بسم الله الرحـمن الرحـيم
بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتـــح" في المحافظات الجنوبية
"بمناسبة الأول من أيار يوم العمال العالمي"
يحيي شعبنا الفلسطيني وكافة عمال العالم اليوم الأول من أيار، عيد العمال العالمي، في ظل واقع اقتصادي ومعيشي متردي يعانيه عمال فلسطين؛ نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي الذي يفرض حصارًا خانقًا على قطاع غزة المنهك أصلاً من حرب الإبادة الإسرائيلية وما سبقها من حروب أتت على مقومات اقتصاده كافة مما تسبب بفقدان آلاف العمال لعملهم، وارتفعت معدلات البطالة في القطاع إلى نحو (68%) خلال فترة الحرب على غزة، والتي انعكس أثرها أيضًا على الضفة الغربية، حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى حوالي (280) ألفًا حسب الإحصائيات الفلسطينية الرسمية، وذلك مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي بملاحقة العمال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وإقامة المزيد من الحواجز وجدران الفصل التي تحرم آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم؛ بهدف ضرب الصمود الفلسطيني وإشغال شعبنا بتوفير قوت يومه وصرفه عن التفكير في قضاياه وأهدافه الوطنية المتمثلة في إنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
تتوجه حركة "فتــــح" في هذه المناسبة بالتحية والتقدير والعرفان إلى كافة عمالنا الأوفياء الذين يدفعون يوميًا فاتورة انتمائهم الوطني الصادق، ويتعرضون لأصناف الإذلال والتعذيب ويواجهون خطر الموت على الحواجز العسكرية الإسرائيلية ، وفي عرض البحر و كذلك تداعيات الحصار الظالم ، ونستذكر شهداء شعبنا من الطبقة العمالية الذين سجلوا ملحمة الكرامة وفي مقدمتهم شهداء حرب الإبادة الجماعية و التطهير العرقي بغزة هاشم و القدس و نابلس و جنين و مجزرة عيون قارة الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في العشرين من أيار عام (1990م)، ونثمن دورهم الكبير وتضحياتهم على مدار تاريخ نضالنا الوطني، وإراداتهم الصلبة وصمودهم في مواجهة الواقع المرير الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على كافة أبناء شعبنا.
تؤكد حركة "فتـــــح" على الحق الطبيعي لعمالنا في العيش بشرف وكرامة وتوفير الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية، ودعم صمودهم وثباتهم على أهدافنا الوطنية على الرغم من أوضاعهم المعيشية الصعبة، وتعاهد كافة عمالنا وخريجينا على العمل المستمر لمساندتهم ودعم مطالبهم وحقوقهم، وبذل كافة الجهود للتخفيف من معاناتهم والحفاظ على كرامتهم، وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ومواجهة الحصار الإسرائيلي الظالم، ودعم كل الجهود الساعية لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي الغاشم على مدار سنوات من العدوان و تولي حكومة دولة فلسطين ولايتها الدستورية الكاملة على كامل ترابنا الوطني فى شطري الوطن ، وصولًا إلى اقتصاد وطني قوي متماسك يمثل دعامة أساسية لدولة فلسطين المنشودة.
تدعو حركة "فتــــــــح" كافة الاتحادات و النقابات العمالية في العالم إلى مؤازرة عمال فلسطين، والتعبير عن رفضهم للانتهاكات الإسرائيلية التي يمارسها كيان الاحتلال ضدهم، والضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف سياسية حقيقية وجادة داعمة للنضال الفلسطيني المشروع وللحقوق الفلسطينية العادلة وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وبناء دولة فلسطينية عمادها اقتصاد قوي متماسك، بسواعد أبنائها وفي مقدمتهم الطبقة العاملة.
عاش الأول من أيار
عاشت فلسطين حرة عربية .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ... الحرية لأسرانا البواسل ... الشفاء العاجل لجرحانا
وإنها لثورة حتى النصر
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في المحافظات الجنوبية
1/5/2026م