وليد مصطفى عبود أبو مدلله من مواليد مخيم رفح بتاريخ 29/07/1951م تعود جذوره إلى قرية عصيره، قضاء نابلس، حضر والده إلى قطاع غزة عام 1948م حيث كان يعمل شرطياً زمن الانتداب البريطاني حيث أشتهر والده بكنية الشاويش.
انتقلت الأسرة للإقامة في جباليا عام 1960م بسبب عمل والده حيث كان منزلهم مقعداً للجميع وكان وجهه للصلح في المنطقة وحل المشاكل بين الناس.
وليد أبو مدلله أنخرط في العمل النضالي والثوري في مخيم جباليا بؤرة العمل النضالي والمقاومة وهو في سن الثامنة عشر من العمر خلال احتلال إسرائيل لقطاع غزة.
أنهى دراسته الثانوية ومنع من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمغادرة القطاع لاستكمال دراسته الجامعية في الخارج.
عمل في مجال الحدادة وكان له الفضل في تعليم عدد كبير من المواطنين لهذه المهنة والمهن الحرفية الأخرى.
كانت ترطبه علاقة وثيقة مع أصدقاءه المطارين أمثال/ الشهيد: رجب الشاكر حميد، محمد زيد ومنير أبو اللبن.
كان وليد أبو مدلله (أبو عمر) يتمتع بشعبية كبيرة في شمال قطاع غزة، حيث عرف بطيبة قلبه، ومحبوباً لدى الجميع وكان يقدم كل ما يستطيع للفقراء والمحتاجين ويلبي احتياجاتهم دون مقابل.
عام 1983م سافر وليد أبو مدلله (أبو عمر) إلى الأردن بعد السماح له بالخروج وذلك لزيارة خاله المناضل المرحوم الدكتور/ زهدي سعيد أحد قيادات القطاع الغربي ومحافظ شمال غزة بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، وكانت زيارته للأردن محطة فارقة في عمله النضالي حيث تم تكليفه بمتابعة تشكيل بعض النقابات في غزة، وكان بعد ذلك حلقة الوصل بينهم وبين قيادة العمل الوطني في الخارج.
مع اندلاع الانتفاضة المباركة الأولي عام 1987م، اعتقل وليد أبو مدلله من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي حيث كان أحد العناصر المؤثرة والتي لعبت دوراً في الانتفاضة وتم الحكم عليه ثلاث سنوات وافرج عنه في بداية عام 1991م، اعتقل مرة أخرى للتحقيق لمدة (22) يوماً وأعيد اعتقاله مرة ثالثة لمدة (40) يوماً وأعيد اعتقاله إدارياً بصحراء النقب في بداية عام 1992م لمدة ستة أشهر وأفراج عنه واعتقل في مطلع عام 1993م لمدة خمسة اشهر في معتقل انصار (2) بغزة.
كان أسم أبو عمر لامعاً ومعروفاً لدى كافة الأخوة الأسرى والمعتقلين في سجن أنصار في ذلك الوقت.
كان أبو عمر أبو مدلله ممثل للمعتقلين في السجن.
عرف عنه مواقفه الوطنية والتنظيمية يشهد لها أبناء الحركة وكافة الأسرى من أبناء التنظيمات الأخرى في سجون الاحتلال، كانت له جهود كبيرة في الدفاع عن الأسرى خاصة من توغل الشرطة العسكرية الإسرائيلية وسياسته بتكسير العظام التي أتبعها المحققين العسكريين وضباط الشباك وممارساتهم التعسفية بحق الأسرى والمعتقلين.
بعد الإفراج عنه وقدوم القيادة الفلسطينية وقوات الأمن الوطني إلى أرض الوطن عام 1994م، مارس أبو عمر أبو مدلله مسؤولاً لرابطة مقاتلي الثورة القدامى في شمال غزة، حيث كان يقدم المساعدة لكافة أبناء الشعب دون تمييز أو تحيز.
التحق وليد أبو مدلله (أبو عمر) في جهاز المخابرات العامة عام 1997م، وعمل مدير في إدارة العلاقات العامة للجهاز.
تميز أبو عمر أبو مدلله بمواقف وطنية رائعة وخدم كل من استطاع خدمته من أبناء شعبه، حيث كان منزله يستقبل الجميع دون تفريق، ويمد يد العون لكل من أستطاع.
أحيل العقيد/ وليد مصطفى أبو مدلله (أبو عمر) إلى التقاعد بتاريخ 01/03/2008م.
أصيب العقيد/ أبو عمر أبو مدلله بمرض السرطان، حيث وافته المنية وهو في رحلة علاج في مدينة القدس بتاريخ 22/11/2013م وورى الثرى في مقبرة جباليا.
أبو عمر أبو مدلله ذلك الرجل الصادق المعطاء، نظيف اليد، عفيف اللسان، وكانت خصاله الحمدية سر محبة الناس له، حيث عرف بانتمائه الوطني، جريئاً في قول الحق، ملتزماً ومخلصاً للجميع.
العقيد/ وليد أبو مدلله (أبو عمر) متزوج وله من الأبناء (أربعة أولاد وبنتان).
رحم الله العقيد المتقاعد/ وليد مصطفى أبو مدلله (أبو عمر) وأسكنه فسيح جناته