أحد قادة كتائب شهداء الأقصى
( 1973م – 2019م )
خالد سليم خضر السواركة من مواليد مخيم البريج للاجئين بتاريخ 23/7/1973م ، تعود جذور عائلته الى مدينة بئر السبع الفلسطينية والتي هجروا منها تحت تهديد السلاح الى مخيمات اللجوء والبؤس ، تلقى تعليمة الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة الغوث للاجئين بالمخيم .
التحق مبكرا بحركة فتح منذ نعومة اظافره ، حيث أظهر نشاطا فريدا عندما كان عمره سبعة عشر عاما وشارك في فعاليات الانتفاضة الأولى المباركة عام1987م .
اعتقل من قبل القوات الإسرائيلية وحكم عليه ثمانية أشهر.
بعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية التحق بدورة عسكرية ومن ثم فرز للعمل في قوات ( الـ 17 ) أمن الرئاسة وعمل في سرية الصاعقة الكتيبة الأولى والتي كان مقرها بقصر الحاكم بمدينة غزة حيث كان احد مهامها تأمين الحماية للشهيد الرئيس / ياسر عرفات وكذلك حماية المقرات الأمنية والسفارات والبعثات الدبلوماسية المتواجدة آنذاك في القطاع .
كان خالد السواركه احد الضباط المؤسسين لكتائب شهداء الأقصى بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م ، وشارك في الدفاع عن القطاع خلال الاجتياحات المتكررة ، وكان احد قادة العمل الميداني لحركة فتح ورفيق درب الشهيد / جهاد العمارين .
تعرض لعدد أربعة محاولات اغتيال من طائرات العدو الصهيوني ، حيث تعرض لإصابة مباشرة اثناء تصدية مع رفاقه من كتائب شهداء الأقصى على مشارف مدينة جباليا ، حيث أدت اصابته لخروج احشائه بالكامل من بطنة ، وتم الاعداد له للإعلان عن استشهاده ولكن تدخلت عناية الرحمن في اللحظة الأخيرة ليبقى على قيد الحياة .
على اثر اصابته حاول ذويه عمل اللازم من اجل خروجه للعلاج في مصر مرتين لكن دون جدوى حيث تم ارجاعه وكذلك لم يستطيع من العلاج بالداخل الفلسطيني لأنه مطلب لإسرائيل .
أصيب بانسداد تام في القناة المرارية، سرعان ما تحول في شهر رمضان عام 2018م الى كتله سرطانية ، حيث ظل يعاني منها دون استطاعته العلاج بالخارج .
ارتقت روحه الى بارئها صباح يوم الجمعة الموافق 24/4/2019م بعد صراع طويل مع المرض حيث تم الصلاة على جثمانه الطاهرة في مسجد الزاوية ( عسقوله ) عصرا ومن ثم وري الثرى في مقبرة جحر الديك ، حيث شارك في جنازته حشود كبيرة من أبناء حركة فتح من اسرى ومحررين ورفاق الدرب وعضو اللجنة المركزية للحركة الأخ / أبو ماهر حلس وأعضاء الهيئة القيادية في المحافظات الجنوبية .
المناضل / خالد السواركة ( أبو ياسر ) كان عنوانا للعطاء والتضحية والفداء والالتزام والانضباط ، مقاتل شرس وعنيد ، انتصر عليه المرض ولم ينتصر عليه المحتل ، ترك خلفه ارثا نضاليا ورصيدا نعتز به ، خلال سيرته الكفاحية المعطرة ضد المحتل الإسرائيلي في دفاعه عن الأرض والوطن والقضية اثناء الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة مسجلا أروع ملاحم البطولة والفداء بتاريخه النضالي المشرف .
عاش أبو ياسر السواركة مناضلا خلوقا ، ورحل عن عالمنا بطلا شريفا ، كان مثالا للرجل الملتزم والمتدين والكل يشهد له بأخلاقه الرفيعة وكان دائما يتردد على أطفال الشهداء لزيارتهم ولرفع معنوياتهم ، كان مثالا يحتذى به في الدعوة للوحدة الوطنية الفلسطينية .
ونعت حركة فتح الهيئة القيادية في المحافظات الجنوبية برئاسة الأخ / احمد حلس ( أبو ماهر ) عضو اللجنة المركزية للحركة مفوض عام التعبئة والتنظيم ومفوضية الاتحادات والنقابات العمالية بأسمى آيات المجد والفخار فقيدها المناضل / خالد السواركه ( أبو ياسر ) احد ابرز مؤسسي كتائب شهداء الأقصى ومنفذ الكثير من العمليات العسكرية والفدائية المشرفة والناجي من عدة محاولات اغتيال وتقلد عدد من المهام التنظيمية حيث كان عنوانا للعطاء والالتزام والتضحية ، دفع ضريبة الوطن والانقسام والحصار وكان رجلا جنديا مدافعا عن عدالة القضية ، وتقدمت الحركة الى شعبنا الفلسطيني في أماكن تواجده والى عائلته خاصة بالعزاء الحار لرحيله مشدده على ان الوفاء للشهداء يكون بالاستمرار على نهجهم الوطني والسير على خطاهم 0
رحم الله النقيب / خالد سليم السواركه ( أبو ياسر ) واسكنه فسيح جناته.