حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح

الانتخابات بدون القدس خيانة

01 مايو 2021 - 11:56
د. هناء الخالدي

من تعود على إخفاء أصله عن الناس لابد أن تكشفه المواقف وكيف لا ونحن امام قضايا وطنية لا يمكن لأحد كان ان يقزم شموخها وعزتها .. فمن يراهن على طمس قضية القدس   سيفشل ومهما أخفى خيانة الأمانة والعهد سيبوء بغضب على غضب .. وستبقى وصمة عار تلاحق صاحبها ..أينما حل وارتحل .. فعندما يتعلق الأمر بالوطن  .. وعدم اتخاذ موقف شجاع حاسم امام الاستحقاقات الوطنية هذا ذنب لا يغتفر ..ثمنه كبير ويجب أن يتحمل كل جبان وزر نفسه وتقاعصه امام واجبه الوطني .. ولا عتب على كل من باع ضميره وأدار ظهره للوطن .. لكن من العار أيضا أن نقف مكتوفي الأيدي امام من يحاول  أن يخلق فئة من الناس متسولة منتفعة كل همها كابونة أو مساعدة على حساب رمزية تجمعنا جميعا .. انها القدس العربية والإسلامية والرمزية الدينية والوطنية .. 

ان بيع الوطن والتأمر عليه ضلال مبين وخيانة عظمى .. فمن يعمل على تجهيل الناس بدورهم بمعركة الكرامة وحماية الأوطان والدفاع عنها وارتمى في أحضان (المطبعين) ..  هو الخائن الوحيد وله أوجه كثيرة يحاول ان يمتهن  من خلالها هذه الحرفة المنبوذة بادوات عديدة منها استغلال المال السياسي لتظليل الناس الغلابة والمهمشة ليتأمر على الوطن .. ويؤسس للعمالة والتجسس بل ليغيب العقول  .. تارة تحت مسمى دعم غزة ليتقاسم المال السياسي مع من يتحكمون بغزة .. وتارة أخرى لتقديم مساعدات بغلاف الانسانية وهي بحقيقتها دوافع خيانية تعبث بثوابتنا الوطنية.. 

فالخيانة آفة من الآفات وكارثة من الكوارث.. قد يمتطيها الجبان ليحصل على ميزة من صكوك الرضا للاسياد والحكام ..  وهو مدسوس بيننا ليقدم المساعدات التي تضاعف الكارثة الاجتماعية وتغيب الوعي و الاجماع الوطني مع تجهيل الناس عن واجبهم دون الشعور بقذارة الوحل الذي غرق فيه .. والذي خان وطنه لصالح المطبعين ينظرون إليه كشخص حقير تافه .. لا يثقون به ولا يحترموه .. فمن يبيع وطنه قد يبيع أوطان الأخريين ... فالقدس كانت ومازالت وستبقى رمزية وطنية نقشت في قلوبنا جميعا .. ولها دور كبير في إدارة النضال الوطني للخلاص من الاحتلال لذلك يجب علينا جميعا ان نعزز مكانة القدس بشموخها لتتصدر هذه الرمزية شعاراتنا وعناويننا امام كل استحقاق وطني قادم  .. لان الاحتلال يحاول فاشلا إخراج القدس من دائرة الصراع والاعتراف بها كعاصمة موحدة له .. لكنه يجهل انها عاصمة الأحرار والثوار بكل مكان .. فمن اراد ان يغيب صوت 36o الف من سكان القدس بالانتخابات الفلسطينية عليه ان يراجع وطنيته وهويته الفلسطينية ..وسيكون مصيره كما مصير كل المتآمرين على الشعب الفلسطيني .. فلا انتخابات بدون القدس ولن تمر الصفقات المشبوهة علينا كفلسطينين ويجب أن نلتف خلف القيادة الفلسطينية والمتمثلة بسيادة الرئيس محمود عباس في محاربتها لصفقة القرن وسنقف كسد منيع امام كل من يحاول الموافقة على إخراج القدس من الانتخابات ..  ولن نقبل ان يصوتوا أهل القدس عبر الانترنت او بالسفارات الأجنبية .. فهل أهل القدس جالية فلسطينية ام هم أقلية باحدى الدول ..     

كفاكم جبن وتنازل وتطبيع .. كفاكم التفاف على ثوابتنا الوطنية .. ولا تستخدموا شعارات واهية لتستعطفوا الناس ..فابناء حركة فتح هم من يرابطون بالاقصى ويتصدون  ويعتقلون من جانب الاحتلال الإسرائيلي لكنهم ثابتون على العهد والقسم ورغم أن أبناء حركة فتح في غزة تواقين للتغيير ليرفعوا ظلم وقع عليهم خمسة عشر عاما الا انهم لن يتنازلوا عن حق القدس بالانتخابات .. لان بتمسكنا بحق القدس بالانتخابات ننتزع حقنا بالضغط على المجتمع الدولي للتصويت داخل القدس عاصمتنا الأبدية ويجب على كل القوائم توحيد الجهود للضغط على العالم لتصدير موقف فلسطيني موحد ولدعم موقف سيادة الرئيس ابو مازن الذي دائما يثبت امام مفاصل تاريخية هامة بمحطات النضال الوطني الفلسطيني .

القدس اليوم تتصدر اخبار العالم ولن يستطع الاحتلال عزلها لان اهلها هم من أعلنوا للقاسي والداني ان القدس عصية لا يمكن طمسها او قتلها .. فكم زينها اهلها بهتافاتهم وثباتهم امام ابوابها راكعين لله عز وجل داعيين وداعمين بدمائهم الطاهرة معركتها العادلة بان لا سيادة الا السيادة الفلسطينية على القدس ..

وصدروا موقف للعالم اجمع ان الانتخابات دون القدس خيانة .. وسلمتم.

Link: https://mail.fateh.info/post/168390