غزة – خاص - الرواسي- دخل إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام، اليوم الخميس، يومه الثامن عشر على التوالي ضمن "إضراب الحرية والكرامة" منذ 17 نيسان/ ابريل 2017، وسط تواصل المسيرات والمهرجانات والفعاليات المحلية والدولية التضامنية معهم، والمنددة بسياسات وإجراءات سلطات إدارة سجون الاحتلال بحقهم.
وتتواصل الفعاليات التضامنية مع الأسرى، داخل الوطن، وخارجه، عدا عن الحراك الرسمي، والدبلوماسي، لمساندتهم ودعمهم.
وتكتظ خيمة الاعتصام على أرض ساحة السرايا بمدينة غزة بالمتضامنين والداعمين للأسرى في معركتهم معركة الحرية والكرامة .
بدوره استنكر تيسير البرديني ، عضو المجلس الثوري لحركة فتح ،عضو الهيئة القيادية العليا في حديث لمراسل رواسي برس" استمرار إدارة مصلحة سجون الاحتلال حصارها، وعزلها للأسرى المضربين عن الطعام، وإجراءاتها القمعية بحقهم، والتصعيد المستمر ضد الأسرى المضربين عن الطعام، لا سيما عمليات النقل التي طالت المئات منهم، بهدف إنهاكهم والنيل من عزيمتهم" مشيراً إلى تدهور الوضع الصحي للعديد منهم، وذلك بعد مرور 18 يوماً على الإضراب.
وأكد البرديني على أن معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى داخل زنازين الاعتقال مستمرة حتى ينال الأسرى حقوقهم التي حرمتهم منها إدارة مصلحة سجون الاحتلال لسنوات طوال، والتي استطاعوا انتزاع بعضها من خلال خوض العديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر، موضحاً أن مطالبهم تتمثّل بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، والعزل الانفرادي، وحل مشكلة منع زيارات عائلاتهم وعدم انتظامها، وتوفير العلاج الطبي للأسرى المرضى، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة.
وأضاف البرديني سنبقى الأوفياء لأسرانا كما عاهدناهم حتى يروا النور ويعيشوا بحرية وكرامة كباقي شعوب العالم التي انعتقت من نير الاحتلال ، كيف لا وهم جذوة الثورة وقناديلها الأولى .
ودعا البرديني القيادة السياسية الفلسطينية للعمل من أجل إنهاء الانقسام الذي أنهك الجسد الفلسطيني وجعل الإحتلال الإسرائيلي يستفرد بالأسرى ، و لأن تعمل ما بوسعها لإنقاذ حياة أسرانا فهم يموتون موت بطيء، ويجب على كل السفارات نقل معاناتهم للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه على الأسرى والأسيرات" .
وتابع البرديني حديثه:" لن ننسى قضية الأسرى وسنبقى الأوفياء لهم ولقضيتهم حتى ينالوا حريتهم ويعودوا أعزاء منتصرين لأهلهم وذويهم ، فبهم وبسواعدهم سنبني دولتنا ونعيد أراضينا ونقيم دولتنا بعاصمتها القدس الشريف ".
داعياً إلى توحيد الجهد الفلسطيني وتعزيز المشاركة بالفعاليات الداعمة للأسرى بعيدا عن الحزبية والموسمية والمزاجية كما دعا لعقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل قادر على الخروج ببرنامج وحدوي لإنقاذ الأسرى من قبضة الموت التي تحاصرهم في سجون الإحتلال الإسرائيلي وتوحيد الجهد الفلسطيني والمشاركة الفاعلة في دعم وإسناد الأسرى .
ومن جانبه قال الأسير المحرر أيمن الفار ، في لقاء خاص بمراسل الرواسي : نحن ننظر بخطورة لأوضاع الأسرى في سجون الإحتلال والتي تزداد سوءا بفعل الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية اليومية حيث ازدادت حدة التصعيد الإسرائيلي بحرمان الأسرى ومنعهم من التواصل فيما بينهم ، ومنع دخول الملابس والأغطية الشتوية ، ناهيك عن الإهمال الطبي المتعمد بحقهم وما تسنه إدارة مصلحة السجون من قوانين فاشية مجحفة بحقهم والتي تزداد وتيرتها يوما بعد يوم" .
وأضاف الفار:" نحن مع أي خطوة نضالية للأسرى يرونها مناسبة لكسر ومواجهة السياسات والقوانين والإنتهاكات الإسرائيلية وعلى رأسها الإعتقال الإداري" ، وأردف: " إن التصعيد الإسرائيلي الهمجي ضد الأسرى الفلسطينيين يكشف مجدداً عن الوجه الإرهابي القبيح للإحتلال الإسرائيلي بكل مكوناته وألوانه السياسية والعسكرية والثقافية العنصرية والإعلامية البائسة حيث لغة القتل والتعذيب الجسدي والنفسي والتفنن في سن القوانين العنصرية التي تهدف لإبادة عطش وجوع الأسرى الفلسطينيين للحرية وكسر روح الإرادة والمقاومة لدى الشعب الفلسطيني" .
وأكد الفار على أن الأسرى لن يكونوا وحدهم في هذه المعركة فنحن جميعاً معهم وخلفهم حتى انتزاع حقهم في الحرية والحياة الكريمة" . وأضاف:" أقول للأسرى وذويهم : قد اقترب موعد الإفراج عنكم لأن الله معكم وشعبكم بجانبكم فاصبروا ما بقي إلا القليل.
من ناحيته قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني: تواصل الحركة الأسيرة لليوم السابع عشر على التوالي إضرابها عن الطعام لتحقيق مجموعة من المطالب، مشيراً إلى أن أوضاع الأسرى المضربين تزداد سوءاً وهناك حالات صحية صعبة، مضيفاً:" على الرغم من الأوضاع الصحية السيئة للأسرى المضربين إلا أنهم يتمتعون بمعنويات عالية وقدرة على الصمود في وجه ادارة سجون الاحتلال التي تحاول تجاهل اضرابهم لكنها في النهاية سترضخ لمطالبهم"
من جهته قال الأخ المناضل منير غبن عضو قيادة اقليم غرب غزة :" عندما نتحدث عن الأسرى فإننا نتحدث عن شريحة من أنبل شرائح المجتمع فقد ضحوا بزهرة شبابهم من أجل الوطن وقاوموا المحتل واوجعوه بضربات قاسمة، وبذلوا كل ما في وسعهم من أجل القضية الفلسطينية وحتى يوصلوا للعالم بأسره رسالة الشعب الفلسطيني بأنه شعب حر ومن حقه العيش بكرامة دون احتلال لا يفرق في عدوانه بين صغير وكبير " وختم بالقول:" كل التحية والاحترام لهؤلاء الأسرى ونشد على أياديهم وندعمهم حتى يحققوا بإضرابهم كافة مطالبهم الإنسانية وإنها لثورة حتى النصر"
وقال أبوالعبد زريد مسؤول وحدة الاتصال الجماهيري في دائرة الإعلام والثقافة بالهيئة القيادية العليا لحركة فتح إن :" قضية الأسرى هي قضية جامعة للشعب الفلسطيني والأسرى رسخوا مسيرة الثورة على مدى العقود الماضية ، فعندما يشعر الأسير بمسؤوليته تجاه وطنه يتحرك ليضع القضية أمام العالم بأسره فكانت هذه الخطوة التي قام بها الاسرى البواسل في سجون الاحتلال من أجل رفع القضية الفلسطينية أولا ثم المطالبة بحقوقهم الانسانية ثانياً".
وأكد الدكتور طلعت الصفدي القيادي في حزب الشعب، من داخل خيمة اسناد الأسرى على أرض السرايا بغزة، على أن توحد الحركة الأسيرة في الإضراب عن الطعام الذي يخوضونه، لهو العنصر الأكبر والهام جداً في توحيد مكونات المجتمع الفلسطيني من أجل اسنادهم وتحقيق أهدافهم التي تعتبر الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية والمعيشية."
وأشار الصفدي في حديث لمراسل الرواسي برس إلى "ما يجري في الوطن من إشكاليات داخلية معرباً عن مخاوفه من أن تؤدي تلك الإشكاليات إلى تراجع الزخم الحقيقي لأسناد الأسرى، مضيفاً "المعركة الآن التي نعيشها وتعيشها كافة المعتقلات والمضربين عن الطعام لليوم الـ 18 هي وحدة الشعب الفلسطيني دون الحديث عن أي محاولات لحرف البوصلة عن المعركة الأساسية والجوهرية". وأشار إلى متابعتهم لكل ما يجري من تكتيك واستراتيجية داخل المعتقلات والسجون الإسرائيلية التي تنفذها الحركة الأسيرة والمضربون عن الطعام، وقال "نحن لا نملك إلا أن ندعمهم ونساندهم، لا نملك إلا أن نجيش كل الشعب الفلسطيني بكل فئاته ومكوناته السياسية والاجتماعية ومكونات المجتمع المدني من أجل تعزيز وحدة الموقف".
وتابع الصفدي "هؤلاء المناضلون يحتاجون إلى اسناد، وفي هذه المرحلة الاسناد يجب أن يتحول إلى معركة حقيقية وخصوصاً في اليوم الثامن عشر للإضراب عن الطعام يعني أن المعركة تشتد والمعركة تتصاعد ولا يمكن لشعبنا الفلسطيني أن يترك أولئك المناضلون الذين يواجهون المحتل في السجن، مطالباً بضرورة توحيد الجهود وتوحيد كل الطاقات لإسناد الأسرى المضربين عن الطعام، منوهاً أن أي محاولة لحرف هذه المعركة لا تخدم الأسرى المضربين ولا تخدم وحدة الشعب الفلسطيني.
من جانبها قالت مريم أبو دقة القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "في هذا اليوم الثامن عشر لإضراب الأسرى بدأ العد العكسي للخطر الدائم، وهذا يتطلب مشاركة قيادات من الصف الأول للفصائل داخل السجون، مثل الأمين العام للجبة الشعبية أحمد سعدات، والقيادي من حماس نائل البرغوثي، وهذا يعني تأكيد على حرارة المعركة واستمراريتها واستراتيجيتها هذه خطورة المعركة اضراب مفتوح جماعي وليست ككل المعارك الفردية".
وتابعت "رغم هذا التدفق من أبناء شعبنا داخل الوطن المحتل وفي خارجه على المستوى العربي والدولي إلا أنه يحتاج إلى انتفاضة حقيقية على المستوى الفلسطيني والاشتباك مع الاحتلال بكل مواقع التماس وفي كل المواقع وفي كل الطرق، اشتباك دبلوماسي واشتباك على الأرض داخل الوطن المحتل". وأكدت أبو دقة على ضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني وتوحيد جميع الجهود من جميع أبناء الوطن خلف قضية الأسرى من أجل اسنادهم بالتغلب على كل الخلافات الداخلية، مطالبة الجماهير الفلسطينية في أنحاء الوطن بالضغط على قيادة الأحزاب الفلسطينية من أجل انهاء الانقسام جذرياً.
وفي ذات السياق نظمت الجالية المصرية مساء اليوم ، في ساحة السرايا وسط قطاع غزة . حفلا ثورياً أحيته فرقة دواوين للفلكلور الشعبي الفلسطيني، وذلك دعماً وإسنادا للأسرى في معركتهم الأسطورية التي يخوضونها منذ 18 يوما ، حيث قدموا خلال عرضهم العديد من الأغاني الثورية الفلسطينية التي تجسد مسيرة النضال لشعبنا.















