البعض يتهم حركة فتح ومناصريها بالتقصير والوقوف كدور المتفرج امام العدوان المستمر على غزة ..
رغم إعلان حالة النفير العام لكل كوادر ومناصري حركة فتح بكل مكان قبل الحرب من أجل الأقصى وحي الشيخ جراح وبعد الحرب اشتعلت الضفة بأكملها والتحمت قوات الأمن الفلسطيني مع الاحتلال والجميع لاحظ تبادل إطلاق النار على الحواجز مع استمرار عمليات الدهس والطعن .. الا ان فتح دائما ملامة ومتهمة بالتقصير رغم انها طول الوقت تؤدي ما يطلب منها وحسب قدراتها وظروف وأماكن تواجدها سواء من الناحية العسكرية او السياسية والتعبئة الشعبية.. وكان من الملاحظ أيضا أن بعض القيادات انخرطت بالمواجهات بمناطق التماس ..
إلا ان الطابور الخامس يجب أن يروج للعملاء ويحاول أن يفرض أجندات مشبوهة للتطاول على رموز الحركة مثل المفتي محمد حسين .. لشق الصف الوطني والتأثير على مناصريها للتمرد على قيادة الحركة ..
إن تجيش الرأي العام ضد حركة فتح من تطاول واقاويل واكاذيب في هذه المرحلة.. تجعلنا نقف لمراقبة ماذا تريد هذه الفئة وإلى أي مدى ستصل الشائعات والتحريض .. الا أننا ندرك خطورة المرحلة لذلك نكظم الغيظ لكننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا اتجاه ابناء شعبنا وهو يتعرض لابادة جماعية ممنهجة .. لكسر معنوياته وشطب تاريخه .. لكنا نعمل مع فصائلنا الفلسطينية لتعزيز الصمود والثبات على هذه الأرض..
فبعد التهدئة ووقف لإطلاق النار .. واحتفالات غزة بالنصر بعد انتهاء المعركة الحالية لنقف ونفكر بالأهداف السياسية التي تحققت من هذه الجولة وحجم الدمار .. والا نكون امام خطاب غوغائي ليس له علاقة بالواقع.. ان اهم بعد سياسي حققته المواجهة هو وحدة الشعب الفلسطيني بكل أماكن تواجده وهو يدافع عن مقدساته ورفع شعار القدس العاصمة الأبدية لفلسطين ..ان وحدة الصف الفلسطيني يجب أن تستمر بعد الحرب والمواجهات من خلال موقف فلسطيني موحد واستراتيجية وبرامج وطنية ترسم أهداف وتستخدم أدوات لتحقيق طموحات أبناء شعبنا وتعزز صموده..
بعد أحد عشر يوما من الحرب المتواصلة على الكل الفلسطيني لا بد من التطلع لمستقبل القضية الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني .. والله ما في اجمل من احتفال النصر بإنهاء الانقسام لنؤسس بعدها إلى إعمار غزة لتخفيف من حجم الدمار المادي والمعنوي..
أن إنهاء الانقسام يؤسس لأرض صلبة لا يسمح من خلالها لعملاء هذه المرحلة من بث الاشاعات والاعتداء على رموز شعبنا الفلسطيني ولا يسمح للاحتلال وأعوانه من استغلال وجود حماس بغزة للاستمرار بالحروب المتكررة عليها ومنع اي
محاولة لقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة ..
الوحدة الفلسطينية لا نحتاجها فقط أثناء المعارك وبشكل مؤقت.. بل نحتاجها الان من أجل انطلاق حوار وطني شامل تبنى عليه البرامج والاستراتيجيات لمواجهة خطط الاحتلال ومستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على المستوى الإقليمي العربي او الدولي الأمريكي في ضوء إدارة أمريكية جديدة بعد انتهاء عصر ترامب ..
ان مستقبل القضية الفلسطينية يتطلب وحدة الصف وانهاء حكم حماس بغزة .. والرجوع إلى حكومة وحدة وطنية تقود الشعب الفلسطيني ..
كل التحية لكل من ضحى وصمد وواجه كل خطط الاحتلال بمزيد من الحكمة والعقلانية...
الرحمة لشهدائنا الأبرار
الصبر والصمود والعوض لأصحاب البيوت المدمرة ..
وانها لوحدة هدف ووحدة مصير
والله ولي الصابرين