاناتهم وعودتهم إلى مخيماتهم وإعادة اعمار هذه المخيمات، ومواصلة بذل الجهود لتجنيبهم ويلات الفتن والحروب، التي لسنا طرفا فيها، وبخاصة في مخيم اليرموك.
ووجه الأغا التحية الى أسرى الحرية الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، معركة العزة والكرامة منذ تسعة وعشرين يوما من أجل أبسط الحقوق الإنسانية، مؤكدا أن شعبنا لن يخذلهم وأن مصير الأسرى هو مصير الشعب الفلسطيني بأكمله، وأن قضية الأسرى هي من الثوابت الوطنية التي تتمسك بها القيادة الفلسطينية حتى يتم تحريرهم ويبزغ فجر الحرية ويتحقق النصر.
وأشاد بشعبنا الفلسطيني الذي على الرغم من نكبته ومأساته منذ 69 عاماً، وما يرافقها من تشرد ومعاناة وتضحيات، لا يزال قابضا على الجمر ويسطر اسمى معاني البطولة والتضحية والتصدي لغطرسة المحتل وممارساته القمعية في كل مكان من ارض الوطن، وأن هذا الشعب مستمر في نضاله حتى تحقيق اهدافه الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة، محملا المجتمع الدولي المسؤولية عن الجرائم ضد الانسانية التي ترتكب بحق الملايين من اللاجئين الفلسطينيين والتي ما زالت تعكس تداعياتها على الاستقرار والسلام في المنطقة، ومطالبا بالالتزام بحق عودة اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأهمية توفير الدعم لوكالة الأونروا لتمكينها من توفير احتياجات اللاجئين في جميع مناطق عملياتها وإغاثتهم خاصة في ظل التدهور الأمني والمعيشي المستمر في مواطن لجوئهم.
وأشار الأغا الذي يرأس اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة من خيمة التضامن مع الأسرى الى أن الضمانة الحقيقية لإنجاح مشروعنا الوطني هي إنهاء الانقسام وإعادة وحدة شطري الوطن، وتهيئة الاجواء لإنجاح المصالحة وتنفيذ بنودها، ولرفع المعاناة والحصار عن قطاع غزة الذي يتعرض لمأساه إنسانية طال أمدها بفعل هذا الحصار والعدوان الإسرائيلي الذي يتخذ من استمرار الانقسام ذريعة لجرائمه واعتداءاته على القطاع.
هذا وتجدر الإشارة الى أن الدكتور زكريا الآغا بصفته رئيسا للجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبه أعلن على اعتبار يوم ذكرى النكبة يوما للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ودعا جماهير شعبنا للتعبير عن تضامنهم بالتواجد المكثف في خيمة الاعتصام طيلة يوم الإثنين حيث جاء ذلك بعد منع أجهزة حماس للمسيرة المركزية التي كانت مقررة في برنامج فعاليات احياء الذكرى الأليمة.
وقال الدكتور عبد الله أبو سمهدانة محافظ المحافظة الوسطى وعضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح للرواسي، من داخل خيمة اعتصام الأسرى بالسرايا وفي الذكرى ال69 للنكبة "نحن في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح التي انطلقت بالثورة من الفاتح من كانون عام 1965 نقول أن العهد هو العهد والقسم هو القسم، أن نستمر بالثورة حتى تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وتحقيق حق العودة لللاجئين الفلسطينيين وتحرير الأسرى كل الأسرى من سجون الاحتلال"، وتابع "رسالتنا في حركة فتح في هذا اليوم أن نتوحد جميعا ونتخندق جميعا في خندق واحد من أجل تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني".
من جانبها قالت الدكتورة آمال حمد عضو الهيئة القيادية العليا "اليوم هو ذكرى أليمة على قلوبنا جميعا في الوطن والشتات ففي مثل هذه الأيام تم تشريد وتهجير أبناء شعبنا الفلسطيني واستهدافه على أرضه وتم محاولة إلغاء أرضه وتاريخه ولكن شعبنا الفلسطيني بإرادته وعنفوانه وصبره أثبت أن هذا الشعب قادر أن يصمد ويصبر وشعب قادر أن يواجه المحتل وأن تعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة كل قضايا النضال الوطني في العالم وبالتالي سنصمد في هذه الأيام إلى أن نحصل على حقوقنا ونقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف".
وأضافت حمد لمراسل الرواسي ، معركتنا مستمرة ولدينا إرادة، هذه الإرادة من الممكن أن تغطي كل ساحات العالم ولدينا عزيمة لدى المواطن الفلسطيني والمرأة الفلسطينية وقناعة بأهمية رسالتها النضالية والوطنية وستنتزعها، نحن بالتأكيد في هذه الأيام نقول أيضا نحن نخوض معركة نضالية بأدوات وآليات جديدة للمرة الأولى يكون هذا الحجم داخل سجون الاحتلال مضربين وبالتالي هذه إحدى أدوات الشعب الفلسطيني الذي يخوضه أسرانا وأبطالنا داخل السجون، واليوم في هذه الذكرى نجدد لهم العهد والبيعة وأقول نحن وهم في خندق واحد جئنا اليوم لنساند وندعم ونبايع أسرانا في اضرابهم داخل سجون الاحتلال ونحن كلنا أمل أن أسرانا سينتصرون في معركتهم على المحتل وسينتزعون حقوقهم العادلة".
ومن جهته طالب تيسير البرديني ، عضو المجلس الثوري بحركة فتح ، عضو الهيئة القيادية العليا ومفوض دائرة الأسرى بحركة فتح بقطاع غزة ، خلال ذكرى إحياء النكسة عبر " الرواسي " من داخل خيمة الاعتصام المساندة للأسرى بساحة السرايا وسط قطاع غزة القيادة الفلسطينية بالإسراع في تقديم قادة الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم على تجاوزاتهم الإجرامية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني عامة والأسرى خاصة , مؤكدا على ضرورة إسناد ودعم قضيتهم من قبل المجتمع الدولي والعربي والنظر إلى أوضاعهم الصعبة التي يمرون بها في ظل استمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الأبطال .
ودعا البرديني المجتمع الدولي وكافة مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتهم تجاه إسناد ودعم قضية أبناء شعبنا الفلسطيني والعمل بجدية تامة لإنهاء معاناتهم التي يعانونها من قبل الاحتلال الإسرائيلي وسياسته العنصرية والتهويدية للأرض والمقدسات .
و شكر البرديني عبر الرواسي كل من يساهم وما زال يساهم في عملية مساندة أبناء شعبنا الفلسطيني وعلى رأسهم الأسرى الذين ما زالوا لليوم 29 يخوضون معركة الحرية والكرامة التي بدأوها في السابع عشر من نيسان ، والعمل على توفير كافة السبل التي من شأنها خدمة قضيتهم العادلة، أملا بأن ينتهي الانقسام البغيض الذي اضر بالقضية الفلسطينية وبالشعب الفلسطيني.
وبدوره قال فضل عرندس ، عضو الهيئة القيادية لحركة فتح بغزة , لمراسل " الرواسي " نعتبر ذكري النكبة ذكري أليمة واليوم جئنا هنا لنحيي ذكري النكبة هذه الذكري الأليمة على قلب كل فلسطيني وعربي مطالبة بجهد عربي ودولي لمحو آثار هذه النكسة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا ومقدساتنا الفلسطينية .
و أكد عرندس على أن شعبنا الفلسطيني كافة اليوم موحد خلف قيادته الحكيمة ممثلة بالرئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس ليؤكد أنه متمسك بحقوقه وانه سيواصل كفاحه المشروع حتي دحر وإنهاء هذا الاحتلال لأرضه . وأضاف عرندس أنه لا خيار أمامنا كشعب فلسطيني لإنهاء هذا الاحتلال الإسرائيلي إلا بالتوحد والوقوف جنبا إلي جنب من أجل إنهاء هذا الاحتلال وتقرير مصيرنا كشعب فلسطيني لننعم بالحرية والاستقلال كباقي شعوب العالم لأننا ما دمنا منقسمين فالاحتلال سيبقي مستفردا بنا ومستمرا بسياسته العنجهية وسرقته لأرضنا وتهويده لمقدساتنا .
وقال حاتم أبو الحصين أمين سر إقليم الشمال "يخرج اليوم شعبنا لإحياء الذكر ال69 للنكبة الفلسطينية وللتأكيد على حق العودة وعدم التفريض بأي شبر من أراضي فلسطين، واليوم يستمر أسرانا في سجون الاحتلال بإضرابهم عن الطعام لليوم ال29 على التوالي مطالبين بحقوقهم التي سلبهم إياها الاحتلال، إننا اليوم نؤكد في حركة فتح على أن شعبنا الفلسطيني لن ينسى حقوقه ولن يتهاون في الدفاع عنها مهما طال الزمان ومهما صبر، وسيأتي اليوم الذي نقيم فيه دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف".
وقال إياد حلس ، أمين سر حركة فتح بإقليم شرق غزة، لمراسل " الرواسي " يجب علينا أن نستخلص العبر من ما لحق بالأنظمة العربية في هذه النكبة وأن نتوحد وننهي حالة الانقسام لاننا دون ذلك لن نحقق حلمنا المنشود وبالاستقلال والحرية وقيام دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
ودعا حلس الجميع على العمل والضغط من أجل إنهاء حالة الانقسام التي يعاني منها شطري الوطن منذ أكثر من عشر سنوات من أجل توحيد كافة الجهود لمجابهة العدو الأوحد وهو الاحتلال الإسرائيلي كي لا يستفرد بنا كفلسطينيين ويسرق اليهود أرضنا ومقدساتنا مضيفا على المجتمع الدولي تحمل مسئولياته تجاهنا كفلسطينيين والعمل بجدية بالضغط على إسرائيل من أجل وقف ممارساتها اللا إنسانية بحق أبناء شعبنا وفي تقرير مصيره وفق ما كفلته كافة القرارات والمواثيق الدولية .
ومن جانبه قال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ، لمراسل " الرواسي " رغم مرور سنوات على نكسة الخامس من حزيران ما زال شعبنا الفلسطيني متمسك بحقه من أجل بسط سيادته على أرضه الفلسطينية وقيام دولته الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف من خلال نضاله المستمر بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة . وأضاف أبو ظريفة آن الآوان لتمكين شعبنا من تحقيق ذلك مطالبا المجتمع الدولي والعربي للضغط على إسرائيل من أجل إنهاء هذا الاحتلال وعلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضغط على إسرائيل من أجل تحقيق هذا الحق المكتسب وفق قرارات الأمم المتحدة وعليه يجب على الأمم المتحدة أن تعمل لتمكين شعبنا من استرداد أرضه وبسط سيادته على هذه الأرض .
وتابع أبو ظريفة حديثه قائلا : يجب علينا كفلسطينيين بعد كل هذه السنوات الطويلة من التضحية والدماء تستدعي منا جميعا أن نغلب التناقض مع الاحتلال على التناقضات الداخلية الفلسطينية والتسريع في استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بما يمكنا من تحقيق حلمنا بالاستقرار وتقرير المصير وأكد أبو ظريفة أنه رغم كل هذه السنوات واستمرارها لن ينسي شعبنا حقه في أرضه ونيله حريته وحفاظه على هويته الفلسطينية . وطالبت القوي الوطنية والإسلامية في ذكري الخامس من حزيران في بيان وصل "الرواسي" نسخة منه المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية وتمكين دولة فلسطين من بسط سيادتها على حدود 4 من حزيران عام 67م وعاصمتها القدس الشريف ، مؤكدة على أن الشعب الفلسطيني يؤكد على تمسكه بحقوقه الوطنية وبوحدته حتى صنع الإنتصار وتحقيق أهدافه وحلمه بالاستقلال وتقرير المصير على كافة تراب وطنه وقيام دولته الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف .















