غزة- مفوضية الإعلام والثقافة: أكدت حركة "فتح" في الأقاليم الجنوبية، في بيان صدر اليوم السبت بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لانتفاضة الحجارة، أن هذه الذكرى تمثل محطة مركزية في مسار النضال الوطني الفلسطيني، باعتبارها انتفاضة شعبية انطلقت من مخيم جباليا عام 1987 وامتدت إلى مختلف الأراضي الفلسطينية لتعيد القضية إلى صدارة الاهتمام الدولي.
وقالت الحركة إن شعبنا يستذكر هذه المناسبة في وقت يتعرض فيه قطاع غزة لـ"حرب إبادة" متواصلة منذ أكثر من عامين، وفق تعبير البيان، مشيرة إلى استمرار عمليات القتل والتشريد ومحاولات التهجير وفرض وقائع جديدة على الأرض، إلى جانب تصاعد الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية من مصادرة أراضٍ وبناء مستوطنات وهدم منازل واستهداف مدينة القدس.
وجددت "فتح" رفضها لأي مشاريع إسرائيلية أو إقليمية تسعى لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس أو إقامة كيان منفصل، مؤكدة تمسكها بالقرارات الدولية التي تكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير والعيش بحرية واستقلال وكرامة.
وأشار البيان إلى أن انتفاضة الحجارة مثلت مرحلة مفصلية في تاريخ الثورة الفلسطينية، مستذكرًا شهداء الحركة والوطن وعلى رأسهم الرئيس الراحل ياسر عرفات، والقادة خليل الوزير وصلاح خلف، الذين شكّلوا ركيزة أساسية في قيادة الانتفاضة وتثبيت القرار الوطني المستقل.
كما شددت الحركة على ضرورة تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس وأراضي الـ48 والشتات، داعية إلى حماية النسيج الاجتماعي واستعادة الوحدة الوطنية وتوحيد المؤسسات تحت مظلة الشرعية الفلسطينية لمواجهة التحديات الراهنة والمخططات التي تستهدف القضية.
وأكدت الحركة دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية والسياسية التي تبذلها القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس في المحافل الدولية، بهدف وقف الحرب على غزة وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني وإفشال مشاريع التهجير وفرض الوقائع الأحادية، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.
وختمت الحركة بيانها بتحية الدول والشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم والمؤسسات الدولية التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفضت محاولات تصفية قضيته.
نص البيان ::
بسم الله الرحـمن الرحـيم
"بيان صادر عن حركة "فتـــــــــــح" بالمحافظات الجنوبية في الذكرى الثامنة والثلاثون لانتفاضة الحجارة"
يا جماهير شعبنا العظيم ..
تحل علينا اليوم الذكرى الثامنة والثلاثون لانتفاضة الحجارة المباركة التي انطلقت شرارتها الأولى من مخيم جباليا في قطاع غزة في السابع من ديسمبر (1987م)، لتمتد بعدها وتشتعل في كافة أراضينا الفلسطينية المحتلة، وتتحول إلى انتفاضة وطنية شاملة بعد أن التحقت بركبها كافة شرائح شعبنا الأبيّ، فأعادت الانتفاضة رسم ملامح الوعي الوطني الفلسطيني وفرض حضور دولي واسع لقضيتنا الفلسطينية على الأجندة الدولية؛ كونها انتفاضة شعبية انطلقت رفضًا لممارسات كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا وأرضه ومقدساته؛ وللمطالبة بحقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير في ظل ازدواجية المعايير التي تمارسها القوى الكبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.
نستحضر اليوم هذه الذكرى الخالدة وما تلاها من تداعيات وأحداث مهمة ألقت بظلالها على مسار قضيتنا الوطنية بل والمنطقة بأسرها، ونحن ما زلنا نتعرض لأبشع فصول حرب الإبادة التي يمارسها كيان الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة منذ عامين ونيّف، من خلال الإمعان في عمليات القتل المستمرة والإرهاب والتشريد والنزوح ومحاولات التهجير المحمومة وفرض واقع جديد على الأرض، ناهيك عن استمرار المخطط الإسرائيلي العدواني في الضفة الغربية من جرائم القتل ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وهدم البيوت وتقطيع أوصال المدن والقرى، واستهداف مدينة القدس والمحاولات الحثيثة لتهويدها، والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية والمحاولات السافرة لإفشال أي جهود أو حلول سياسية تنهي معاناة شعبنا.
وأمام هذا الواقع المأساوي الذي يحاول كيان الاحتلال فرضه وترسيخه على الأرض، تؤكد حركة "فتـــــــــــح" رفضها لأي مشاريع إسرائيلية أو اقليمية تهدف إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس المحتلة، أو خلق كيان منفصل يضرب جوهر القضية، كما تؤكد الحركة ومعها شعبنا المرابط رفضها لأي حلول لا ترتكز إلى منظومة القرارات الدولية التي أكدت حق شعبنا في تقرير مصيره والعيش بحرية و استقلال وكرامة.
يا جماهير شعبنا العظيم...
تستذكر حركة "فتـــــــــــح" بكل فخر واعتزاز في ذكرى انتفاضة الحجارة التي تعد واحدة من أهم محطات تاريخ شعبنا وقضيته العادلة و فى القلب منها إعلان وثيقة الاستقلال الوطني ، شهداء الثورة الفلسطينية وحركة "فتـــــــــح" وكافة شهداء شعبنا الأبرار الذين ارتقوا على طريق نضالنا الوطني الممتد منذ عقود، وفي مقدمتهم الشهيد القائد ياسر عرفات الذي وفر الغطاء السياسي والوطني لحراك الجماهير وصمودها في الأراضي المحتلة إبان انتفاضة الحجارة المباركة، والشهيد القائد خليل الوزير مهندس الانتفاضة أول الرصاص وأول الحجارة ، والشهيد القائد صلاح خلف ورفاقه في اللجنة المركزية لحركة "فتــــــح" الذين وجهوا الانتفاضة بكل مسؤولية وطنية وحكمةٍ واقتدار، وحافظوا على وحدة القرار الوطني المستقل، وتجدد الحركة العهد والقسم لشعبنا ولشهدائه وجرحاه وأسراه على مواصلة طريق النضال حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحرير كافة أراضينا المحتلة، مرتكزة على إرث شعبنا و قادتنا الشهداء في إدارة الصراع مع كيان الاحتلال وأتباعه و ادواته ، والحفاظ على وحدتنا تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وصمام الأمان لمشروعنا الوطني .
و تثمن حركة "فتـــــــــــح"في المحافظات الجنوبية نضال وصمود شعبنا الفلسطيني البطل في قطاع غزة والضفة الغربية وأراضي الـ 48 وفي كافة أماكن تواجده فى الشتات ، فإنها تؤكد على ضرورة تعزيز صمودهم وبقائهم على أرضهم، وحماية نسيجنا الاجتماعي واستعادة وحدتنا الوطنية، فنحن أحوج ما نكون إلى توحيد الجهود الوطنية في هذا المنعطف التاريخي الذي يعصف بقضيتنا ومستقبل أبناءنا، وحشد كافة الطاقات والإمكانيات؛ لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني واعادة بناء وتوحيد مؤسساتنا المدنية والأمنية تحت مظلة الشرعية الفلسطينية بما يضمن حماية قضيتنا الوطنية من المشاريع المشبوهة التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضها، وفي هذا الإطار تؤكد حركة "فتـــــــــــح" في المحافظات الجنوبية دعمها الكامل للجهود الدبلوماسية والسياسية الحثيثة التي تبذلها القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس محمود عباس "أبو مازن" في المحافل الدولية؛ والتي تهدف إلى ترسيخ وقف حرب الإبادة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة، وتوفير حماية دولية لأبناء شعبنا والتصدي لمشاريع التهجير، وإفشال محاولات الواصية و فرض وقائع أحادية الجانب، ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته وجرائمه خلال المقتلة المفتوحة التي لم يشهد مثلها فى التاريخ المعاصر ، و حّيت الحركة الشعوب و الدول العربية والإسلامية و أحرار العالم و كافة المؤسسات الدولية الذين انتصرو لفلسطين و أهلها الأحــرار و وقفوا حائط سد أمام مشروع التصفية .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار... والحرية لأسرانا البواسل... والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال
عاشت فلسطين حرة عربية
وإنها لثورة حتى النصر
حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" مفوضية الإعلام و الثقافة أقاليم المحافظات الجنوبية
9/12/2025م